مكافحة الفساد ليست حملة ظرفية

لوح:

أكد وزير العدل حافظ الأختام طيب لوح من تيبازة أن مكافحة سلك القضاء للفساد وكل الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني “ليست حملة ظرفية” مبرزا أن الدعوى العمومية “تحركت في قضايا فساد ستأخذ العدالة فيها مجراها”.

وأوضح الوزير في كلمة له على هامش حضوره مراسيم تنصيب ابراهيم خرابي نائبا عاما لمجلس قضاء تيبازة “أن مكافحة الفساد ليست حملة ظرفية ولا شعارات ووعود بل عمل يومي ميداني متواصل وشامل يساهم فيه كل قطاعات الدولة”.

وأضاف أن “المكافحة لا تنحصر في الجانب الردعي فقط بل ترتكز على الشفافية في تسيير الشؤون العمومية” مبرزا ضرورة تفعيل قانون التصريح بالممتلكات وإشراك المواطن في مكافحة الآفة وذكر في السياق ب”المأموريات” الجديدة التي منحها الدستور الجديد الذي أقره رئيس الجمهورية بعد سلسلة مشاوارات واسعة سمحت بنقل الجزائر إلى مرحلة يكون فيها للسلطة القضائية الدور المحوري في ترسيخ سلطان القانون مشددا أن “القضاء هوصمام أمن المجتمع والمواطن.”

وقال في السياق أن “تعميق الاصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية سمحت للقضاء بالتعاطي بكل جدية وحزم مع كل الجرائم سيما منها التي تستهدف الاقتصاد الوطني أوتتسلل إلى دواليه بغرض تحقيق مكاسب غير شرعية باستغلال المال العام بمفهومه الواسع أوالتحايل على القوانين والتنظيمات أواستغلال النفوذ من أجل الإثراء غير مشروع على حساب المردود الواجب تحقيقه لصالح المجموعة الوطنية جمعاء.”

الـ3.405 قضية متعلقة بالفساد

وكشف السيد لوح في السياق أنه خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2016 تصدت الجهات القضائية ب”قوة وبكل صرامة” ل3.405 قضية متعلقة بالفساد الذي وصفه ب”الخطير” منها قضايا تتعلق ب”جرائم الرشوة والاختلاس ومنح امتيازات غير

مبررة في الصفقات العمومية” إلى جانب “تحريك الدعوى العمومية في عدة قضايا من قبل نيابات الجمهورية في وقائع خطيرة “ستأخذ العدالة مجراها فيها وفقا للقانون” دون إعطاء تفاصيل عن نوع هذه القضايا.

ويتواصل تدعيم القضاء -يتابع الوزير- من خلال إدراج ضمن مخطط الحكومة المصادق عليه مؤخرا من قبل البرلمان لآليات “أكثر فعالية للسياسة الوقائية من جريمة الفساد” وذلك ب”رفع مستوى التنسيق أكثر بين هيئات ومصالح الدولة لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية”.

كما تقرر في مخطط الحكومة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية — يؤكد لوح– تعزيز الترتيبات القانونية والتنظيمية التي تسمح بإضفاء شفافية ونزاهة أكثر على العلاقة بين الحياة العمومية وباقي المصالح تفاديا لأي تلويث للمهمة العمومية المسندة لكل مسؤول أوموظف أومنتخب وأضاف في هذا الصدد أنه يتعين إيلاء “عناية خاصة بتنفيذ القانون المتعلق بالتصريح بالممتلكات” و”تفعيل العمل الرقابي لتنقية المؤسسات من الشوائب الضارة” و”الاكتساب غير مشروع الذي يضر بمصداقية هذه المؤسسات” مشيرا إلى أنه “يضر بسمعتها ويهز ثقة الناس فيها وقد يضفي في حالة استفحالها انهيار القيم التي يرتكز عليها المجتمع”.

ورافع في السياق من أجل تنمية “سليمة ونافعة ونظيفة” لكل أبناء الجزائر بعيدا عن التصرفات “غير قانونية وغير مشروعة وغير أخلاقية” مشددا على ضرورة “رسم حدود فاصلة بين ما تمليه واجبات الوظيفة العمومية والمصالح الخاصة حفاظا على حياد الإدراة ونزاهتها”وجدد التذكير بأن العدالة تتقدم بخطوات “حثيثة” نحوتعزيز موقع السلطة القضائية بعد التعديل الدستوري الأخير ما سيسمح بالاستجابة للاهتمامات الوطنية والتجاوب مع تطور الدولة الجزائرية وما تنشده من استقرار وقوة وفاعلية لمختلف مؤسساتها الدستورية، ووصف قطاع العدالة بأنه بمثابة “واسطة العقد” في تحقيق هذه الأهداف لا سيما ما تعلق منها بحماية حقوق الانسان وضمان حرياته الأساسية في كنف القانون مبديا تفائله بكفاءة القضاة في التعامل مع المضامين الدستورية الجديدة والاستمرار في نفس الوقت في الجودة والنوعية في العمل القضائي وفي الخدمات التي يسديها للموطنين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك