مشروع هواري بومدين لزراعة الذرى وصناعة الزيت يتوقف بعد 10 سنوات وامواله تتبدد بطرق غير شرعية

مخطط هواري بومدين اجهض في اواخر عهد الشاذلي ، وتدعيم بوتفليقة لم يكتمل والقضية لم تكتمل الى اليوم

طالب العشرات من الجمعيات الفاعلة بالحدود الغربية من السلطات العليا لايجاد حل لمشكل السهل المسقي لمدينة الذي يعتبر من اهم المشاريع الاقتصادية بالولاية وتم اختياره مرتين من اجل ان يكون قطبا اقتصاديا اما للنهوض بالمنطقة وتوظيف ما يزيد عن الالف شاب من سكان الحدود لكن دون جدوى.

هذا المشروع ورغم اهميته الاقتصادية فقد تعطل لمرتين متتاليتين وبقي هيكل بدون روح ، رغم اهميته واهمية المشاريع المدرجة فيه ففي نهاية السبعينات تقرر اقامة مشروع فلاحي صناعي ابه و ظل حلم شباب بني واسين ومغنية خلال فترة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات فأنطلقت أشغاله نهاية سنة 1979 وهو مشروع طموح جدا للنهوض بالقطاع الفلاحي والصناعي لسهل بني واسين ومغنية ، حيث كان من المنتظر إقام سد بسعة 15مليون متر مكعب وربطه بسد بني بهدل من أجل امتصاص فائض مياه هذا السد ،المشروع انقسم إلى شطرين الشطر الأول ويخص إقامة 3حواجز مائية بقرية السواني لأقامه سد بسعة 15 مليون متر مكعب لاستعاب المياه القادمة من سد بني بهدل حيث يخص المشروع ربط سد بني بهدل بسد السواني على مسافة 100 كلم بقنوات إسمنتية حيث رصد لهذا المشروع أكثر من 78 مليار سنتيم حيث تم الانطلاقة في تجسيد الشطر الأول وإقامة السد باقليم بلدة السواني وتم إقامة مصنع لصناعة الأنابيب قرب وادي المويلح بجوار قرية الزريقة بغلاف يتجاوز ال18 مليار سنتيم من أجل تزويد المشروع بالأنابيب الإسمنتية لتجسيد ربط سد بني بهدل بسد السواني من خلال استغلال فائض المياه الذي يتدحرج عبر القنوات الى سد السواني الذي يقع في منخفض مقارنة بموقع سد بني بهدل ويقع في منطقة مرتفعة ببني سنوس مقارنة بسهول بني واسين ، هذا السد الذي كان سيدعم بمياه 50 نقب عميق بمنطقة الزريقة وهوما لم يكن حيث كان الهدف من المشروع سقي 600 هكتار من الذرى التي كان مبرمجا لأقامتها بسهول بني واسين لتحول المنطقة من زراعة البطاطا الى زراعة الذرى لتدعيم مصنعي الزيت ومصنع الذرى الذين تم إقامتهما بمغنية بالمواد الأولية لصناعة الزيت والاعلاف والصابون ،الا ان المشروع اجهض نهاية سنة 1989 ولم يوصل السد بأية جرعة ماء ولم تغرس أية شجرة درى وتم الإعلان عن فشل المشروع من بدايته ، وقد أدى فشل مشروع سد السواني الذي برمج أن يدعم زراعة الذرى بالمنطقة وتدعيم مصنع مغنية لاستخراج الزيت ومصنع طحن الذرى لصناعة العلف إلى توقيف مصنع الزيت بمغنية وخوصته كما بيع مصنع الذرى بالدينار الرمزي في حين بقي هيكل سد السواني بدون روح .

مشروع بوتفليقة لتوسيع المحيط المسقي الى 7000 هكتار يتبدد و4000 مليار في مهب الريح

وفي العهدة الثالثة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة تم اعادة مشروع المحيط المسقي وتوسيعه الى غاية الزريقة ليصل الى مساحة 7000هكتار ومن اجل ربطه بالمياه تم استحداث غلارف مالي ب4000 مليار من اجل ربط السهل بقنوات مياه السقي وتم تكليف 03 مقاولات من اجل تجسيد المشروع الا انها قامت بتحطيم القناة القديمة المنجزة سنة 1969 وباشرت في انجاز قناة جديدة دون احترام المقاييس الخاصة بالسقي ما يؤثر سلبا على المحيط المسقي لبني واسين الذي كان من المنتظر توسيعه الى 7000هكتار خاصة وانه يحوي ما يزيد 1.5 مليون شجرة زيتون ، و7الاف شجرة برتقال ناهيك عن المئات من الهكتارات المخصصة لإنتاج البطاطا والبطيخ لكن الاشغال حطمت مخطط سنة 1969 ولم تستطع اعادته فحرمت المئات من الفلاحين من المياه ، الذين يشغلون في هذا المحيط الذي يتربع على مساحة 4250 هكتار والذي سبق وان تم استحداث مخطط سقيه من سد بني بهدل سنة 1969 وفقا لقنوات ذات مقاييس لها علاقة بالمحيط كما انه تم إقامة مخارج المياه على شكل عيون حسب المساحة المسقية وفقا لاستشارة الفلاحين آنذاك الامر الذي جعل الأرضي الواسعة تنتج كميات هامة من الخضر والفواكه على رأسها البطاطا والزيتون التي تحتل سهول مغنية المراتب الأولى وطنيا وهو الامر الذي تم اهماله اليوم ، حيث ورغم احتجاجات الفلاحين حول حجم الانابيب وتقليص موزعات المياه من 04 في الموقع الى 02 فقط لكن لا أحد تدخل ما قد يؤدي الى أزمة مياه وصراعات حول السيطرة على المياه ما بين الفلاحين وعوض ان يتم تدعيم المحيط بالمياه للسقي من سد حمام بوغرارة ذو 177مليون متر مكعب سوف تخلق أزمة .

رئيس اتحاد الفلاحين الاحرار يدق ناقوس الخطر ويطالب تدخل السلطات العليا لوقف تبديد المال العام :

دق رئيس المكتب الولائي لاتحاد الفلاحين الاحرار السيد كباب جمال ناقوس الخطر مؤكدا أن العملية المنتهجة في ربط السد المسقي بالمياه لا تزيد عن تبديد المال العام الذي رصدته الدولة لهذا المشروع نتيجة عدم احترام المقاييس ، خاصة وان امال الفلاحين في توسيع السهل المسقي الى 7000 هكتار الى غاية قرية الزريقة اصبح أمرا شبه مستحيلا في ظل الطريقة التي يتم العمل بها خصوصا تقليص حجم الانابيب وعدد ينابيع السقي ، الامر الذي سيعيد الجفاف الى السهل ويخلق صراعات ما بين الفلاحين حول استغلال المياه ، وذلك بفعل جهل المقاولات الثلاثة المكلفة بالإنجاز من جهة ،وغياب المراقبة من جهة أخرى اشتار العديد من الفلاحين ان الاشغال لم تحترم فيها لا المقاييس ولا العمل فقد كلفتهم الاشغال خسائر كبيرة خلال الشتاء بعدما تم حفر حقول البطاطا ومساحات شاسعة مزروعة بالحبوب واخير توقفت المياه عند حدود منطقة الكبادنة لا غير بفعل قلة المياه وهو ما خيب امال الفلاحين بالبطيم وما جاورها التي كانت تستفيد من مخطط السقي المنتج سنة 1969 والتي تم حرمانها منه اليوم الامر الذي جعل حلم الفلاحين في توسيع المحيط الى 7000هكتار عبر حقول الزريقة واستغلال سد السواني يتلاشى ويتبدد.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك