من هما موسى مندلوهسن و آدم وايزهاوبت؟

رسالة إلىM6 و شارلي ايبدو

بقلم: الوليد فرج

 

فجرت الشعوب ثورات تحريرية عادلة، تروم من ورائها التحررمن ربقة استعمار خارجي غاشم، بشتى أصنافه و أشكاله، في العديد من مناطق و أرجاء العالم، و تعتبر الثورة الجزائرية التحريرية الكبرى، واسطة عقد الثورات الذي تتزين به جيد الشعوب الحرة.

للنضال التحرري و الكفاح الثوري، لذة استقطبت الكثير من الأحرار عبر العالم، فرمت به في أتون حروب لا تربطهم بشعوبها أي رابطة سوى الإنسانية و عشق الحرية، فعلى سبيل الذكر يحتفظ تاريخ ثورتنا، بالكثير من أسماء الأجانب الذين انخرطوا في ثورتنا التحريرية، وعلى رأسهم السيد أودان الطبيب الذي كافح ضد بني جلدته فحفظ اسمه في سجلات التاريخ الثوري بأحرف من نور، و فضح ظلامية المستعمر، و كشف وجهه البشع، فمزالت جريمة تصفيته تريق الكثير من الحبر و هذه الأيام أثارت جريدة لوموند الفرنسية الجرائم التي اقترفها المستدمر الفرنسي و على رأسها جريمة قتل أودان الفرنسي الحر . 

لا يمكن إغفال ذكر إيقونة الكفاح الثوري ، الأرجنتيني تشي غيفارا، الذي جاب العالم ناصرا لقضايا التحرر، من جبال لاسييرا بكوبا إلى مجاهيل الكونغو بأعماق إفريقيا .

إن البحث في سير الثوار الأجانب، من الذين شاركوا الشعوب في ثوراتهم بطرق مختلفة، من الانخراط في العمل المسلح، إلى التخطيط و الإرشاد الثوري إلى الإمداد اللوجستي قد تفتح بابا يقود إلى نفق تاريخي مظلم، نحت على جدرانه، أسماء مجموعة من الشياطين تجلببوا برداءات العمل الثوري و تمترسوا خلف مطلب الحرية، من أجل السيطرة على المجتمعات، و مقدراتها و تطويعها لمآربها و مشاريعها القذرة .  

يعتبر (موسى مندلوهسن) اليهودي رأس النورانيين و كبير ماسونيي محفل الشرق الكبير ، واحد من أكبر المحاور التي دار عليها خبث التخطيط و قذارة التنفيذ الأعمال الإجرامية التي قدات إلى فيضان نهر الدماء ، بداية من توريطه للماركيز ميرابو الذي كانت له حظوة في البلاط الملكي، حيث كلف أعوانه بإغراقه في مستنقع الرذائل، مما سهل تكبيله في الديون، و تركيعه كخادم لمحفل الشر ، ومن خلاله وصل موسى إلى الدوق دورليان، الذي كان أسهل من الماركيز، فلم تطل عملية مسخه إلى أداة في يد النورايين كثيرا، بل أصبح قصره “الرويال” مخبرا لكل عمليات، معبد الشيطان .

بعد السيطرة على الدوق دورليان و ممتلكاته، و استدعاء القذر (شودرلوس دي لاكلوس) اليهودي الإسباني الذي كان يتفاخر بكتابته الإباحية، وتم تعيينه كمسير لأملاك الدوق، هذا القذر الذي جعل من قصر الرويال مرتعا و أكبر بيت فساد في باريس، من خلاله يتم اختراق المجتمع الفرنسي، استعان في مهمته بالمسمى كاغليوسترو بجوزيف بالسامو، الذي اتخذ من أحد شقق الدوق دورليان كمطبعة للمناشير التي تحضر للتوزيع في ذلك اليوم المشهود،  و في هذه الشقة نسجت جميع الإشاعات التي حطمت الشخصيات العمومية من أجل إثارة الشارع وبث القلاقل،  وكانت على رأسها إشاعة قصة العقد التي شوهت الملكة، كما استجلب موسى مندلوهسن، المسمى آدم وايزهاوبت لكلفه بنشر تعاليم و طقوس محفل الشرق الكبير من خلال استغلال محافل الماسونية الفرنسية و استعمالها كأدوات، للتحضير لتفجير المجتمع الفرنسي . 

إن هؤلاء اليهود و من معهم من أتباع، كانوا أبرز منفذي السطو و الوثوب على الشعب الفرنسي، من خلال مخطط الدسائس الذي كان ينسج بإحكام باختلاق الأزمات و تشويه المسؤولين، و الشخصيات البارزة و تأليب الشعب ضدها ببث الإشاعات، و نشر الفوضى، في اوساط المجتمع الفرنسي بعد السيطرة على مقدراته الاقتصادية ، و استغلال فورة و حماسة بعض المناضلين من أمثال المحامي ماكسيميليانو روبسبير الذي اصبح اكبر دموي في التاريخ الفرنسي، و الذي إنتهى المطاف به، إلى فصل رأسه عن جسده . بعد نهاية دوره الذي كان يؤديه مع اليعاقبة لفائدة اليهود ، دون أن يشعر.

يعتبر تغلغل شياطين كنيس الشر، داخل المجتمع الفرنسي و ترتيبه وفقا لمخططهم الجهنمي ،  من أكبر الاختراقات في تاريخ البشرية، الذي مازالت أدواته و مؤسساته تسيطر على دواليب السلطة الفرنسية إلى غاية اليوم و تسيير الشعب الفرنسي بمبادئ و شعارات جوفاء الغاية من تخذير العقل الجمعي الفرنسي . 

من الصعب اليوم إعادة تحرير الشعب الفرنسي، من ربقة مؤسسات اللوبي الصهيوني، التي تغلغلت في جميع مفاصل الدولة الفرنسية بدءا من وسائل الإعلام ، إلى المصارف و البنوك وكبرى المؤسسات الاقتصادية و الثقافية ، فليس من السهل الإقناع اليوم ، بأن ما عاشه الشعب الفرنسي كان أكبر عملية احتيال ثوري، رغم أن الأدلة و القرائن القاطعة على ذلك مازالت شاهدة . 

و غالبا و لتفادي فتح النقاش حول هذه المسائل التاريخية الداخلية، يلجأ اللوبي الماسوني اليهودي إلى خلق قلاقل خارجية، من خلال توجيه وسائل إعلامه لإثارة مواضيع لا تهم الرأي العام الفرنسي. من أجل شغله بما لا يعنيه .

فهل تستطيع M6 أو فرونس 24 أو شارلي إيبدو إثارة دور موسى مندلوهسن او آدم وايزهاوبت في الثورة الفرنسية؟ أم أن هناك تتوقف حرية التعبير المزعومة؟ هل أن نجد في الدرس التاريخي المدرسي إشارات لهؤلاء المجرمين و خلفياتهم و انتماءاتهم ؟    

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك