مفاتيح الحب … صورة حية لتأثر النفس البشرية بعالم الأدب

 الكاتبة  كرادرة أحلام حليمة تفتح قلبها ليومية" الوسط "

حاورها: حكيم مالك

فتحت الكاتبة كرادرة أحلام حليمة قلبها ليومية “الوسط”  ولقد تحدثت في هذا الحوار الحصري عن العلاقة  الوطيدة التي تجمعها بعالم الكتابة حيث أنها وجدت  فيها ضالتها   والتي فتحت لها المجال للتنقل والإبحار بمعانيها التي تنسجها إبداعات قلمها الفياض  الذي  فتح لها المجال للتعبير عن أفكارها الصادقة ، فالكتابة بالنسبة لها  قصة عشق لا تنتهي فهي تكتب في مختلف الأجناس الأدبية كالرواية والخاطرة والومضات والهايكو والقصة القصيرة والنصوص النثرية والشعرية ، ولقد أكدت لنا هذه المؤلفة أن مواقع التواصل الاجتماعي  قد ساهمت بشكل كبير في انطلاقتها الفعلية للبروز ككاتبة على أرض الواقع ، وكشفت لنا في هذا اللقاء  علاقتها الوطيدة بالفلسفة وعلم النفس إضافة  لتفاصيل كتابها الجديد ” مفاتيح الحب”  الصادر في  شهر ديسمبر 2019 عن دار أعجبني للنشر و التوزيع والذي ينتمي إلى مجال التنمية البشرية  ،وبالتالي سيضاف هذا المؤلف إلى رصيد  الكتب الجامعة التي شاركت فيها سابقا مع ألمع كتاب الجزائر والوطن العربي.

 

بداية، هل لنا أن نحظى بنبذة مختصرة عنك؟

 

ارادرة أحلام حليمة ابنة مدينة وهران، أستاذة في التعليم الثانوي، مادة الفلسفة، مدوّنة إلكترونية وأهوى ميدان الكتابة بمختلف طبوعها وأنواعها منذ صغري.

 

حدثينا عن محتوى كتابك مفاتيح الحب ” الصادر في شهر ديسمبر 2019؟

 

نمط كتاب” مفاتيح الحب” يختص بجانب التنمية البشرية، تتخلله ومضات أدبية بحلّة جديدة و يعالج موضوع الحب بمفاهيمه اللغوية والنفسية والعلمية، يتبعه معرفة أشكال الحب وأهم مراحله وأنواعه ، كما أن هذا الكتاب يشير  إلى أنماط وأنواع الشخصيات الخاصة بكل فرد من الأفراد، وارتباطها بالحب ، ثم يعرّج لذكر أسرار لغة الجسد وأسلوب التأثير والاقناع والتجاذب الذي يعد مغناطيس روحاني للوقوع في الحب، واستدلت بأهم نقاط الولوج للحب عبر مفاتيح معينة تعد الشروط الضرورية للتناسب الضمني بين الأفراد، وفي الباب الأخير ذكرتُ قيمة الحب في الإسلام وأهم أسسه و ختاما ارتأيتُ لإضافة رونق جديد بخواطر وومضات تعد حدائق أدبية للكتاب.

 

هل لك أن تطلعينا عن العلاقة التي تجمعك بدار أعجبني للنشر والتوزيع؟

 

خلال تجوالي بين أسوار الفيسبوك وبحثي عن دور النشر، وجدت تمايزا واضحا تعلوه قصة الخطفة المبدعة لدى دار النشر أعجبني للطباعة والتوزيع، حاولت البحث عن معنى هذا المسمى وسببه، تواصلت مع مدير دار النشر ليشرح لي الفكرة، راقت لي وأعجبتني كثيرا فاصطفيتها بين العديد من دور النشر لأسباب لا يجهلها الكثير، فالسيد عبد الرشيد طوينة تبدو عليه علامات التميز والجدية والعمل والاتقان فيه مع السرعة، كل هذا كان حافزا لي للعمل معه.

 

 

 هل ساهمت “الخطفة المبدعة” بالارتقاء بعالم النشر في الجزائر؟

الخطفة الثقافية المبدعة كخلق ابداعي جديد له دلالاته وأبعاده الثقافية في عالم النشر والطبع وما يتعلق بهما كالسرعة في الطبع والصدق مع الكتاب والابداع واظهار النص الابداعي امام القارئ بجماليات فنية راقية ولها وجه آخر كفعل ثقافي سياحي يرافع لأهم المعالم السياحية والمواقع من خلال دعوة التشكيليين لأن يرافعوا لذلك باللوحة وغيرها  فالخطفة طريقة ومعالجة ذكية لما صار يعرف الطبع بصيغة 100 وإعطاء البعد الحقيقي لهذه الكمية بعيدا عن الطريقة التجارية  ، كما أن “الخطفة “هي وجه وطريقة من دار النشر لتحفيز الكاتب والاهتمام به ورعايته كوجه لتقدير نبضته وسلم آخر يرتقي بالقارئ من خلال المسابقة المرافقة للخطفة والتي تجعل منه طرفا يدخل عالم القراءة والنشر من خلال جمع أكبر عدد من الأمثال الشعبية لكل مدينة تأسيسا للموسوعة الجزائرية للأمثال الشعبية ، وعليه فالخطفة طرح جديد بأبعاد ودلالات جديدة تعالج أهم اختلالات عالم النشر والطبع والمقروئية كوجه للمعالجة وتنقية الساحة بالنقر على اهم نقاط ضعف المشهد الثقافي والسياحي وهي نكز مبرمج للابتعاد عن النسخ والتقليد والخداع ونرجو من و”تفريشة ”   من دار أعجبني للنشر والتوزيع   نرجو بها صلاح الحال والأحوال لأرض وجب تنقيتها وتنظيفها من تعفن أصيبت به على مدار ستون سنة.

 

 

 شاركت في جملة من الكتب الجامعة داخل الوطن وخارجها، فهل لك أن تكشفي لنا عنها؟

شاركت في عدة كتب جامعة أهمها: كتاب “باقة إبداع” الإلكتروني والذي أشرفت عليه لجنة عربية، أعتبره أول كتاب أدخلني عالم الكتابة من جنس الخاطرة ، إضافة لكتاب :”أنامل حواء “برفقة صديقاتي اللواتي جمعني بهن موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك فقررنا أن نشترك في انطلاقة أولية بمجموعة خواطر تعبر عن خلجات واقعية تعترض كل فرد يعيش بهذا المحيط. كتاب “نفحة روح” في إطار مسابقة نظمها نادي ثورة كتاب ارتأيت لكتابة خاطرة طويلة بعنوان لحظة عتاب والتي نالت إعجاب اللجنة فقرروا إدماجها داخل الكتاب رفقة مجموعة من النصوص المشاركة من قبل كتّاب آخرين. كتاب “همسات” وهو كتاب جامع يضم مجموعة نصوص متنوعة، ومشاركتي فيه كانت عبارة عن قصيدة حرة تشبه النثر الشاعر تحمل عنوان “صولة عربي”. كتاب “فراق” وهو كتاب جامع في إطار مسابقة نظمتها دار ببلومانيا للنشر والتوزيع، شاركت فيها بخاطرة تحمل عنوان “الموت الصغير”. وشاركت بنص نثري أشبه بالشعر يحمل موضوع :”همسة عاذل” في  الكتاب الجامع  “ملتقى ابن النيل الأدبي ” بدولة مصر الشقيقة.

 

لمن تقرئين ياترى ؟

 

القراءة غذاء الروح والفكر ، بفضلها يحدث تناسب وتوازن عند الإنسان من خلال تبليغ أفكاره بكل مرونة، بدايتي في القراءة كانت بالاطلاع على الكتب ذات الطابع الديني، خصوصا فيما يتعلق بالفقه والعقيدة وأصول الدين وولجت في البداية لطريق القراءة كسفيرة لدى مشروع أصبوحة العربي، واستطعت من خلاله قراءة العديد من الكتب في شتى المجالات الفكرية والتاريخية والدينية والمنهجية ،ثم أصبحت أمتلك شغفا مثيرا في قراءة كتب التنمية البشرية والبرمجة العصبية وبالخصوص كتب الدكتور إبراهيم الفقي التي حدثت قفزة نوعية لذهنيتي وأصبحت تثيرني وتستهويني الكتب الأدبية ، ومن أهم الكتّاب الذين استوقفتني كتاباتهم تأملا بنظرة جعلتهم متميزين عندي: الدكتورة حنان لاشين، أدهم الشرقاوي والأديب اللبناني جبران خليل جبران على غرار أدباء الوطن العربي أبناء مصر العزيزة كمصطفى لطفي المنفلوطي.

 

 هل كان لمواقع التواصل الاجتماعي دور في بروزك ككاتبة؟

 

لقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في انطلاقتي الفعلية للبروز ككاتبة على أرض الواقع. خصوصا الفيسبوك الذي أسميه منارة التعارف مع العديد من أهل التخصص روّاد عالم التأليف، والموهوبين في مجال الأدب والثقافة، تقليبي لصفحات الفيسبوك أرضى ميولي نحو المشاركة في العديد من المسابقات داخل الوطن وخارجه، ونجاحي المتكرر كان الأرضية التي مهدت لي الطريق للارتقاء نحو تأسيس مجلة الكترونية للشباب المبدع وتشجيعه على القراءة والكتابة معا، في انتظار الاجراءات القانونية لتصبح ورقية ،هدفها تأطير طاقات شبانية ترفع شعار الثقافة ذات الهوية العربية نحو الأفضل بأقلام تشحذها همم عالية. فالانستغرام والفيسبوك كانا بمثابة النور المشّع والاطلالة الإيجابية التي تعلمت منها الكثير واكتسبت عن طريقها ألقاب وتسميات وشهادات من عدة مجلات ومنظمات وصحف متنوعة.

 

 كيف هي علاقتك بالتنمية البشرية وعلم النفس التربوي؟

 

 

دراستي للفلسفة بالجامعة جعلتني أولي اهتماما بالغا بموادها وتخصصاتها الجزئية، وأهم تلك المواد التي جعلتني مولعة بها علم النفس كنت أقتني كتب علم النفس التربوي بكثرة وأقوم بمطالعتها ، كانت تلفتني محاضرات الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله عند مشاهدتي لها عبر التلفاز، شخصيته و الكاريزما الجذابة التي كان يتمتع بها وحسه التأثيري المقنع لعب دورا كبيرا في انجذابي وتعلقي بالتنمية البشرية، مما جعلني أهتم بصفة مبالغ فيها بدورات البرمجة العصبية وكل ما يتعلق بعلم النفس والتنمية البشرية  فلقد  شاركت في العديد من الدورات بمواضيع متباينة خصوصا عبر غرف الواتساب والتلغرام.

 

ماهي المجالات التي تكتبين فيها؟

 

بحكم دراستي للعقيدة والفقه لمدة تقارب ست سنوات، عن طريق النت ومراكز تحصيل العلم تولد لديّ حب الكتابة في هذا المجال، إضافة إلى حبي للميدان الأدبي بمختلف أصنافه سواء جنس القصة القصيرة أو الرواية، خواطر أو الهايكو، ومضات ونصوص نثرية أو شعرية علاوة على شغفي بميدان التنمية البشرية وعلم النفس.

 

 

 

ما موقع الكتاب الديني اليوم؟

 

 

الكتاب الديني يشغل حيزا لا بأس به في الوطن العربي، باعتبار أن الاسلام يمثل عقيدتنا وهويتنا، والاقبال على شراء الكتب الدينية كبير. خصوصا ونحن بالجزائر نشهد كثافة شبانية محافظة التحقت بمركب الانسياق وراء الفرق بمختلف تشعباتها، واختلاط المفاهيم لديهم، خلق لهم نوع من تتبع الكتب عند أول ظهورها بالمعارض والمكتبات سواء الجديدة أو القديمة منها. ويجدر الذكر بأن كتب أصول الفقه والعقيدة والحديث هي الطابع الغالب في الاقتناء عند مختلف الفئات.

 

 

فيم تتمثل مشاريعك المستقبلية؟

 

سأشارك في أواخر شهر ديسمبر الجاري بكتابي الجديد ” مفاتيح الحب” الصادر حديثا عن دار أعجبني للنشر بمعرض وهران الثقافي بفندق الميريديان.

 

 

هل هناك عمل أدبي قادم؟

 

نعم إن كان لنا في العمر بقية فأنا أحضر لكتابة رواية اجتماعية بعنوان “الطبقة المخملية”.

 

 

كلمة أخيرة لمن؟

 

أتوجه بشكري الخالص لكل من كان له باعا في تدعيمي وتشجيعي وشحذ همتي نحو مجال الكتابة، سواء من قريب أو بعي وأشكر جريدة “الوسط “على هذا الحوار الممتع.

وفي الأخير أتوجه بكلمتي إلى دور النشر بالجزائر، الكثير من المواهب المبدعة في مجال الكتابة انسحبت من هذا الميدان بسبب غلظتكم وسوء تفهمكم والعلامة التجارية التي ألحقتموها بالعمل الأدبي، علاوة على عدم إيصال الحقوق لأهلها في طبع النسخ المتفق عليها.

الكتابة فن، فلا تجعلوها في مهب الريح تخاط بمناديل ترمى بين حقول الخريف الذي تتساقط أوراقه قبل أوانها. وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك