مسودة الدستور تضمنت 324 تعديلا

بعد استلام اللجنة المكلفة ألف رد:

*المشروع جاهز نهاية الشهر 

 

كشف المكلف بمهمة على مستوى رئاسة الجمهورية، محمد لعقاب، أمس، أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من إعداد النسخة النهائية لمشروع تعديل الدستور، قبل  نهاية الشهر الجاري، لعرضه في وقت لاحق للاستفتاء الشعبي، مشيرا أن اللجنة المختصة بمتابعة الردود، حول مسودة الدستور، قد استقبلت أكثر من ألف رد، من الأحزاب، والشخصيات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، عن طريق إما البريد الإلكتروني، أو البريد العادي، أو التسليم المباشر.

حيث أكد لعقاب، خلال نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي، سهرة الاثنين، أن استقبال الردود، سيتواصل إلى 20 جوان الجاري، من أجل تبويبها وتنظيمها من قبل لجنة مختصة، لتسليمها إلى لجنة الخبراء، مذكرا بالمناسبة، بأنه قد تم توزيع أزيد من 1500 نسخة من مشروع تعديل الدستور، على الأحزاب، والجمعيات والشخصيات، ووسائل الإعلام من أجل إثرائها.

لا مفر من تمرير المسودة على البرلمان

كما أفصح المسؤول ذاته، بأن أحزاب معارضة وشخصيات من الحراك الشعبي، قد تجاوبت مع مناقشة مسودة الدستور، وقدمت مقترحات قيمة لإثرائها، سيتم أخذها بعين الاعتبار، لإعداد النسخة النهائية، لمشروع تعديل الدستور قبل 30 جوان الجاري، مؤكدا بالمناسبة، أن مسودة الدستور تحمي أحزاب المعارضة و الطبقة السياسية.

وبخصوص تمرير النسخة للمناقشة على غرفتي البرلمان، قال نفس المصدر، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بإمكانه تمرير النسخة للمناقشة على البرلمان، ثم إحالتها في وقت لاحق للاستفتاء الشعبي.

الجزائر أمام دستور شبه رئاسي

ورد لعقاب، في السياق ذاته، عن الانتقادات الموجهة بخصوص عدم الفصل في طبعة النظام السياسي في المسودة، موضحا بأن الجزائر أمام دستور شبه رئاسي، بعد تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، خاصة أن الدساتير في العالم تبرز طبيعة النظام السياسي، من خلال المواد التي تحويها، ولا تنص بالعبارة على طبيعته.

كما شدد ذات المسؤول، فيما يخص المادة الرابعة من الدستور، التي جعلت من الأمازيغية، كلغة وطنية ورسمية، مادة صماء لا يمكن أي تعديل أن يمسها، أن الهدف تحصين عناصر الهوية، وإبعادها عن المساومة، والاستغلال الحزبي، وأن لا تبقى منافذ لتدخل الخصوم، أو قوى أجنبية في الشأن الداخلي.

مسودة الدستور تضمنت 324 تعديلا 

من جهة أخرى، تطرق مدير الحملة الانتخابية لرئيس تبون، خلال حملته الانتخابية، أن مسودة مشروع تعديل الدستور، حملت في طياتها إصلاحات عميقة، بدليل دسترة 23 حق، مضيفا أن المشروع يتجاوب مع مطالب الحراك الشعبي، كما أن المسودة قد قلصت من صلاحيات رئيس الجمهورية، بناء على طلب منه، إلى جانب أنها وضعت شروط العضوية، وحددت مهام مجلس الأمة.

وفي هذا الباب، كشف المكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية، أن مسودة تعديل الدستور، جاءت بـ324 تعديلا منها 142 تعديلا من حيث الشكل، و 182 تعديلا من حيث المضمون، أي ما نسبته 63 بالمائة، معتبرا أن 82 بالمائة، من هذه التعديلات، قد جاءت فيما يتعلق بالحقوق والحريات، في حين أن 42 تعديل، جاء فيما يخص التوازن بين السلطات و تنظيمها.

وليد عقون

هذه أهمية الرقابة الدستورية 

 

من جهته، شدد مقرر لجنة الخبراء المكلفة بإعداد المقترحات حول مراجعة تعديل الدستور والناطق الرسمي باسمها، وليد عقون، أمس، على مسألة الرقابة الدستورية التي يضمنها المجلس الدستوري والمحكمة الدستورية، حتى نتجنب ممارسات المسؤولين السابقين في مخالفة الدستور، والتعدي عليه لأن دستور بلا رقابة، لا معنى له.

وأوضح عقون، في تصريح للإذاعة الجزائرية، أن اللجنة سطرت عملها من منطلق مؤسساتي وليس حزبي، بأكثر من 148 تعديل أي ما يقارب 63 بالمائة في مراجعة الدستور حتى نحتفظ بالانسجام في هذا المجال، مشيرا أنه لأول مرة في الجزائر، يرفق مشروع تعديل الدستور بعرض الأسباب، وهو وضع مبدأ تغير بحيثياته، كما يعتبر علما قائما بذاته ويسهل النقاش، لمن يريد أن يتقدم باقتراحات.

مراجعة الدستور استندت على 7 محاور 

 

قال المتحدث ذاته، في سياق متصل، إن عملية مراجعة هذا الأخير وتعديله، تخضع لمقتضيات الراهن الجزائري، وتستند على مبادرة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائمة على ستة محاور أساسية، على رأسها مسألة الحريات والعدالة، ومطالب المواطنين خلال الحراك، مؤكدا أن اللجنة سطرت عملها، من منطلق مؤسساتي وليس حزبي، بأكثر من 148 تعديل، أي ما يقارب 63 بالمائة في مراجعة الدستور، حتى نحتفظ بالانسجام في هذا المجال.

مريم خميسة

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك