مسيرات مساندة للجيش وتحت شعار 8أشهر من الحراك بركات

نادت بدعم الفريق قايد صالح والى ضرورة إجراء الانتخابات

 أصبح من المؤكد أن الحراك الشعبي الذي يحدث مؤخرا يحمل العديد ىمن الألغاز التي مازالت غير واضحة للبعض لاسيما بعض ظهور العديد من المؤشرات الأخيرة لاسيما ما تعلق بظهور مسيرات عفوية من مختلف ولايات الجزائر تعلن مباشرة دعمها للجيش الوطني الشعبي و للفريق لحمد قايد صالح مثلما وقع في مستغانم ووادي سوف وغيرها من الولايات ، ما يؤكد أن الحراك فعلا منقسم ، والقناعات مختلفة ، خاصة مع وجود فئة كبيرة من الشعب تعلن تأييدها لإجراء الانتخابات في 12ديسمبر المقبل، ولسان حالهم قول 8أشهر بركات لابد من إجراء الانتخابات . حقيقة يجب قبولها أن طرفا كبيرا من الشعب الجزائري بل ان صح التعبير غالبية الشعب الجزائري أو ما يعرف بالفئة الصامتة هي مع الجيش وقادته ، و كذلك هي مع تنظيم الانتخابات المقبلة ، على عكس بعض الأطراف في الحراك و التي مازالت تمارس لغة الاستعراض و اللعب على عامل الحشد لإظهار أن الشعب ضد الانتخابات و ضد الجيش . مسيرة الأمس بمستغانم مثلا وقبلها العديد من الولايات حملت إفصاحا و مجاهرة شعبية مباشرة بدعم الجيش و تأييد توقيت الانتخابات ، حيث كان من بين تصريحات المواطنين أنه “8أشهر بركات لازم الانتخابات ” ، والاها رفع شعارات قوية بجيش شعب خاوة خاوة ، ويبدو أن خروج الشعب لمساندة الجيش و الانتخابات سيزيد هذه الأيام ، بعد أن نطق صوت الحكمة و العقل و سط الفئة الكبيرة من الشعب و الحراك و التي ركنت إلى شبه استراحة الأشهر السابقة بعد أن تحققت الكثير من المطالب لاسيما إبطال العهدة الخامسة ، ومحاسبة الكثير من أوجه العصابة من رجال أعمال كبار ومسؤولين كبار . لكن في هذه الفترة التي تراجعت فيه الفئة الكبيرة أو السواد الأعظم من الجزائريين و التي كانت وقود الحراك الحقيقي و الفعلي تراجعت عن الحراك بعد تحقق الكثير من المطالب الهامة ، تم اختراق الحراك بالعديد من الشعارات المدسوسة و الخارجة عن حسابات المواطن الفعلي ، بعد أن ظهر تيار آخر مدسوس يهاجم الجيش و الفريق قايد صالح ، في الوقت الذي أفصح فيها مباشرة عن عملية تطهير و محاربة الفساد كانت واضحة للعيان . بداية ظهور مسيرات في مختلف أنحاء الوطن تساند الجيش و الفريق قايد صالح وتساند إجراء الانتخابات ، دليل على شرخ كبير وسط الحراك الشعبي و أن الحراك ليس فقط حراك البريد المركزي ، أو حراك محسوبة على ولاية أو ولايتين . ويبدو أن صوت الحكمة وصوت العقل بدأ يعود بعد استراحة للسواد الأعظم من الجزائريين من الحراك ، بعد أن كانوا ينتشون بنتائج النصر وهم يرون رموز العصابة يدخلون السجون ، في وقت استغل بعض المدسوسين و أتباع العصابة هذا الفراغ لمحاولة فرض منطقهم ، بل الدفاع عن رموز النظام السابق بطرق غير مباشرة تحت غطاء الثورة ، أو إعادة توجيه الحراك في اتجاه آخر ، هو في الحقيقة لا يخدم سوى العصابة الآن و أبنائها ، وكان واضحا ذلك من خلال استهداف قائد الجيش الفريق قايد صالح لأنهم يعلمون أنه الشوكة القوية في حلق هذه العصابة . ويبدو أن الفئة الكبيرة من الشعب واعية باللعبة ، خصوصا بعد ظهور بعض العناصر المتطرفة حاولت العمل على الضغط على مناصري الجيش و إحداث قطيعة بين الجيش و الشعب و إزالة تلك اللحمة بشعارات مغالطة مثل مدنية ماشي عسكرية ، في حين الكل يعلم متى كانت الدولة العسكرية فعلا عندما كان يقودها الجنرال نزار وتواتي وتوفيق ، و أن هذه مجرد مغالطات ، خاصة إن رأينا أن احد رموز دعاية مدنية ماشي عسكرية هو نفسه كان مدير حملة جنرال سابق مترشح للرئاسيات مثل المحامي مقران آيت العربي . في نفس الوقت دوائر غربية تتساءل لماذا لا تهتم الصحافة العالمية بالحراك الشعبي في الجزائر ، إلا أن هذه الدوائر يبدو أنها لا تدرك أن الحراك الفعلي و الحقيقي قد انتهى و آن لتنظيم أنفسنا وتنظيم الانتخابات .
عصام بوربيع
Seen by Chafika Larbaoui

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك