مطالب بالتحقيق في أداء المؤسسات الأمنية الخاصة بالجامعات

بعد جريمة قتل طالب بإقامة بن عكنون

تعرض طالب في السنة الثالثة طب  ينحدر من ولاية برج بوعريريج للقتل داخل غرفته بالإقامة الجامعية طالب عبد الرحمان 2 ببن عكنون، في تحدث مدير الإقامة الجامعية أن زميلا له في الإقامة هرب بسيارة الضحية قبل أن يوقفه أعوان الأمن خلال عملية التفتيش الروتيني إلا أنه لاذ بالفرار لاحقا.

من جهتها فتحت مصالح الأمن تحقيق في قضية السرقة، إلا أنه تبين أن صاحب السيارة، وجد جثة هامدة في غرفته وعقب الجريمة الشنيعة احتج صباح الاثنين طلبة كلية الطب ببن عكنون بالجزائر العاصمة، تنديدا بتدهور الأوضاع بالإقامة لدرجة قتل طالب داخل الإقامة، حاملين شعارات “يا قاتل الروح وين تروح”.

ميلاط

 الوزارة أولى من يتحمل مسؤولية الأمن

طالب المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط في تصريح لـ”الوسط” بتنصيب لجنة تحقيق رسمية للبحث في ملف الأمن ودور المؤسسات الأمنية الخاصة على مستوى الجامعات، في ظل توسع نطاق موجة العنف التي بلغت حد القتل، في حين حمّل المسؤولية التامة لوزارة التعليم العالي مسائلا مصالح حجار عن الإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة.

وأوضح ميلاط أن ارتفاع مستوى العنف ليس وليد الحادثتين الأخيرتين، عائدا بالصورة إلى اللجنة الوطنية لمكافحة العنف التي نصبوها منذ سنتين، مؤكدا أن الوزارة رفضت التعاطي معهم في الموضوع للحد من العنف، مضيفا أن العنف يضرب الوسط الجامعي ففي 2010 سجل اغتيال أستاذ بمستغانم من طرف طلبة داخل مكتبه، وحالة اغتيال أستاذ آخر بجامعة خميس مليانة منذ سنتين من طرف طلبة كذلك، بالإضافة إلى محاولة اغتيال أستاذ بجامعة المسيلة، لتعود هذا الأسبوع بمقتل طالب زيمبابوي بعنابة وطالب من برج بوعريريج بإقامة بن عكنون، ليلة أول أمس، وفي انتظار نتائج التحقيق القضائي إلا أن الأصداء الأولوية بحسب شهود عيان تتحدث عن أشخاص غرباء عن الإقامة. كما أنه تم التمثيل بالجثة عن طريق كتابة عبارات باللغة الإنجليزية على الحائط بدم الضحية.

وطالب ميلاط وزير التعليم العالي بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمواجهة هذا العنف في ظل ارتفاع نسبتها، من أساتذة وطلبة وإداريين سنويا ولم يتوقف عن حد الاعتداءات بل انتقل لمرحلة القتل، متسائلا عن الأمن الجامعي سواء الأمن الداخلي الموظفين التابعين للجامعة أو الخارجي: في إطار اتفاقيات أمنية، كون الجامعة وقعت اتفاقيات مع مؤسسات أمنية خاصة لضبط الأمن مقابل مليارات لنجد عقبها قتل داخل الإقامة وتمثيلا بدمه، وهو ما يطرح عدة تساؤلات بعد حالة الغليان التي تولدت وسط الطلبة فنجد مسيرات للطلبة الأجانب وزملاء جزائريين لهم بعنابة وحالة غليان على مستوى إقامة بن عكنون.

كما دعا ميلاط لتنصيب لجنة تحقيق رسمي فورا حول الملف الأمني بالجامعات وبخاصة فيما يخص المؤسسات الأمنية الخاصة التي تعاقدت معها الوزارة، متسائلا عن مدى قدرة المؤسسات الأمنية على توفير الأمن المنوط بها، في ظل المليارات التي تتقاضاها “ما إن كانت شركات قادرة على توفير الأمن أم لابتزاز الأموال فقط”، في ظل اغتيالات داخل مكاتب الأساتذة أو رمي طالب أو داخل الإقامات الجامعية، منتقدا حجم الفوضى السائدة بالإقامات وولوج الغرباء وحتى الإقامة بها من طرف عدد من الغرباء تماما وليسوا مجرد خريجي الجامعات، سواء بالنسبة للإقامات للبنات أو الذكور، في حين تدارك بتحميل المسؤولية للوزارة، مؤكدا أنها مسؤولية على أمن الأستاذ والطالب والإداري، وهي من تتحمل المسؤولية، مناديا بفتح تحقيق رسمي وفوري بالنسبة للشركات الأمنية ودورها، متسائلا عهن أدنى توفير شروط الأمن عبر تنصيب كاميرات مراقبة بتكاليف بسيطة عبر المداخل والأروقة.

الغرباء يهيمنون على الإقامات ونقص فادح في أعوان الأمن

من جهته الاتحاد العام الطلابي الحر انتقد وضع الإقامات، معتبرا أنها تحولت لإقامات للموت وليست للحياة مطالبين الوزير بالتدخل لإستتباب الأمن، حيث أكد المكتب التنفيذي للاتحاد إثر الحادثة الأليمة التي عصفت بالجامعة الجزائرية بمقتل الطالب الجامعي بلالطة أصيل سنة ثالثة طب المغدور به ذبحا داخل غرفته، منتقدين ما آلت إليه  الجامعة الجزائرية في السنوات الأخيرة خصوصا تزايد انتشار الجرائم التي استهدفت الطلبة داخل الإقامات، مؤكدين أنها ليست الحادثة  الأولى من نوعها فلقد شهدت الأسابيع الماضية  مقتل طالب أجنبي أمام باب الإقامة بعنابة  كما عرفت العديد من الإقامات دخول الغرباء بشكل متزايد وهذا ما نلتمسه في كل من إقامات أولاد فايت وسعيد حمدين كما شهدت الإقامة الجامعية للبنات ببرج بوعريريج حادثة أقل خطورة خلال الشهر الماضي من خلال إقدام شخص في حالة سكر ودخوله ليلا إلى أجنحة الطالبات وترويعهن مما أدى إلى إغمائهن ونقلهن إلى المستشفى دون محاسبة المتسبب في ذلك.

وأكد الإتحاد على غياب الأمن، “إن هاته الحوادث اليومية والمروعة التي تعيشها الإقامات الجامعية عبر الوطن سببها إنعدام الأمن ونقص الأعوان المكلفين”، حيث لا يتجاوز عدد أعوان الأمن الـ  5 في إقامة تأوي أكثر من 1000 مقيم، مؤكدين أنه سبق لهم إعداد تقارير حول ذلك وأن الأمر لا يخفى عن الوزير خصوصا خلال زيارته لموقع الحادث إذ شهد بنفسه إنعدام الإنارة والعديد من النقائص، متداركين بأنهم يثمنون خرجة الوزير ونزوله عاجلا إلى موقعة الحادث، في حين طالبوه بالتحرك المستعجل في إتخاذ ومباشرة آليات استتباب الأمن ومحاسبة المتورطين في التسيب التي تعيشه الإقامات .

بالمقابل دعوا الطلبة إلى التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس لغلق الباب أمام من يريدون إستغلال الحادثة لتهييج الرأي العام وإدخال الجامعة الجزائرية في حالة اللاإستقرار خصوصا في هاته الظروف التي تعيشها البلاد و أن الإتحاد سيقف بالمرصاد ضد كل المحاولات البائسة لزعزعة الجامعة كما دعوا الجهات الأمنية و القضائية إلى التحرك و كشف ملابسات عملية القتل ومحاسبة المجرمين وتنفيذ الإعدام في حقهم .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك