مشكلات كتابة تاريخ الجزائر

لماذا يساقُ تاريخنا في كل مناسبة إلى مذبح التعصب ؟

 بقلم: أحمد قصوري    

 

لا يمكن طبعا، الإحاطة بأية قضية من قضايا كتابة تاريخ الجزائر ومشكلاتها في مقال واحد. هي إضاءة فقط، أو إشارات لجوانب نراها أساسية في الموضوع، لعلها تخلق بعض الدافعية إلى التساؤل، والقراءة في تاريخنا الوطني. تاريخ الجزائر كتبه الفرنسيون في الغالب، ومازال في أجزاء منه، يكتب ويُعمّق في فرنسا. نظرة إلى عدد الكتب، ونوعيتها، الصادرة هناك عن تاريخ الثورة الجزائرية وحدها، ومقارنتها بما صدر، ويصدر عندنا، تعطي الفكرة، عن مدى الشغف بالتاريخ هناك، ونقص الإقبال عليه هنا. ولذلك أسباب وظروف طبعا، أهمها في اعتقادي مستوى الإدراك العلمي للأشياء، وحرية البحث والتعبير وتوفر وسائلهما وأدواتهما. ومن أبناء الجزائر من انظموا إلى المنظومة الأكاديمية هناك، واندمجوا فيها وصاروا يؤلفون باسمها، في كل المجالات، بما في ذلك التاريخ، لأن التاريخ مجال علمي ككل المجالات الأخرى. وليس هذا بالأمر الجديد، حتى الكتاب والفنانين تتفجر مواهبهم أحيانا عندنا، ولا نأبه لهم، وما أن يعبروا البحر حتى نسمع بشهرتهم تخترق الآفاق. النيوكولونيالية تقولون ؟ حسنا، لكن ما المانع من أن نوطد استقلالنا بجهود ذاتية صادقة، ونبدع، وننتج، ونتجاوز هذا الانبهار، ونتخطى هذه التبعية التي لا تريد أن تنتهي ؟

 المدرسة الاستعمارية في كتابة  تاريخ الجزائر.

تحرُّك الجيش الفرنسي لاحتلال الجزائر في صيف 1830، كان في الغالب لأسباب داخلية في فرنسا، وافقتها قابلية للاستعمار في الجزائر. وليس هذا مجال العودة إلى الأوضاع التي كانت هنا، والأوضاع التي كانت هناك، في بداية  القرن 19. الواقع يقول أن الداي حسين وعائلته، وحاشيته أخذوا من الذهب والممتلكات المنقولة، ما وافق عليه قائد الحملة الفرنسية (دوبرمون) ـ وهو سيد اللحظة ـ بعد أن سلموا له مفاتيح المدينة،  ثم أبحروا نحو مدينة نابولي الإيطالية، ومن هناك إلى مدينة الإسكندرية (مصر)…

هكذا وجدت فرنسا نفسها وجها لوجه أمام شعب لا تعرفه. فباستثناء معلومات محدودة، ومؤلفات تعد على أصابع اليد، كانت تُتداول في دوائر ضيقة في السلطة، و في أوساط قليلة لرجال الأعمال والتجارة في مرسيليا، كان الفرنسيون يجهلون كل شيء تقريبا عن الجزائر. ذلك أن اهتمام الرحّالة، والكتاب في أوروبا آنذاك اتجه نحو الشرق، حيث كانت مدن تلمع من هناك وتجذب: الإسكندرية، بغداد، إسطنبول، وعوالم ألف ليلة وليلة أيضا حية في الأذهان (صدرت لها الترجمة الفرنسية سنة 1704)..فلما نزلت القوات الفرنسية بسيدي فرج، واستقرت في الجزائر العاصمة ابتداء من 05 يوليو 1830، انطلق مخطط احتلال الأرض، ومعها انطلقت أنشطة البحث والتقصي لمعرفة كل شيء عن البلاد،  وسكانها، وفقا لقاعدة ” تعرّف لتتحكم أكثر”، وهي الأنشطة التي وضعها المختصون بعد ذلك تحت مُسمى: “المدرسة الاستعمارية”، ولم تقتصر على التاريخ وحده. هذه المدرسة إذا دفعتها غاية أساسية هي توفير المعارف الضرورية للسلطة الاستعمارية لاستكمال مشروعها في الاحتلال والسيطرة دون عائق. ثم أن روادها كانت تتحكم فيهم أفكار مسبقة، فحواها: أن الجزائر أرض لا تاريخ لها، وشعبها متخلف، ومهمة فرنسا هي أن تصنع له تاريخا، وتقوده نحو الحضارة. فأعمال هذه المدرسة موجهة أساسا لإثبات وتأكيد هذه الأحكام.

يقول عبد الله العروي، أن كتابات الفترة الاستعمارية كانت تتمحور حول مفهوم واحد يتكرر هو “سوء حظ منطقة المغرب الكبير..سوء حظها، لأنها لم تقدر القيمة الحضارية للوجود الروماني، ولأنها تقبلت الإسلام، وتعرضت للغزو الهيلالي، ثم لكونها صارت قاعدة للقرصنة العثمانية..لكن (والكلام للعروي دائما) أليس لدينا من الأسباب الحقيقية، ما يجعلنا نتحدث عن سوء حظ آخر ؟  وهو أن تاريخنا وقع بين أيدي الهواة ؟..” (1)

لكن من جهة أخرى أعتقد أننا حمّلنا هذه المدرسة أكثر مما تستحق أحيانا، فعلم التاريخ مازال في ذلك الوقت لم يستكمل أدواته بعد، ثم أن وفي كل الأحوال، وبالرغم من سلبياتها المعروفة، فإنها أفادتنا في مناح كثيرة، لعل أهمها إعطاء الأهمية للوثيقة بجمعها والحفاظ عليها، وتوسيع مفهومها، وتسجيل الروايات الشفوية، مع الانطلاق في الحفريات، وتوسيع مفهوم الواقعة  التاريخية أيضا، وإنشاء المتاحف، والمجلات المتخصصة. الجزائري لا يكتب، ولم يهتم كثيرا بهذه المسائل من قبل. ومن الحق أن نقول أيضا، أن المدرسة الاستعمارية أخذت تخرج من شرنقتها الأولى ابتداء من الربع  الأخير من القرن 19 وتتجه نحو اكتساب صفة العلمية في عملها حين راح يلتحق بها مؤرخون متخصصون، التفوا حول جمعيات للتاريخ والجغرافيا مع صدور مطبوعات (مثل المجلة الإفريقية) واكبت هذا التطور. كما أن لتأسيس جامعة الجزائر (1908)، دوره في تطوير أدوات البحث والكتابة في التاريخ. لكن المنعرج الكبير في كل هذا النشاط، أحدثه المؤرخ شارل أندري جوليان سنة 1931، بصدور كتابه الذي يعد علامة فارقة فعلا في كتابة “تاريخ شمال إفريقيا” (2)، حيث بدأت “القرون المظلمة” (3) تبدو أكثر وضوحا وشفافية،  وبدأ الالتفات إلى التاريخ القديم (الأمازيغ وحضارتهم)، وكذلك الفترة الإسلامية. ولأول مرة أصبح  للأهالي وجود ودور في التاريخ. ثم توالت الدراسات، وطفت أسماء لمؤرخين متخصصين: بيير بوايي، مارسيل إيميريت، أندري نوتشي، قزافيي ياكونو، هيلدبير إيسنار..(4)  إلى أن اندمجت المدرسة الاستعمارية نهائيا في المدرسة التاريخية الفرنسية بعد استقلال الجزائر، لانتفاء أسباب وجودها.

والسؤال المطروح، هل تم حصر هذا الكم الهائل من التوثيق الذي جمعته هذه المدرسة في جميع مجالات المعرفة، وتم تنظيمه وتبويبه وتقييمه، حتى يتم استغلاله كقاعدة للبحث في بلادنا، وإنشاء “المدرسة الجزائرية لكتابة التاريخ” ؟ يعود الحديث كثيرا عن مسألة الأرشيف الجزائري الموجود في فرنسا، وعن جماجم المقاومين الموجودة في متحف الإنسان بباريس. لكنني أسأل، ماذا فعلنا بالأرشيف الذي عندنا ؟ هل هو منظم، ومعتنى به حتى يكون قابلا للاستغلال ؟ ثم كم من  مئات حاملي شهادة الدكتوراه في تخصص التاريخ وحده الذين تخرجوا من جامعات الوطن؟ كم منهم استمر في البحث والإنتاج ؟  وما هي مساهماتهم  في  التاريخ المحلي للمناطق ؟

هل هناك مدرسة جزائرية في كتابة التاريخ ؟

الحرب العالمية الأولى كانت هزة عنيفة أحدثت تغييرات كبيرة في العالم. وجزائريين كثيرين استقروا في فرنسا بعد تسريحهم من الجيش الفرنسي. وفي الوسط العمالي الجزائري ( 100 ألف عامل جزائري كان في فرنسا آنذاك) الذي كانت تقوده نقابات قوية في باريس، تحت وصاية الحزب الشيوعي الفرنسي، ظهر أول حزب جزائري  (نجم شمال إفريقيا) يطالب بالاستقلال. وبعد فترة وصل اليسار إلى السلطة وراح يتحدث عن مشاريع لإصلاح الأوضاع في الجزائر. هكذا رحنا نشهد تغيرا في طريقة عمل المدرسة التاريخية الاستعمارية نفسها، خاصة بعد صدور كتاب اندري جوليان (مناضل في الحزب الاشتراكي) كما ذكرنا في سنة 1930. وفي هذا الوقت المبكر أيضا، في سنة 1930، وفي الوقت الذي كانت فرنسا تحتفل بالعيد المئوي لاحتلالها للجزائر، وتفتخر بإنجازاتها، كانت هناك جهود تحاول قراءة ماضي الجزائر بعيون جزائرية. وبرزت أسماء، شكلت نواة لمدرسة جزائرية في كتابة التاريخ، بعد صدور “التاريخ الجزائري الحديث..” لمحمد بن مبارك الميلي سنة 1930 و ” كتاب الجزائر، تاريخ الجزائر إلى يومنا هذا..”الصادر سنة 1931 لأحمد توفيق المدني، ثم بعد سنوات من ذلك، كتاب “تاريخ الجزائر العام..” لعبد الرحمن الجيلالي الصادر سنة 1953، وظهرت أسماء أخرى معهم تكتب باللغة الفرنسية، مثل محمد السعيد بوليفة، ومحمد الشريف ساحلي.. لكن هذه الجهود، راحت تتلاشى، كما يحدث دائما لأي مسار طموح، يُحركه الحماس في البداية، لكنه سرعان ما يصطدم بالواقع، حيث لم تُهيأ له ظروف العمل والوسائل للاستمرار.

كان هدف هؤلاء المؤرخين هو تخليص التاريخ الوطني من المدرسة الاستعمارية، ووضعه بين أيد أقلام وطنية. فإذا كانت المدرسة الاستعمارية قد أنكرت أي وجود للجزائر في التاريخ بمحاولة طمس معالمها، رحنا نشهد ردود أفعال من طرف هؤلاء المؤرخين لتفنيد مزاعم هذه المدرسة. لكن في هذه المعركة التي كانت ضرورية في البداية، غاب علم التاريخ أيضا، “فلم تعد الجزائر تبحث عن نفسها في التاريخ..لكنها صارت مشغولة بصناعة صورة لائقة لنفسها، تدحض بها، وتواجه أولئك الذين طالما نفوا وجودها..” (5)

فحدث التركيز على  الخلفيات الإيديولوجية للمدرسة الاستعمارية إذا، وساد الاعتقاد كثيرا أن مجرد انتقادها وإبراز عيوبها ونقائصها يعد تأسيسا لتاريخ وطني وتخليصا لهذا التاريخ من قبضتها. نعم، قد تكون هذه خطوة ضرورية، لكن ماذا بعدها ؟ إذ لا يكفي الحديث عن مدرسة جزائرية في كتابة التاريخ حتى نراها قائمة وتتحرك أمامنا.

لقد رأينا بعض مؤرخينا أيضا، ومنهم  الدكتور سعد الله، ينتقدون بعض المؤرخين الجزائريين والأجانب، بسبب انتماءاتهم التي تعيق الموضوعية  والتجرد العلمي لديهم. لكن الدكتور سعد الله نفسه، يضع محددات مسبقة في البحث، وإطارا تاريخيا جامدا للجزائر لا يقبل أبدا الزعزعة والتطور: ” ونتيجة لهذا الخلط غير التاريخي، ظهر تيار حديث في الجزائر يريد أن يثبت صفة الأمة الجزائرية منذ العهد الروماني مستدلين على ذلك بمحاولات ماسينسا ويوغرطة بناء كيان أهلي..وهكذا أصبح المؤرخون الجزائريون اليوم إما أن يزوروا التاريخ ليثبتوا أنهم كانوا أمة قبل الأمم جميعا وإما أن يكونوا متواضعين، لكن صادقين، فيتحدثون عن وجود شعب جزائري تكون منذ الفتح الإسلامي وانتمى إلى الأمة الإسلامية يوم أن كانت هذه الأمة لها رابطة ووحدة حضارية، وهم اليوم ينتمون إلى الأمة العربية ذات العراقة والمجد وهي الأمة التي ساهموا من قبل في صنع ماضيها وهم يساهمون اليوم في صنع مصيرها” (6)، هكذا الصدق التاريخي عند الأستاذ سعد الله إذا هو انطلاق تاريخ الجزائر منذ الفتح الإسلامي، وإهمال ما قبله. ورأينا أن المدرسة الاستعمارية تقول أن الجزائر ولدت مع بداية الاحتلال في 1830 ؟ أليس لكل أفضلياته، واختياراته في النهاية؟

التاريخ الرسمي:

عرفنا مصطلح “المدرسة الاستعمارية في كتابة التاريخ” الذي أوجدته ظروفا خارجة عن إرادتنا، وقد زال مع زوال تلك الظروف، وإن كان البعض مازال يتشبث به كمشجب يعلق عليه تقاعسه وعجزه. وبعد الاستقلال صنعنا لأنفسنا مصطلحا آخرا مستهجنا، اسمه “التاريخ الرسمي”،  الذي مع الوقت تحول إلى بعبع يخيف كل من يحاول الاقتراب من التاريخ، وبصفة خاصة تاريخ الحركة الوطنية، وثورة التحرير.  أليس البحث التاريخي بحثا علميا لا هوية له ولا تشخيص؟

منذ الاستقلال وضع التاريخ تحت مجهر السلطة ورقابتها. وقد وصل الأمر أحيانا إلى التدخل المباشر لإملاء الخطوط العريضة لكتابة التاريخ (توجيهات الرئيس بومدين في سنة 1976). منذ البداية تم إبعاد تاريخ الثورة عن دوائر البحث الأكاديمي، ووضع تحت وصاية السلطة، والحزب.  لقد حدث تقديس الثورة وبعض رجالها، إلى درجة أصبح الخوض فيها بالتفكير والكتابة مرعبا جدا للمختصين.  وبدلا من تشجيع المجاهدين، على تسجيل شهاداتهم، وكتابة مذكراتهم لتوفير المادة التاريخية الضرورية للمؤرخ  حتى يقوم بعمله، راحت السلطة توهمهم بأنهم هم من يكتب تاريخ الثورة وهم حراسها  من أي اعتداء أو تشويه، لأن  شرعية السلطة منذ اليوم الأول للاستقلال بنيت على الشرعية التاريخية، والشرعية الثورية..

والحاصل أن المؤرخين الجزائريين انصرفوا عن موضوع الثورة. هكذا تحولت الثورة شيئا فشيئا إلى موضوع مخيف، ولم يجرأ المؤرخ الجزائري على الخوض فيه. ومن أراد الخوض فيه عليه أن يغادر البلاد ويكتب من الخارج ( وهذا ما فعله محمد حربي مثلا). وقد رأينا كيف تووقف محفوظ قداش في بحوثه الأكاديمية عند سنة 1951، وأبو القاسم سعد الله قال صراحة، أنه “خاف أن تختلط لديه الذاتية بالحقيقة فتوقف بأبحاثه عند سنة 1920 ؟”، والحاصل أنه خلال الستينيات والسبعينيات لم تصدر أية دراسة تاريخية شاملة عن ثورة التحرير. ولما أن الطبيعة تأبى الفراغ، راحت تصدر في فرنسا كتب في الموضوع وتدخل وتنتشر بين الناس، حتى أن كتاب “إيف كوريير” عن الثورة (وهو صحفي تنقل في الجزائر كثيرا أثناء الثورة) الذي صدر في أربعة أجزاء، راح يحتل المكان وصار مرجعا  أساسيا، ولم تستطع الحدود ولا الرقابة منعه من الدخول والانتشار، وبعده جاءت مؤلفات محمد حربي..

طبعا  من العبث أن نتحدث اليوم عن مدرسة استعمارية لكتابة تاريخ الجزائر، إن هذه المدرسة انتهت بانتهاء أسباب وجودها. هذا الكلام يشبه كلام من يعتقدون أن الحروب الصليبية مازالت قائمة، وأن الحرب لم تنته مع فرنسا، ولم يحدث الاستقلال، وأن الأعداء يتربصون بنا في كل مكان في الداخل والخارج. والحاصل أننا صرنا نخوض حروبا دانكيشوتية مستمرة ضد التاريخ، والثقافة ووسائلها وضد اللغات، وضد الحياة كلها..باسم الوطنية، أو الهوية، أوالثوابت والدين أحيانا..

المطلوب هو أن نقف اليوم عند تاريخنا وقفة علمية، ونتأمل فيه بعين مجردة. وتاريخ الثورة تحديدا يحتاج إلى نظرة موضوعية خالية من الضغائن، لأن الثورة عمل إنساني غير مقدس، ومن إنجاز البشر، والبشر يخطئون ويصيبون. والتاريخ الصحيح، هو الذي يحقق الوحدة، ويعزز المواطنة، والمواطنة هي اللحمة التي تجمع الجميع، وتضمن الحقوق للجميع. وأول الخطوات على طريق المواطنة الصحيحة هي كسر الحواجز التي تتكتم على تاريخنا، وتمنع الأجيال الحاضرة من الاطلاع بحرية على كل تفاصيله بسلبياته وإيجابياته، من أجل بناء مستقبل زاهر على قواعد متينة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش:

(1) – Abdellah Laroui, l’histoire du Maghreb, Maspero, Paris 1970.

(2) – Charles André Julien, histoire de l’Afrique du nord, Payot  Paris 1951.

(3) –  siécles obscuresتعبير كان يطلقه مؤرخو المدرسة الاستعمارية على فترات التاريخ القديم ا

(4)  et (5) – Jean Claude Vatin, L’Algerie, politique, histoire et société. PFNSP, Paris 1983.

(6) ـ د.أبو القاسم سعد الله، أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1978. الجزئ الأول.

                                                                                          

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك