مشروعي القادم فيلم سينمائي شبابي مع المخرج يحي مزاحم

الكاتب الجزائري يوسف بعلوج يكشف حصريا لـ "الوسط"

تواصلت يومية “الوسط “مع الكاتب الجزائري  يوسف بعلوج  وكان معه هذا الحوار الشيق الذي سلطنا فيه الضوء على  تتويجه الأخير بالدرع الفضي لمسابقة قنبر الدولية لأدب الطفل بدولة العراق في فرع القصة القصيرة، ليسجل هذا الشاب الطموح حضور الجزائر في الجائزة التي ينظمها مركز المحسن لأدب الطفل، التابع للعتبة العلوية المقدسة، كما أن هذا الفوز المستحق  ليس أول تتويج في مسار هذا المبدع في مجال أدب الطفل ،بل سبق له وأن فاز بجوائزعديدة داخل وخارج الجزائرفي القصة والمسرح، من بينها :جائزة الشارقة للإبداع العربي 2012، جائزة نادي الخيّام 2013، جائزة رئيس الجمهورية 2014 وجائزة الهيئة العربية للمسرح 2018 ،كما كشف لنا حصريا صاحب المجموعة القصصية  الخاصة بالأطفال “جدائل زينب”  في هذا اللقاء عن مشاريعه المستقبلية في مجال الكتابة و الفن والإبداع.

 

 

ليست المرة الأولى التي تتوج فيها بجائزة أدبية، فما هي الخصوصية التي تركها فيك تتويجك الجديد بالدرع الفضي لجائزة قنبر الدولية لأدب الطفل من العراق في فرع القصة القصيرة؟

 

 

التتويج بجائزة دولية دائما له أثر خاص. فأنت لا تشارك فقط باسمك الشخصي، وإنما تكون واجهة لبلدك في حال الفوز. ليس من السهل أن تدخل قائمة المتوجين، حينما يتخطى عدد المشاركين 500 مشاركة من كل الدول العربية. فقط أربعة دول وصلت إلى المنصة هي العراق، سوريا، مصر والجزائرعن طريقي. لهذا أنا سعيد جدا بهذا الفوز، خاصة وأنه من بلد معروف بأدبائه وفنانيه، ومن جهة لها تقدير كبير عند عموم العراقيين هي العتبة العلوية المقدسة.

 

 

لمن تهدي هذا الفوز المستحق؟

 

 

أهدي هذا الفوز لكل من يعمل في صمت، مركزا على أهدافه، متجاهلا كلام المثبطين والفاشلين. قبل أيام من فوزي تهجم عليّ مجانا شخص لم يحقق شيئا يذكر في حياته، لهذا يبدو أنه تفرغ منذ زمن لشتم كل الجزائريين الذين يشرفون البلد. أنا أتجاهل مثل هذه الأمور لأنها لا تنتقص مما حققته أبدا بقدر ما تسيء لصاحبها، بل على العكس تدفعني للمزيد من العمل وبالتالي فأحسن رد هو الإنجاز، لهذا أهدي هذا التتويج لكل المنجزين.

 

 

حدثنا عن عنوان وتفاصيل العمل الفائز؟

 

 

عنوان العمل الفائز “جدائل زينب”. قصة للأطفال كتبتها قبل أكثر من 3 سنوات، وعدت إليها مؤخرا لتعديلها بما يتناسب مع الخبرة التي اكتسبتها في الأعوام الماضية.

تحكي القصة عن رحلة زينب لتغيير نظرة محيطها إلى العمل التطوعي عن طريق مبادرة مميزة لفائدة مرضى السرطان. شاركت بالعمل لأني وجدته يطابق الشروط المطلوبة، وسعدت أنه نال تقدير لجنة التحكيم.

 

 

 

 

بعد التتويج هنأتك وزيرة الثقافة قائلة: “يوسف بعلوج من الأسماء المبدعة التي استطاعت بجديتها ومثابرتها إسعادنا بنصوصها المسرحية والأدبية التي حازت في كل مرة على الثناء والإعجاب، وها هو مرة أخرى يشرفنا بتتويجه”… كيف استقبلت التهنئة؟

 

 

تلقيت تهنئة وزيرة الثقافة مليكة بن دودة بسعادة. أيضا استقبلني سفير الجزائر بقطر محل إقامتي، وهنأني على هذا التتويج. هذا تطور إيجابي في طريقة تعامل المسؤولين مع المبدعين، فحينما فزت بجائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2012 حز في قلبي سفري إلى الإمارات وعودتي من دون أي لفتة من السلطات. لم أتلق تهنئة من الوزارة، وعلى عكس بقية المتوجين الذين استقبلهم سفراء بلدانهم، سافرت وعدت إلى الجزائر دون حتى أن يكلمني السفير مهنئا. وهو أمر تكرر مع زملائي المتوجين في مسابقات أخرى. وعليه فتهنئة المسؤولين للمبدعين على إنجازاتهم أمر ضروري وطبيعي، لكن يبقى هناك الكثير من العمل لدعم الشباب المبدع.

 

 

هل تقصد أن هنالك تقصير؟

 

ما أود قوله إن المبدع الذي يحقق إنجازات للبلد أولى من غيره بالاستثمار في موهبته ودعمها. أقصد الدعم الحقيقي، وليس الوعود التي تستثمر في إنجازك لتلميع صورة المسؤول دون أن تجد لها طريقا للتنفيذ.

قبل سنتين فزت بجائزة الهيئة العربية للمسرح. كأول جزائري يفوز بالمرتبة الأولى خلال 10 سنوات من تنظيمها، تم الاحتفاء بي على نطاق واسع، ما أحرج سلطات ولاية عين الدفلى المعروفة بلامبالاتها الدائمة، ليستقبلني الوالي وقتها، ويسألني عما أحتاجه لأحقق المزيد من الإنجازات. قلت له: “لا أحد كلف نفسه عناء منحي تفرغ للكتابة، ففرغت نفسي بنفسي 6 أشهر لإنجاز هذا النص، بما يشمل كراء منزل في العاصمة بتكلفة مرتفعة. ما أريده وأحتاجه هو السكن، وهو حقي كمواطن على أي حال”. فلقد وعدني الوالي وقتها بمنحي السكن، لكن مرت سنتين وإلى الآن لم ينفذ الوعد. اليوم وصلتني تهنئة من السيد الوالي مبارك البار، أشكر السيد الوالي على التهنئة الجميلة، لكن ما أتمناه فعلا أن ينفذ وعده السابق قريبا. فهذه هي أكبر تهنئة يمكنه أن يقدمها لي.

 

ما هي أبرز مشاريعك المستقبلية في مجال الإبداع عموما؟

 

أنا أشتغل على أكثر من صعيد. في الأدب والكتابة للإنتاج. لدي مشروع لسيناريو فيلم سينمائي شبابي جديد، إضافة إلى بعض المشاريع التي أشتغل عليها منذ سنتين في مجال السيتكوم. ربما سيكون رمضان القادم موعدا لمسلسل من كتابتي على إحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية. عموما أن كاتب يشتغل على مهل، ولا أحب أن تخرج أعمالي إلى النور إلا حينما أتأكد من جاهزيتها.

 

ماذا عن الفيلم المخصص لشباب التواصل الاجتماعي وهو  المشروع الذي بادرت به بودكاست آرابيا؟

 

 

حاليا أشتغل على بعض التعديلات على سيناريو الفيلم وأناعلى تواصل دائم مع المخرج المبدع يحي مزاحم، لنكون جاهزين للتصوير بمجرد انتهاء أزمة كورونا. هو انتهى مؤخرا من سلسلة” طيموشة” التي حققت نجاحا كبيرا، وسيكون لدينا متسع من الوقت للعمل في الأيام القادمة. للأسف الظروف لم تكن في صالحنا منذ بداية المشروع. كان من المفترض أن نبدأ التصوير خلال شهر أوت المقبل، ولسنا ندري إن كنا سنستطيع البدء فعلا بهذا التاريخ في ظل الظروف الحالية للحجر المنزلي. أزمة كورونا عطلت الكثير من الأمور.

 

 

 

على ذكر أزمة كورونا، كيف تقضي أوقاتك حاليا في ظل الحجر المنزلي؟

 

أنا مقيم منذ أكثر من سنة بدولة قطر. السلطات هنا تقوم بدورها على أكمل وجه فيما يخص توفيرالرعاية الضرورية لتخطي أزمة كورونا في أسرع وقت، وعليه فواجبنا كمقيمين بالبلد أن نكون متعاونين معها في هذا الإطار، خاصة مع التسهيلات التي منحتها بخصوص العمل من البيت لتخفيف التنقلات، ودعم وتسقيف أسعار السلع الضرورية، وتوفيرها على نطاق واسع لتفادي أي ندرة. أمر يجعل قضاء الحاجيات سهل ولا يتطلب تواجدا كبيرا خارج البيت، خاصة مع خدمات التوصيل.فأنا لا أخرج إلا للضرورة. غالبا مرة كل 10 أيام إلى أسبوعين. أجلس في البيت، أعمل، أحاول أن أشغل تفكيري بالكتابة والقراءة ومشاهدة الأفلام والمسلسلات. أسعى للبقاء هادئا في هذه الظروف الصعبة، وأتمنى زوال الأزمة بأسرع وقت.

 

هل من كلمة أخيرة نختم بها حوارنا  للجمهور والقراء ؟

 

أتمنى للجميع عيدا سعيدا. الالتزام بقواعد السلامة سيعيدنا إلى حياتنا الطبيعية في أسرع وقت، وبأخف الأضرار.

حاوره : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك