ملفات ثقيلة من عدة ولايات تلاحق طيب لوح

بعد إيداعه  سجن الحراش

* إساءة استغلال الوظيفة، إعاقة السير الحسن للعدالة.

*  التحريض على التحيز والتحريض على التزوير في محررات رسمية

 أمر المستشار المحقق  بالمحكمة العليا بإيداع وزير العدل حافظ أختام الدولة  السابق الطيب لوح رهن الحبس المؤقت بسجن الحراس مساء أول أمس بعدما تم الاستماع له في التحقيقات التي  باشرها  الديوان الوطني لمكافحة الفساد  وفقد وجهت  للوزير تهمإساءة استغلال الوظيفة، إعاقة السير الحسن للعدالة، التحريض على التحيز والتحريض على التزوير في محررات رسمية.

هذا وكانت التحقيقات قد شملت  العديد من التجاوزات التي شهدها إصلاح العدالة في عهده خاصة  قانون المثول الفوري والسوار الالكتروني التي كلفت الدولة خسائر مادية وبشرية لكنها عوض تحسين أداء العدالة ساهمت في تراجع أدائها بالإضافة إلى الإصلاحات التي شهدها قانون الأسرة والذي قضى على البنية الأساسية للأسرة الجزائرية  وشجع الخلع والتطليق الذي ارتفعت مؤشراته بقوة في المجتمع  خاصة مع تخصيص صندوق للمطلقات ، هذا وقد تبين استخدام الإصلاحات القانونية  لدوافع سياسية لدعم عهدات الرئيس المستقيل  عبد العزيز بوتفليقة ، كما يواجه الوزير تهم التحريض على التزوير في الانتخابات ،واستمارات الترشح  أخرها قضية  انتخاب سيناتور تلمسان والاعتداء على القضاة ، من جانب آخر يتم التحقيق مع الوزير في قضايا نهب العقار  وكذا سوء استغلال الوظيفة في قضية امتحانات المحضرين القضائيين والموثقين وكذا التعيينات في المناصب الحساسة للقضاة والتحكم في الأحكام عن بعد ، وإقامة “مليشيات” من  أتباعه خاصة بتلمسان أين سيطر على المدينة ونصب أقاربه في مناصب حساسة على غرار أبناء أخته وصهره ، ضف إلى  ذلك سيطرته على دواليب السلطات التشريعية والتنفيذية أحيانا باستعمال القوة والتهديد والاعتداءات على الغير ، كما يتحمل الوزير وزر ملفات ثقيلة تخص صفقات انجاز بعض المحاكم والمجالس وتجهيزها  بالإضافة إلى التعين في مناصب القرار والسيطرة على القضاء على غرار قضايا كبرى  أولها قضية شكيب خليل وقضية ابن وزير الصيد البحري السابق  التي خرجا منها دون متابعة ، فالأول نهب الملايير من مؤسسة سوناطراك والثاني  نهب أطنان من القمح المستورد وبيعه خارج  للموالين دون أن يدخل السجن رغم وجود اعترافات تبعها قرار أمر بالقبض  ما يعتبر سوء  لاستغلال العدالة ، من جانب  آخر أشارت التحقيقات التي قد تتوسع إلى القواعد أنه ضغط لإمضاء استمارات لترشح الرئيس المخلوع بوتفليقة

 

اختفاء إطارات سامية خوفا من المتابعة

 

شهدت ولاية تلمسان مند أول أمس حالة هلع  في نفوس المقربين من الوزير الطيب لوح والذين كانوا يسبحون باسمه  خاصة بعد الاستماع إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة تلمسان الموقوف منذ أول أمس من قبل المستشار الأول للمحكمة العليا طيبي عبد الرشيد في قضية الإفراج عن “أتباع” الطيب لوح أو ما يعرف بالأخوة تيريري ، كما  نجد العشرات من وظفهم الطيب لوح في مناصب حساسة بالضمان الاجتماعي أو العدالة يعيشون حالة من الخوف والهلع ، ناهيك عن المنتخبين المنتمين إلى زمرته من الحزب العتيد يقودهم  أبناء أختيه المنتخب بالمجلس الوطني  ونائب رئيس المجلس الولائي وابن أخته  المعين ضمن الثلث الرئاسي وصهره المنتخب بالتزوير لنائب بمجلس الأمة بعد الاعتداءات التي شهدها المجلس الولائي ، هذا وعرفت المسيرة التي شهدتها تلمسان نهار أمس  فرحا وسرورا بإيداع الطيب لوح السجن  .

 

احتفالات ومسيرات  لقانونين وضحايا القوانين التعسفية

 

خرج مساء أول  أمس العشرات من المواطنين وعائلات السجناء بكل من تلمسان  في مواكب للاحتفالات بعد إعلان إيداع وزير العدل حافظ الأختام السابق الطيب لوح  سجن الحراش ، حيث نظم المحتجون  الذين تقدمهم قانونين ومحامين  مسيرة مرفقة بمواكب السيارات هاتفين بحياة وزير العدل بلقاسم زغماتي داعين إياه بضرورة تطبيق القوانين التعسفية التي  طبقها الوزير السابق على وزير العدل السابق .

هذا وقد تجمهر المحتجون أمام مقر سكن أخت الوزير التي يشغل ابنها سيناتور بمجلس الامة ضمن الثلث الرئاسي ،هذا وكان الطيب لوح قد اصدر العديد من القوانين التي أضرت  بسكان المنطقة خاصة سكان الحدود على غرار قانون النطاق الجمركي ، والتحرك بخزان  وقود مملوء ما زج  بالعشرات من السكان بالسجون لمجرد الاشتباه في تهمة التهريب ، بالإضافة إلى أكثر من 16 ألف سجين في قضايا المخدرات  لمجرد الاشتباه بهم  ، ضف إلى ذلك  التعديلات التي أجريت على قانون الأسرة ما رفع من نسبة الطلاق والتطليق والخلع  التي تحتل تلمسان المكان الأول بها وهو ما خلق العديد من الجرائم التي تخص الخيانة الزوجية والقتل ،أخرها قتل زوج لزوجته داخل باحة محكمة مغنية  هذا وقد طالب المحتجون بالقصاص  من الوزير صانع القوانين  التي تصب ضد المجتمع الجزائري ومقوماته .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك