ملفات ثقيلة تنتظر الوالي عبد القادر جـلاوي

السكن، الصحة،التربية، الري ،والشباب والرياضة

* قطاعات تسير بالتكليف و المواطن ضحية

 

بعد تنصيب الوالي الجديد، عبدالقادر جلاوي،على رأس الجهاز التنفيذي لولاية المسيلة،خلفا للوالي ،الشيخ العرجا الذي أنهيت مهامه خلال الحركة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية في سلك الولاة ، سيجد الوافد الجديد في إنتظاره ملفات تنموية ثقيلة وهامة في مختلف القطاعات ، تحولت إلى انشغالات ملحة للمواطن على رأسها ملف السكن والصحة وكذا المياه الصالحة للشرب، في وقت يتطلع سكان ولاية المسيلة ،إلى النهوض بالجانب التنموي للولاية والعمل على إخراجها من حالة الجمود لاسيما فيما يتعلق بالمشاريع التنموية العديدة التي استفادت منها الولاية ولم تر النور إلي حد الساعة ،حيث يري المتتبعون في هذا الشأن أن الآمال لاتزال معلقة في بلوغ مستقبل زاهر،خاصة مع الوافد الجديد على رأس الجهاز التنفيذي للولاية ،ويعد ملف السكن ،أهم ملف مطروح على طاولة الوالي الجديد لولاية المسيلة ، حيث استفادت الولاية منذ سنة 2005 والى غاية منتصف العام الفارط ،من برنامج سكني إجمالي يقدر ب 87 إلف و633 وحدة سكنية من مختلف الصيغ منها أزيد من 43 إلف إعانة ريفية وما يفوق 33 إلف عمومي إيجاري ،إضافة إلى 7710 ترقوي مدعم و2900 سكن عن طريق البيع بالإيجار وكذا 108 ترقوي عمومي ،أين تم إلى غاية منتصف العام الفارط استكمال إشغال 68 إلف وحدة من جميع الصيغ ،فيما توجد قرابة 13 إلف وحدة في طور الانجاز وأكثر من ستة ألاف وحدة سكنية في طور الانطلاق انجاز الإجراءات الإدارية،ليرتفع البرنامج السكني الجاري انجازه في الوقت الحالي ما يفوق 19 الف وحدة سكنية من مختلف الأنماط ،منها سكنات “عدل ” التي سبق للولاية وان استفادت من حصة فاقت 3 الف وحدة ، وفي سياق أخر يترقب المستفيدون من قائمة 1262 وحدة سكنية بعاصمة الولاية من الوالي الجديد أخذهم بعين الاعتبار وتوزيع المفاتيح في اقرب وقت ،وتمكينهم من حقهم في سكن لائق،سيما وأن تلك الوعود كان قد تقدم بها الولاة السابقون لم يوفقوا في الوفاء بها كما كان منتظرا.

 

توزيع السكن الملف الملغم

 

نفس الشيء يقال عن المشكلة التي سيجدها الولي تلك المتعلقة بوجود حصص كبيرة من السكنات وبخاصة الايجارية العمومية والتي تنتظر التوزيع عبر عدد كبير من الدوائر، ويعتبر قطاع الصحة من بين الملفات الشائكة التي لم تنفع معها كل المسكنات التي استعملت من طرف ولاة سابقين من أجل تصحيح مساره وإخراجه من غرفة الإنعاش ،حيث لايزال القطاع يعاني خاصة النقص الفادح في التأطير الطبي وغياب الأطباء المختصين في الكثير من مجالات الطب،أين تسجل عاصمة الولاية لوحدها نقصا كبيرا،ناهيك عن الوضعية الكارثية لمستشفي الزهراوي، من بين المشاكل التي سيصطدم بها الوافد الجديد على الولاية ،تلك المتعلقة بالانسدادات المسجلة ببعض البلديات والتي أدت الى تعطيل مصالح المواطنين،بالعديد من البلديات ،تم بها تطبيق سلطة الحلول وتكليف متصرفين إداريين لتسيرها بسب الصراعات سواء بين رئيس البلدية واعضائه أو العكس ،كما سيضظر الوالي الجديد النظر في قضية “الاميار” الذين تتم متابعتهم قضائيا على خلفية فضائح في التسيير،وينتظر الوالي المرتقب مشكل النقل الذي تحول إلي ملف شائك في ولاية المسيلة ،حيث لم يتمكن كل الولاة الذين تداولوا على منصب الوالي من حل المشكل وتطبيق مخطط نقل لمدينة المسيلة والتي تبقي إلي اليوم دون مخطط للنقل ،ويرفع الشباب جملة من المطالب التي تخص قطاعهم 

نقص الهياكل الشبانية

في ظل نقص الهياكل الشبانية والرياضية بها، حيث يسجل قلة اهتمام بهذا القطاع، خاصة وأن المسيلة تتوفر على طاقات شبانية هائلة سبق وأن شرفت الراية الوطنية، كما يسجل بها عجز على رأسها المسابح، رغم درجات الحرارة بها في فصل الصيف وتفوق 50 درجة مئوية خلال فصل الصيف، الأمر الذي يؤدي بأبنائها للتوجه صوب السدود أو البرك المائية رغم المخاطر التي تحدق بصحتهم، وفي كل سنة تسجل الولاية عددا من الوفيات نتيجة الغرق، وهنا يعلق الشباب والرياضيون أمالا كبيرة على الوالي الجديد لإعطاء دفع للقطاع الذي لا يزال بعيدا عن المعايير الوطنية، بالرغـم من قيام وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بإبراق ولاة الجمهورية منذ سنة 2015 بضرورة تخصيص تجزئـات ترابية، بهدف توزيعها على المواطنين، إلا أن تلك التجزئات التي تقدر بـ 18 ألف تجزئـة لم توزع عبر بلديات المسيلة، بإستثناء بعض البلديات، بسبب التماطل من طرف الجهات المختصة، رغم توفر المبالغ المالية المخصصة لهـذا الغـرض، وهو الملف الذي لم يتحرك إلا في الأشهر القليلة الفارطة، عقب قيام مديرية التعمير بإعطاء إشارة إنطـلاق أشغال تهيئة تلك التجزئات، والتي إنتهت الأشغال عبر عدد منها، فيما لم تكتمل، بل وحتى لم تنطلق عبر بلديات أخرى كعاصمة الولاية، التي أعلنـت مع بداية السنة الجاريـة لمواطنيها عن فتح طلبات إيداع ملف الحصول على قطعة أرض صالحة للبناء، لكنه لم توزع تلك القطع إلى حــد الأن، وهو الأمر الذي يستدعي من الوالي تحريك هذا الملف، خصوصا وأن ولايات قطعت أوشاطا من خلال توزيع تلك التجزئات الموجهة لولايات الهضاب العليا، وجاءت لكي تساهم في التقليل من الطلب على السكن في مختلف الصيغ، على رأسها السكن العمومي الإيجاري، وتعاني ولاية المسيلة ،من عدة مشاكل بيئية وانتشار الأوساخ والأتربة وسط الطرق ،إمام اتساع المشكل وعدم قدرة عدة بلديات على التحكم في المشكل وعلى رأسها بلديات المسيلة وبوسعادة وسيدي عيسي حيث إن غياب الثقافة اللازمة في أذهان المسؤولين والسكان اثر سلبا على واقع هذا القطاع وعلى مستقبله.

 

 

عبدالباسط بديار 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك