مقاضاة “فرانس 24” خطوة لها رمزيتها

خبراء يؤكدون للوسط:

        إسماعيل دبش: استفزازات لا تؤسس لعلاقات جيدة
       عمار عبد الرحمان: مقاضاة “فرانس 24” هدفه معنوي
       العربي شريف:”على فرنسا أن تحذر من اليوم فصاعدا

 

كشف عدة خبراء، خلال حديثهم مع “الوسط”، أن الجزائر ستتمكن أخيرا من رد اعتبارها، على التطاولات التي لطالما واجهتها، من وسائل الإعلام الفرنسي، بما فيها قناة “فرانس 24″، معتبرين أنه قد آن الأوان، ليفهم العالم، أن الجزائر قد استعادت سيادتها وكرامتها، كما أنها ستضرب بيد من حديد، كل من ستسول له نفسه، مستقبلا التطاول على الجزائر، شعبا وحكومة.
 

إسماعيل دبش
هذه الاستفزازات لا تؤسس لعلاقات صداقة مستقبلا

انتقد رئيس جمعية الصداقة الجزائرية الصينية، إسماعيل دبش، أمس، بشدة التصريحات الكاذبة، التي حاولت فرانس 24، الترويج لها، معتبرا أنها استفزازات مريضة، لا علاقة لها بالواقع، خاصة أنه على دراية شخصية، أن الأدوية التي أتت، هي للشعب الجزائري والمواطنين البسطاء، ولم تذهب الى الجيش أو إطارات الدولة، مثلما حاولت التسويق له.
في حين أفصح الدكتور دبش، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن العالم ككل، قد توحد لمواجهة الوباء العالمي كورونا، وهو في غنى ، عن استفزازات سياسية من هذا النوع، التي لا تأسس حسبه لعلاقات صداقة مستقبلا.
كما أكد المحلل السياسي، عضو اللجنة العلمية في جامعة الجزائر3، أن المستهدف هو المس بسمعة الصين والصينيين، ومحاولة لتشويه العلاقات الصينية الجزائرية القوية والمتينة، خاصة أن الجيش الجزائري، أحبط كل المخططات، التي أرادت أن تأثر سلبا على الوضع الأمني في البلاد، منذ بداية الحراك الشعبي السلمي، لغاية اليوم، معتبرا أن مرافقة الجيش للحراك السلمي، هي حادثة فريدة من نوعها، قليلة ما حدثت على مر التاريخ، فحتى في فرنسا العالم ككل، شاهد كيف تعاملت فرنسا بعنف وقوة ، مع السترات الصفراء.
في حين، أبرز عضو اللجنة المركزية، لحزب جبهة التحرير الوطني، أن السياسة الجزائرية داخليا وخارجيا، بدأت منذ مجيء رئيس الجهورية، عبد المجيد تبون، تتجه نحو الفعل الوطني، والحماية للأمن الوطني، مع البحث عن بدائل أخرى، على جميع المستويات، كي لا تبق سجينة لدولة معينة، أو تابعة لها، من هذا المنطلق، أصبحت الجزائر حسبه، محط اهتمام للكثير من الدول، إقليميا، بالنسبة لدور الجوار، ودوليا بالنسبة للصين وروسيا.
 

العربي شريف
“على فرنسا احترام حدودها من اليوم فصاعدا”

 قال رئيس حزب التحالف الشعبي النوفمبري، العقيد المتقاعد، عبد الحميد العربي شريف، أمس، أن الشيء اللافت هذه المرة، هو أن ردة فعل الدولة الجزائرية، كانت قوية وفورية، حيث رفعت دعوة قضائية ضد القناة الفرنسية، واستدعت السفير الفرنسي في الجزائر، لنقل احتجاجها لأعلى السلطات الفرنسية، معتبرا إياها سابقة، لإجبار فرنسا على احترام حدودها، واحترام قوانين اللباقة في تعاملها مع دولة ذات سيادة، كالجزائر، حيث آن الأوان لها، أن تنسى أن الجزائر هي امتداد لها، لتدرك بهذا أن بلادنا، من الآن فصاعدا، قد استرجعت سيادتها كاملة، ومنه لا نستغرب، تلقي مثل هذه الضربات تحت الحزام، منها ومن أذنابها.   
وكشف العقيد المتقاعد، العربي شريف، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن فرنسا منذ انقلاب الموازين، بذهاب العهدة الخامسة، فقدت سيطرتها على الجزائر، نتيجة فقدان رجالها من الواجهة، بعد أن كانت تعتمد عليهم، لرعاية المصالح الفرنسية في الجزائر، هذا الانقلاب، الذي كان مهندسه، الفقيد البطل، أحمد قايد صالح، أربك فرنسا، لتعلن حربا على مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش الوطني الشعبي، باعتباره ركيزة من ركائز الدولة، التي قادت المرحلة الانتقالية بسلاسة وحكمة واقتدار، عجزت هي في حد ذاتها، كدولة لطالما نادت للحريات و الحقوق والديمقراطية من تحقيقه، حيث شهد العالم ككل، ما قامت به ضد مظاهرات السترات الصفراء، في بلادها.
حيث أكد الخبير الأمني، أن عدم تمكن فرنسا من استرجاع نفوذها في مستعمرتها السابقة، وهي الجزائر، أثار جنونها بشدة، مشيرا أن واقعة فرانس 24 الأخيرة، هي محاولة يائسة لصب غضبها، على رئيس الجمهورية، والجيش، وكل ما تقوم به الجزائر، سعيا منها لتشويه صورة بلادنا دوليا.
في حين طمئن رئيس حزب التحالف الشعبي النوفمبري، الشعب الجزائري، من أن ذم فرنسا لنا وخياطة المكائد ضدنا، لهو أكبر دليل على أننا في الطريق الصحيح والسليم، بل واعتبرها بشارة خير، وحالة صحية جيدة، تدل على أننا ماضين في الخروج من تحت العباءة الفرنسية، وبالتالي هذه الواقعة، تأكد بطريقة وبأخرى، أن فرنسا تمتلك أذرع استخباراتية، وامتدادات إعلامية، رسمية وغير رسمية، ومنه المطلوب هو أن نكون دوما على درجة عالية من الحذر.
 
 

عمار عبد الرحمان
مقاضاة “فرانس 24” هدفه معنوي

أكد الدكتور عمار عبد الرحمان، أستاذ بكلية علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر 3، أن رفع دعوى قضائية ضد فرانس 24، ليس هدفه كسب الرأي العام الجزائري، بل الرأي العام الفرنسي، بصفة خاصة، والرأي العام الدولي، بصفة عامة، خاصة أنها قناة فرنسية، تابعة للاتحاد الأوروبي، ومنه بفعلتها هذه، ستتعرض لعقوبات معنوية، ستمس خصوصا بسمعة القناة ومصداقيتها، وصورتها كوسيلة إعلامية موجهة لأغراض غير شريفة، لا تتماشي مع أخلاقيات المهنة، منوها أن الجزائر لا تحتاج لتعويضات مادية، بقدر حاجتها، لرد اعتبار معنوي، يؤكد أن البلاد قد استعادة هيبتها الدبلوماسية، وسيادتها الوطنية، وهي في غنى عن أي وصاية، في رسالة واضحة، أنها ستضرب بيد من حديد، كل من ستسول له نفسه التطاول على الجزائر، شعبا وحكومة.
في حين كشف عمار، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أنه لأول مرة، تحركت الدبلوماسية الجزائرية بقوة، باستدعاء السفير الفرنسي، ورفع قضية، ضد هذه القناة الفرنسية، حيث الكل استحسن ردة الفعل هذه، باعتبارها سابقة لم تحدث، فيما مضى، ستعطي حسبه، الكثير من الثقة والطمأنينة، للشعب الجزائري، أنه أخيرا استعادة الجزائر سيادتها وكرامتها، من الناحية الدبلوماسية، خاصة أنه لطالما تجرأت مختلف وسائل الإعلام الفرنسي، على تقديم تصريحات مشينة، ومذلة تتعد حدود المعقول، في ظل صمت مخزي، لكن الملاحظ أن الدبلوماسية الجزائرية، استعادت أمجادها، وهذا يثلج قلوبنا حقا، كمواطنين جزائريين.
في حين أفصح المختص في علوم الإعلام والاتصال، أنه ليس بالجديد على الجزائر، الوقوع ضحية هجمات شرسة من قبل الإعلام الفرنسي، فكل يعلم أن فرانس 24، قناة عمومية شرسة، كانت دوما تذيع تصريحات وأخبار معادية للجزائر، سواء حكومة أو شعبا، وبالتالي الجديد في الأمر، هو التصريح الخطير، المبني على قناعات شخصية، ويضرب بالدرجة الأولى، سيادتنا الوطنية، دون إشعار، علما أن قناة فرانس 24، هي الناطق الرسمي، باسم قصر الاليزيه، وبالتالي هي تعبر عن سياسة الدولة الفرنسية.   
حيث ذكر الدكتور عمار، خلال حديثه مع “الوسط”، أن موضوع سؤال المذيعة، لم يكن يتعلق بالجزائر، من أي ناحية من النواحي، بل كان متعلق بكيفية تعامل دول المغرب العربي، مع  وباء كورونا، باعتبار أن المنحنى الوبائي لهذه الدول منخفض، مقارنة بالدول الأوروبية، موضحا أن هذا المتدخل، غير سياق الموضوع، وتطاول على الشعب الجزائري، من خلال تصريحات ملفقة ومبطنة، تحمل بين طياتها الكثير من الحقد على الجزائريين، خصوصا، والدولة الجزائرية عموما، من خلال الترويج لحقائق لا تمت للواقع بصلة.
كما استغرب أستاذ كلية علوم الإعلام والاتصال، كيف أن المتدخل “المصهين” على حد تعبيره، لم يتوقف عند هذا الحد، بل تطرق إلى سجناء الرأي، والتي لا تمت بصلة بموضوع حلقة فرانس 24، المتمحور حول كورونا، وبالتالي هذه الهجمات، زعزعة الإعلام الجزائري، وزعزعة مصداقية القناة، لعلها تكون فرصة لفتح عيون الكثير من الجزائريين، المتابعين لهذه القناة الفرنسية، لكي يتمكنوا أخيرا، من معرفة الوجه الحقيقي لها، الحاقد على الجزائريين، شعبا وحكومة.
يأتي هذا على خلفية، التصريحات الكاذبة، كانت مع المدعو فرانسيس غيلاس، و هو باحث في مكتب الشؤون الدولية، استهل كلامه خلالها، بمسجد الجزائر الأعظم، حيث قال : في الجزائر و بينما الجزائر منحت المسجد الأعظم بقيمة 10 ملايير دولار للصين، هاهي الصين ترسل مساعدة للجزائر بنصف مليون دولار و أين تذهب تلك المساعدة؟، تذهب للمستشفى العسكري بعين النعجة و بالتالي يعالجون جنرالاتهم و الشعب يذهب للجحيم، ليواصل : و تحدث عن الحراك و عن محامي تم سجنه و لم يذكر اسمه، ثم هاجم الرئيس تبون واصفا إياه بالرئيس الغير الشرعي الذي يرفضه الشعب، ثم تحدث على الصين الذي قال بأنها أخذت كل الصفقات الكبرى بالجزائر و يجب أن نعترف بأنها ستصبح أكبر مستثمر في الجزائر، ومساعدة الصينيين توجهت للضباط الجزائريين في عين النعجة، ولم يتوقف عند هذا الحد، ثم تحدث عن الصحة الجزائرية و قال بأنها موبوءة، و قال بأن الأنظمة في فرنسا و اسبانيا احسم بالمقارنة مع الجزائر، بأن تونس تمارس العمل بطريقة جيدة، بينما الجزائر تتعامل مع الفيروس بطريقة مخزية، و بأن الأسعار مرتفعة جدا، والشعب يموت بالجوع في حجر صحي، و يجب أن نقول للشعب الجزائري بأن لا توجد لا حكومة و لا دولة ستسهر على سلامتهم من كورونا، و لن يستطيعوا أبدا إنقاذ الشعب، على حد تعبيره، و الشعب الجزائري يعلم هذا، و هي التصريحات التي احتجت عليها وزارة الخارجية الجزائرية بقوة.
مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك