مشادات بالسلاسل والأسلحة البيضاء بالمركزية النقابية

خلال وقفة مناهضي سيدي السعيد

شهدت احتجاجات العمال المناهضة لقياديي الأمانة العامة للمركزية النقابية، أمس، تجاوزات كبيرة، حيث بلغت حد استعمال الأسلحة البيضاء والسلاسل من طرف مساندي سيدي السعيد قبل تدخل الأمن واعتقال المتجاوزين، في حين تم تسجيل وقوع جرحى.

تجمع العشرات من العمال أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين صبيحة، أمس، هاتفين بـ”نقابة حرة ديمقراطية”، مجددين تمسكهم بمطالبهم الخاصة برحيل الأمين العام للمركزية سيدي السعيد والقياديين، حيث اتهموهم سابقا بالفساد، هاتفين بـ”ديقاج” و”ليبيري ليجيتيا”، في محاكاة منهم لشعارات الحراك السلمي، و”يا السراقين كليتو العمال”،  مضيفين تأكيدهم على التمسك بمطالب الرحيل، خاصة في ظل ارتفاع تهم الفساد من قبلهم تحويلهم المركزية لمؤسسة خاصة لهم، قبل أن يتهجم بعض المساندين للأمانة العامة من داخل المقر على المحتجين من الباب الخارجي المغلق بالسلاسل وكذا السلاح الأبيض وسط صراخ المحتجين “عندو الموس” ليتبعها شتم وسب جد بذيء وسط تدخل الشرطة التي عملت على التدارك وإبعاد المحتجين للتفريق بينهم وبين من كانوا بداخل المقر، قبل استكمال المناهضين بشعار “كليتو البلاد يا السراقين”.

وبالعودة للهتافات فهتف المحتجون المتجمعون على مستوى أبواب مقر المركزية النقابية المعلقة بـ”لوجيتيا حرة”، و”سيدي السعيد بارا” وكذا الهتاف بـ”العصابة” طويلا، كما عاد المحتجون لتهم الفساد هاتفين بـ”سراقين سراقين ويقولوا وطنيين”.

ورفع النقابيون المحتجون أمام مقر المركزية النقابية قادمين من مختلف الولايات والقطاعات على غرار اتصالات الجزائر ونفطال والصحة ومؤسسة تسيير مراكز الردم، مؤكدين إدانتهم ممارسات الأمانة العامة للاتحاد العام للعمال الجزائريين بقيادة سيدي السعيد المطالب بالرحيل فورا من منصبه. وتتهمه بإقصاء النقابيين الحقيقيين وتزكية الدخلاء بالتزوير.

هذا وشهد مقر المركزية أمس الوقفات المناهضة للقيادة في نسختها السابعة، حيث عرفت السابقة شعارات تطالب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالرحيل، متهمين إياه بالفساد والتورط مع السلطة ضد مصالح العمال وما ينبغي أن يلتزم به الإتحاد كممثل عن العمال، خاصة أنه الطرف الوحيد المخول القيام بهكذا مهمة ثقيلة في وجه الباترونا والحكومة كونه الوحيد المسموح له بالمشاركة في الثلاثية، في حين هددوا في وقت سابق بالاعتصام قرب مقر المركزية النقابية إلى غاية الاستجابة لمطالبهم التي لم يتم تؤخذ بعين الاعتبار رغم الاحتجاجات الكثيرة التي يشنها مئات العمال من مختلف القطاعات المهنية لتنديد بسوء التسيير، بحسبهم، كما دعا المحتجون إلى التعبئة من طرف كل الفئات التي عانت التهميش و” الحقرة ” خلال عهدة الأمين العام الحالي المتهم بأنه حول المركزية النقابية لملكية خاصة خدمة لمصالحه الضيقة على حساب مصلحة الطبقة العمالية، بحسبهم.

هل يتم سحب الثقة من سيدي السعيد قريبا؟

من جهة ثانية نقل موقع كل شيء عن الجزائر تصريحا عن النقابي في المركزية النقابية عبد الكريم مسيس يفيد بأن اللّجنة الوطنية المركزية التي تعد أعلى هيئة في الاتحاد، والتي تملك صلاحية إقالة الأمين العام أو سحب الثقة منه وأمانته العامة، تعمل حاليا على التحضير لندوة استثنائية جامعة تنعقد اشغالها في أجل أقصاه عشرة أيام من أجل بحث سبل سحب الثقة من سيدي السعيد، و تعيين أمين عام  لقيادة المرحلة الانتقالية في هذه المؤسسة التي تم اختطافها على حد تعبيره،  كما سيحضر الندوة حسب النقابي  بداية التحضير لمؤتمر وطني يجمع كل النقابيين الذين تم إقصاؤهم في عهد سيدي السعيد ليتم خلالها اقصاء القيادات غير الشرعية والتي تمت تزكيتها بالتزوير.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك