مهري منع الأفلان من تغطية عورات “السيستام”

الدكتور و الاعلامي فاروق معزوزي "للوسط":

  •  تنبأ بالحراك الشعبي و مقاربته أصبحت مرجعا 
  • برطان عبيدي هو الوحيد الذي ندم على خيانة مهري

 

أكد الإعلامي و المخرج السينمائي  فاروق معزوزي بأن مسيرة الرجل السياسي  عبد الحميد مهري حافلة لايمكن أن ينكرها إلى جاحد، لافتا إلى الدور الذي لعبه في أخلقة العمل السياسي  والعمل النضالي، وحكمته في إنقاذ حزب الأفلان من الذوبان والانصهار، من خلال فصله عن الدولة وإعادته إلى مناضليه و قواعد الحزب آنداك . 

لفت الإعلامي   فاروق معزوزي الأمس خلال حلوله ضيفا على فروم جريدة “الوسط” إلى الدور الذي لعبه مهري في الحياة السياسي والعمل النضالي في الجزائر، أين أشار بأنه عرف بتوجهه الديمقراطي و نزاهته السياسية، معتبرا بأن تعيينه على رأس الافلان أنذاك كان بسبب مهارته و القدرات الخطابية.  

 

سيرة الرجل و مسيرته لا يتنكر لها إلا جاحد

وعدد فاروق معزوزي مسار عبد الحميد  مهري النضالي ومسيرته الكفاحية حول قضايا الأمة، حيث رصد مآثره الفكرية ومواقفه السياسية الصلبة وأطروحاته الفكرية واجتهاداته السياسية الراشدة.

 

مسار دبلوماسي حافل

 

وشدد المخرج  فاروق معزوزي على الدور الذي لعبه  الرجل السياسي عبد الحميد مهري في إعادة الدبلوماسية الجزائرية خلال توليه منصب سفير الجزائر في فرنسا،  مكن المعارضة الممثلة في رموز نحو حسين آيت أحمد واحمد بن بلة ومحمد بوضياف وغيرهم من ولوجها، وقد قبل الشاذلي الأمر عن مضض ، في المقابل قد استقبلت فرنسا نبأ تعيين مهري بابتهاج كونها حظيت بسفير في مقام مهري وهو القامة السياسية والهامة الدبلوماسية، قد تلعب دورا هاما في حلحلة مواضيع الذاكرة، التي ظلت تلغم العلاقات وتعرقل التطبيع السياسي والاقتصادي. 

و قال المتحدث ّ”قد أبهر مهري الفرنسيين شعبا وحكومة بأطروحاته ومقاربته السياسية والاقتصادية والثقافية، خليطلب منه مجددا الرئيس الشاذلي أن يتوجه للرباط كسفير للجزائر لتفكيك ملف الخلاف الجزائري المغربي حول موضوع الحدود والصحراء الغربية، كون مهري ملما بكل خيوط الملف منذ أيام مؤتمر طنجة، فضلا عن كونه تجمعه مع الملك الحسن الثاني علاقات جيدة، بالإضافة إلى علاقته المتميزة مع كل الحساسيات السياسية المغربية، وقد توج تواجده بتقريب وجهات النظر بين الطرفين والتي تكللت باللقاء الشهير بين الملك المغربي والشاذلي بن جديد في النقطة الحدودية زوج بغال، ليستدعى بعدها على عجل لإطفاء حريق أكتوبر الذي خرج عن السيطرة “

 

كان صادقا في  مشروع الديمقراطية

أكد المتحدث صدق عبد الحميد مهري في مشروع الديمقراطية، حيث نقل حرب التحرير من الأحادية إلى التعددية، وفصل الأفلان عن الدولة وأعادها إلى مناضليها و قواعدها على حد قوله، لافتا إلى دوره في أخلقة العمل السياسي، قائلا ” عبد الحميد مهري لا طالما اعتبر بأن العمل السياسي خدمة عمومية و ليس خدمة للمناصب، فكان سياسيا نزيها بعيدا عن الشبهات و الفساد المالي و الجهوية “.

وفي ذات الصدد، قال المتحدث ” عبد الحميد مهري قطع نصف قرن في العمل السياسيّ، لم تكن له أي علاقة بالفساد و الشبهات رغم أنه تمت تنحيته لكن بسبب رفضه للمصالح الشخصية، خدم الجزائر ،توفرت فيه الصفة السياسية ، لم يتوقف على العمل النضالي إلى أخر أيام حياته ، هو شخصية حالمة عابرة على القارات، عرف بقوامه الفكرية و انتماءاته الفكرية “. 

وقال بأن عبد الحميد مهري لا طالما شدد على ضرورة احترام المسار الانتخابي و عدم إلغاءه باعتبار  أن ذلك بداية انحراف و مساس بشرعية العملية الانتخابية، لافتا تمسكه بالحوار و رفضه لسياسة الإقصاء لأن ذلك لا يخدم السياسة.

 

مهري تنبأ بالحراك الشعبي 

 

وأفاد المتحدث بان عد الحميد مهري تنبأ بالحراك الشعبي، وأصبحت مبادئه السياسية مرجع لحل الأزمة، لأنه لا طالما كان أنصار الحل السياسي والحوار واستكمال  المسار الديمقراطي الضامن.

من جهة أخرى، أشار الدكتور فاروق معزوزي بأن مهري لعب مهري دورا محورا ومفصليا في نسج عددي العلاقات مع الأطياف السياسية السورية، التي أقنعها بضرورة مساعدة الثورة التحررية ، كما ساهم من خلال مؤتمر طنجة بأطروحاته السياسية و نضالاته و اجتهاداته فلا يمكن الحديث عن مؤتمر طنجة دون الحديث عن مهري  

 

لا مجال للمقارنة بين الأفلان في عهد مهري وفي الوقت الحالي 

 

رافع فاروق معزوز للدور الذي لعبه مهري  حينما كان على رأس الأفلان في إرجاع لّإرجاع الحزب   إلى مناضليه أحصان شعبه، معتبرا بأن لم يعطي أي اعتبار للمصالح الشخصية ، ولم   ينظر للأفلان كهيكل الذي تحول إلى لجنة مساندة في الوقت الحالي، و إنما سعى لإرجاع الأفلان  إلى مناضليه و إلى أحضان الشعب، بل أكد بأنه أي حزب لا يكون في أحضان شعب لا يستطيع أن يكون إلا  غطاء يتغطى بها النظام ، ورفض أن يستعمل وجه للنظام ، بل شدد على ضرورة أن يلعب دور جديدة في الحياة الجدية 

وفي سياق متصل، أضاف المتحدث ” في سنة 1988 أول ماقام به مهري هو أرق ملتقيي ندوة إطارات جمع فيها كل  المقصيين من الأفلان ، والرئيس شاذلي كان يعترض ذلك ، رغم ذلك أصر على ضرورة إشراك كل المقصيين من أجل  إقلاع جديد “.

في حين عبر المتحدث في مقارنة بين واقع الحزب في عهد مهري و حاليا، عن أسفه للحالة التي يعيشها الحزب العتيد وتحوله إلى لجنة مساندة فقط . 

 

تضييق و مؤامرات 

كشف الإعلامي فاروق معزوزي  بأن الرجل السياسي عبد الحميد مهري تعرض  لعدة مؤامرات و تضييق بشتى الأساليب كانت وراء تنحية من  رأس الأفلان ، مشيرا بأن رفضه لإلغاء المسار الانتخابي أنذاك عجل من التأمر عليه .

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك