مشروع قانون يجرم العنصرية والجهوية والكراهية

بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

أطلق رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الاثنين مشروع إعادة إصلاح المجتمع الجزائري من بوابة تكليف الجهاز التنفيذي إعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية وذلك بعد بلوغ السيل الزبى وانتقال حملة العداوة وتخوين لم يسلم منه حتى رموز وأبطال الثورة في الفضاءات الواقعية والافتراضية بل وصلت حتى شوارع الحراك الشعبي بالعاصمة .

يسحب لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرة أخرى انه تفطن لضرورة إطلاق مشروع إصلاح المجتمع الجزائري الذي تقهقر حاله نتيجة عدة عوامل أهمها الأزمة الأمنية وغياب الوعي وتراجع المستوى الثقافي ناهيك عن انتشار واسع لوسائل الاتصال الحديثة , وهي كلها عوامل ساهمت في انتشار كبير لمظاهر وصور الكراهية والجهوية ونبذ الآخر وحديث التطرف كما يقال سواء في الواقع اليومي المعاش أو الواقع الافتراضي في فضاءات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة حقيقية لزرع بذور الفتنة والتفرقة بين الشعب الواحد  خاصة من طرف أقليات وتيارات تسبح في السر والعلن في فلك جهات خارجية ناقمة على الجزائر مواقفها الدبلوماسية التاريخية تجاه القضايا العادلة في العالم , كما أن خطاب الجهوية والتفرقة انتقل هو الآخر إلى ساحات الحراك الشعبي الذي يطالب بالتغيير  الجذري للنظام وبدا واضحا من وجود أطراف الحركة الانفصالية المنبوذة حتى في منطقة القبائل وهي تحاول تحوير الحراك عن مطالبه الشرعية التي اعترفت بها السلطة .

ومن الصور المسيئة التي تجعل من إسراع رئيس الجمهورية المنتخب في 12 ديسمبر الفارط في إعداد مثل هذه القوانين خاطب الكراهية والانتقام الذي طال حتى الوجوه الفاعلة في ثورة التحرير الوطني ويتعلق الأمر بالشهيد الرمز عبان رمضان والأكثر مأساة من هذا أن الذي صدر منه هذا الأسلوب هو مدير الثقافة لولاية المسيلة الذي يبدو أن خطابه لا يمثل لا القطاع ولا النخبة المثقفة في الجزائر .

ورغم أن رئيس الجمهورية لم ينتظر المبادرة إلى سن مثل هذا القانون الذي يعول عليه كثيرا لإصلاح  ذات البين بين بعض القبائل الجزائرية وتصويب المجتمع طلبا من الحقوقين أو المختصين في علم الاجتماع ولا الأحزاب السياسية  إلا أنه لقي ترحيبا من وسط الطبقة السياسية التي سارعت هي الأخرى إلى تثمينه والاستعداد لإثرائه وهو الأمر كذلك بالنسبة للمجلس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى يرى أن إعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد بأمر من رئيس الجمهورية جاءت في وقته المحدد نظرا لتنامي ظاهرة خطاب الكراهية عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي.

بدوره أوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر 2 حمزة كخلوع أن مسارعة رئيس الجمهورية إلى تكليف حكومته بإعداد مشروع قانوني  يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية يبرز الطابع الاستعجالي لهذا المشروع الذي من شانه القضاء على هذه المظاهر السلبية التي انتشرت مؤخرا في كافة أوساط المجتمع لاسيما الأطفال والمراهقين .

وبعد أن ذكر نفس الأستاذ أن العديد من الجرائم التي وقعت ببعض المناطق الداخلية للجزائر ارتكبت بسبب نعرات إيديولوجية او عنصرية وعدم احترام هوية الأخير , مشيرا إلى أن مشروع القانون سيسد الفراغ بهدف حماية المصالح العليا للمجتمع الجزائر وضمان مستقبل مستقر لأجياله القادمة وأشار في نفس السياق أن العديد من الدول على غرار سويسرا فرنسا وألمانيا لديها مثل هذه القوانين التي تهدف لحماية الحقوق الفردية والجماعية للمواطنين .

باية ع 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك