مهمة عاجلة لترقية الصادرات وتنويعها

وزير التجارة، كمال رزيق

ترأس وزير التجارة، كمال رزيق، أول أمس، اجتماعا تنسيقيا تطرق لإشكالية صادرات المنتجات الجزائرية للخارج، في شقها اللوجيستيكي، وكذا عمليات نقل السلع والبضائع للولايات الجنوبية والحدودية.

وحسبما أفاد به بيان للوزارة، فقد جرى الاجتماع بحضور الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية عيسى بكاي، وتأتي سلسلة لقاءات التي يشرف عليها الوزير مع مختلف الفاعلين في القطاع، في إطار الإستراتيجية الجديدة لترقية التجارة الخارجية.

وتم التطرق خلال الاجتماع إلى نقص المنصات اللوجيستيكية خاصة في المعابر الحدودية، مما يدفع المتعاملين الاقتصاديين للجوء إلى الشحن الجوي وفي هذا الإطار، كشف رزيق أن وزارة التجارة ستعمل بالتنسيق مع وزارة النقل والأشغال العمومية على هدف أساسي لمضاعفة الصادرات، وذلك بتطوير إمكانيات النقل البري والبحري، خاصة عبر شبكات السكة الحديدية التي يجب أن تصل لأبعد النقاط الحدودية مع عصرنة الخدمات.

كما أكد الوزير انه لن يدخر جهد لإيجاد الحلول الكفيلة بتذليل المصاعب التقنية التي تواجه المصدرين من خلال دعم وتوجيه المتعاملين الاقتصاديين، قصد تعزيز مكانة منتجاتنا المحلية في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التحفيزية منها تطبيق نظام تعويضي لمصاريف النقل الداخلي والخارجي، تشجيعا للتصدير، تكون عبر آليات مدروسة.

وفي ذات السياق، أوضح الوزيران أن رفع حصة الصادرات خارج المحروقات يحظى بالأولوية، وسيتم وضع كل الإمكانيات اللازمة لكسب رهان ترقية الصادرات وتنويعها، بمساهمة كل القطاعات المعنية بهذه العملية.

وتجدر بنا الإشارة، أن وزير التجارة كمال رزيق، رفقة الوزير المنتدب للتجارة الخارجية عيسى بكاي، سيشرفان اليوم، على لقاء وطني يجمع إطارات قطاع التجارة، بمقر الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجاكس”.

 

الحاج طاهر بولنوار يؤكد 

“المسؤولية مشتركة بين الوزارة والمنتجين “

 

كشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج طاهر بولنوار، هناك ثلاث شروط على المنتجين المحليين تحقيقها في المنتوج الوطني، لترقية الصادرات وتنويعها من جهة، وإنعاش التجارة الخارجية من جهة أخرى.

وقال الممثل الوطني للتجار والحرفيين أن المنتجين المحليين مطالبون بداية، ببذل مجهود لزيادة الإنتاج الوطني حتى يكون كافيا لتلبية الطلب المحلي، في كل المواد الاستهلاكية، باعتبار أن التجار يلجئون للمستوردين، عندما يكون هناك نقص في بعض المنتوجات، التي يقبل عليها المواطنون، بالإضافة إلى هذا يجب على المنتجين، تحسين جودة ونوعية منتوجاتهم، لأنه في بعض الأحيان رغم توفر المنتوج الوطني، التجار يمتنعون عن شراءه، ويلجئون للاستيراد، بسبب النوعية السيئة لتلك المنتوجات الوطنية وقلة جودتها.

أما الشرط الثالث لتحقيق ذلك، فقد أكد الحاج طاهر بولنوار أن على المنتجين أن يكون سعر منتوجاتهم أقل أو نفس سعر المنتوجات المستوردة، نظرا أن المنتوج الأجنبي المستورد أرخص و أكثر جودة من المنتوج الوطني، وهو ما دفع المواطنين للإقبال على استهلاك هاته المنتوجات الأجنبية، مقارنة بنظيرتها المحلية، وبالتالي على سعر المنتوج الوطني، أن يغطي تكاليف الإنتاج وتكاليف التسويق، لكن في نفس الوقت، يجب أن يكون مناسب للقدرة الشرائية للمواطن، وفي متناول الجميع.

في الأخير، ذكر بولنوار أن وزير التجارة كمال رزيق، قد أكد في آخر لقاء جمع بينهما، على ضرورة ترقية الإنتاج الوطني، والعمل على تقليص فاتورة الاستيراد، وهذا طبعا لن يكون ممكن حسبه، إلا في حال تم رفع الإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي.

 

الوزارة مطالبة بتغيير جذري في سياستها الاقتصادية

 

 من جهة أخرى، قال الحاج طاهر بولنوار أن على الوصاية، بذل مجهودات من أجل تسهيل تسويق المنتوج الوطني، وتشجيع الإنتاج الوطني، وهذا من خلال إعادة النظر في أربعة نقاط جوهرية وهي: القضاء على جميع أشكال البيروقراطية، سواء على مستوى إنشاء المؤسسات، أو على المستوى المركزي وعلى المستوى المحلي، ثانيا تغيير سياسة الدعم بحيث الدعم يوجه مباشرة إلى المستهلك  وليس إلى المنتج وهذا من خلال إعادة مراجعة سياسة الدعم الحالية، لبعض المنتجات، لأنها تشجع على الاستيراد، بدل المساهمة في تشجيع الإنتاج الوطني.

ومنه على سبيل المثال، ذكر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أنه من غير المنطقي، أن الدولة دعمت إنتاج مادتي الفرينة والحليب، مع أن هاتين المادتين مستوردتان، وبالتالي دعمها لهاذين المنتوجين المستوردين، يعد بمثابة دعم للمنتجين الأجانب، على حساب المنتجين المحليين.

أما النقطة الجوهرية الثالثة، أكد بولنوار على ضرورة تحسين شبكة التوزيع، من خلال فتح أسواق جديدة، نظرا لأن الجزائر تشهد نقص كبير في الأسواق على مستوى الوطني، وبالتالي كيف نشجع الإنتاج الوطني و في نفس الوقت، لا توجد أسواق لتسويقه واستيعاب وفرة منتوجاته محليا.

 

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك