معطيات مثيرة في محاكمة متهم بتنفيذ تفجيرات إرهابية

محكمة الجنايات الاستئنافية

  • ملابسات اعتماد الإرهابيين على تطبيق تيليغرام

فتحت أمس  المحكمة الاستئنافية بمجلس قضاء ملف  أحد مرافقي الإرهابي الخطير “أبو دجانة البتار ” وهو شاب من منطقة براقي كلف من قبل تنظيم ” داعش” بالقيام بأحد التفجيرات الإرهابية الثلاثة بالجزائر في كل من منطقة وهران و الجزائر وقسنطينة بما فيه تفجير مركز الأمن الحضري بقسنطينة غير أنه رفض الأمر وظل على تواصل مع عدد من الإرهابيين الذي تعرف عليهم من خلال مجموعة ” أبو دجانة البتار” على تطبيق ” تليغرام” .

وقائع القضية الحالية تعود لتاريخ 2 مارس 2017 حين قامت مصالح الأمن القبض على المتهم بخصوص علاقته مع التنظيمات الإرهابية داخل و خارج الوطن خاصة أمام إنتشار معلومات حول وجود شبكة لتجنيد الإرهابيين بتنظيم ” داعش” على مستوى منطقة براقي و علاقتها بالتفجير الذي طال مركز الأمن الحضري بباب قنيطرة قسنطينة الذي تبناه تنظيم “داعش” ، وبعد تحويل المتهم على جهات التحقيق الأمني إعترف بعلاقته بتنظيم ” داعش” و كشف أنه تعرف عليهم من خلال شقيقه المتواجد في معاقل تنظيم ” داعش ” بسوريا المدعو ” ف ، عبد الله” والذي التحق بها عام 2015 ،حيث أكد أن شقيقه قد اتصل به بعد إلتحاقه ب” داعش” و طلب منه فنح حساب على تطبيق ” تليغرام” برقم وهمي ليتمكن من التواصل معه و قام بفتح حساب باسم ” أكرم”مع فتحه لحساب آخر لشقيقتهما ، وخلال محادثتهما طلب منه شقيقه العمل لصالحهم وعرفه على الإرهابي الخطير ” أبودجانة البتار ” الذي كان يحدثه بإستمرار بعدما إنضم معه في مجموعته على تطبيق ” التليغرام” التي كانت تضم أكثر من 15 إرهابيا و كان يحدثه حينها عن الأمور الجارية بالمشرق وحدثه عن نيتهم بالقيام بثلاثة تفجيرات بالوطن في كل من وهران ، قسنطينة و الجزائر العاصمة و الذي طالب منه تنفيذ إحداهم غير أنه رفض بما فيهم التفجير الذي طال مركز الأمن الحضري بباب القنيطرة بقسنطينة ، كما عرفه على عدة إرهابيين منهم ” أبو المعتصم” الذي ينشط بوهران وهو الذي طلب منه تنفيذ أحد التفجيرات الثلاثة المخطط لها كما عرفه أيضا ” أبو دجانة” على المدعو ” أبو لقمان” و طلب منه مساعدته في أي طلب فقام في إطار هاته المهمة بشراء هاتف له من نوع ” أوبو” و إرساله له ، كما كما كشف المتهم أنه قد تعرف أيضا على المدعو ” أبو عويص” الذي التحق بداعش رفقة زوجته و أبنائه و كذا المسمى ” المشماشي” الذي كان يتكفل بنقل الأشخاص الراغبين باللحاق بمعاقل داعش من تركيا لسوريا و تعرف أيضا على ” الفقير إلى الله” الذي نظم له اتصال مع أمير سكيكدة و الضابط الشرعي لجند الخلافة كما طلب منه هذا الأخير تزويده بمعلومات عن الأماكن الحساسة التي تصلح لتنفيذ تفجيرات عليها إلا أنه رفض ذلك ، و تعرف أيضا على أحد السيدات من دولة ” تونس” قد التحقت بتنظيم ” داعش” وطلبت منه التقدم لخطبة إبنة أحد الإرهابيين المقضي عليهم ، كما كشف المتهم أنه خلال نشاطه رفقة جماعة ” داعش” قد إنظم لمجموعة تقنيي الخلافة أين تعرف على ” أبو يوسف يعقوب ” والذي كان يقدم له أرقاما هاتفية ويقوم بدوره بتقديمها ل”أبو دجانة البتار” ، وخلال تصريحات المتهم و رغم إعترفاته بكامل ما سلف ذكره غير أنه أصر على أنه لم يحاول الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية بالشام و العراق ” داعش” رغم علمه بكافة مخططاتهم  ، ليتم بذلك تحويل المتهم على محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء ومنه على المحكمة الاستئنافية بتهمة جناية الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بأرض الوطن ، الإشادة بالأعمال الإرهابية ، محاولة الالتحاق بجماعة إرهابية تنشط في الخارج ، ليتمسك المتهم خلال مثوله أمام المحكمة الإستئنافية بسابق تصريحاته و يطالب له النائب العام و أمام ما سبق ذكره بتوقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم  .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك