مستعدون للقاء تبون ونؤيد انتخابات مبكرة

النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش "للوسط":

 

  • على التعديل الدستوري ضمان تمثيل حقيقي 
  • أحزاب الموالاة تتحمل جانبا من الأزمة التي عاشتها البلاد

 

 

 

رحب النائب البرلماني عن حركة حمس  ناصر حمدادوش في حوار خص به “الوسط”  بخطوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بفتح ورشة تعديل الدستور من خلال تشكيل لجنة خبراء يترأسه الدكتور أحمد لعرابة، أين تجاوب مع هذا الطرح وقدم العديد من المقترحات التي يجب أن يشملها هذا التعديل لاستيعاب مطالب الساحة، في حين عبر عن إستعداد حركة حمس للقاء رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون في إطار المشاورات التي باشرها مع الحزب شرط أن يكون الحوار جاد و مسؤول لتلبية المطالب السياسية الأساسية للحراك الشعبي.

 

 

 

  • الرئيس تبون استقبل شخصيات الوطنية ورؤساء أحزاب في إطار المشاورات التي باشرها بخصوص تعديل الدستور، في حالة تمت دعوتكم هل ستلبون الدعوة؟

 

من الطبيعي أن يفتح الرئيس المشاورات واللقاءات، وهو مقبل على ورشة إصلاحات سياسية ودستورية عميقة، ونتمنى أن تكون جدية ومسؤولة، وألا تأخذ طابعا شكليا بقدر ما تغوص في المضمون وتأخذ بالمقترحات، ولكنها ليست بديلا عن الحوار الجاد والمسؤول والشامل، ليس لدينا أي حرج في اللقاء به، وقد صرحنا بأننا سنعطيه الفرصة كاملة لتنفيذ وعوده بتلبية كامل المطالب السياسية الأساسية للحراك الشعبي، وسيكون هذا التعديل الدستوري والانتخابات التشريعية والمحلية المسبقة اختبارا حقيقيا لذلك

 

 

  • بخصوص ورشة تعديل الدستور ما موقف حمس منها وماهي مقترحاتها؟

 

 العبرة ليست في مجرد التعديل الدستوري وتغيير طبيعة النظام السياسي، هل هو برلماني أم رئاسي أم شبه رئاسي، فقد وجدنا أنظمة برلمانية ناجحة في دول وفاشلة في دول أخرى، وأنظمة رئاسية ناجحة في تجارب وفاشلة في تجارب أخرى، المسألة مرتبطة أيضا بمدى توفر هذه التعديلات على ضمانات الممارسة السياسية والديمقراطية السليمة، واحترام معايير الحكم الراشد  و التي تتمثل في الديمقراطية والشفافية والرقابة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع، لا معنى لأي تعديل دستوري ونحن لا زلنا نعاني من إشكالية الحريات والانتقال الديمقراطي، فأي فرصة لنجاح نظام سياسي يقوم على التزوير، الذي يخدش في الشرعية ويطعن في المشروعية ويعطب الأداء في ممارسة السلطة،  قد جربنا – نظريا – النظام الرئاسي وأثبت فشله في ممارسة الحكم، إذ كان ينزع إلى المركزية والفردانية والسلطة المطلقة، والتي هي مفسدة مطلقة، والعبرة في البديل عنه هي المعايير التي تحل مشكلة الشرعية وإشكالية المشروعية،  نحن في حركة مجتمع  السلم مع التعديل الدستوري الذي يضمن توسيع قاعدة الحكم، والتمثيل الحقيقي للشعب، والمصداقية لإرادته عبر الانتخابات التشريعية، ويضمن الفصل بين السلطات والتوازن بينها، ويعزز الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، ويحدّ من تغوّل السلطة التنفيذية على غيرها، ويعزز فرص نجاح الحكومة في التنمية،  تقليص صلاحيات الرئيس بما يضمن الفصل الحقيقي بين السلطات، والاستقلالية الفعلية للقضاء، والرقابة القوية للبرلمان على عمل الحكومة، وتعزيز الحريات وحقوق الإنسان، سواء الحريات الفردية أو في تأسيس ونشاط الأحزاب والجمعيات، أو في الإعلام، أو في المنافسة الاقتصادية.

 

 

  • ماهي شروط نجاح الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ؟

 

أن يكون حوارًا شفافًا، جادًّا، ومسؤولاً، وبإرادةٍ سياسية حقيقية وسيّدة، يستدرك الأخطاء السابقة، ويحقق التوافق الوطني، حول رؤية سياسية واقتصادية تجمع الجزائريين وتجسد الإرادة الشعبية،  لابد من خطوات عاجلة، تدلّ على صدق هذه الإرادة السياسية في الإصلاحات الدستورية والقانونية على سبيل المثال  حماية الحريات الفردية والجماعية، وتحرير وسائل الإعلام من الضغط والابتزاز، وضمان استقلالية القضاء، وإطلاق سراح سجناء الرأي ومعتقلي الحراك الشعبي، ورفع القيود على المجتمع المدني، ومكافحة شبكات الرشوة والابتزاز المالي، ومواصلة محاربة الفساد بلا تمييز، والابتعاد عن التخوين وشيطنة المخالفين، لابد من التصالح الوطني، بما يحفظ كرامة الجميع، وبما يؤدّي إلى لمّ الشّمل وصناعة بيئةٍ سياسيةٍ مطمئنة للجميع، على أن تكون الخطوة الأولى للتصالح هي الاعتراف بعمق الأزمة، والاستعداد للتعاون على حلّها، وتجاوز الاصطفافات والاستقطابات السابقة، حماية الحَراك الشّعبي في كلّ ولايات الوطن، حسب إرادة الجزائريين في الاستمرار فيه، والتحذير من قمعه أو توقيفه أو اختراقه أو تحريفه، إلى غاية تحقيق جميع مطالبه في التغيير الشامل، بما يصحّح الأخطاء، ويستدرك الماضي، ويحقق الاطمئنان على الانتقال الديمقراطي الفعلي، ويعيد السّيادة الكاملة للشعب الجزائري.

 

 

  • هل تعكس نتائج رئاسيات 12 ديسمبر التوازنات الموجودة حاليا ؟

 

لم تكن الانتخابات على الطريقة الجزائرية معيارا حقيقيا لقياس توجهات الناخبين، ومعرفة الأحجام الحقيقية للتيارات الفكرية والإيديولوجية، ورسم الخارطة السياسية للأحزاب، وخاصة أننا لا زلنا أمام حالة العزوف، واهتزاز الثقة في العملية السياسية والعملية الانتخابية، والملاحظ يرى أنه وبعد ثورة شعبية من أجل التغيير الحقيقي والشامل كانت نسبة المشاركة في أول استحقاق انتخابي متواضعة جدا، وهي لا تعكس الإرادة الشعبية الحقيقية والكاملة، كما أنه لم تعد تلك التصنيفات للعائلات السياسية واقعية وصحيحة، فالتنافس لم يكن على أساس الأفكار والبرامج، بل كان على أساس الأشخاص، ووفق اعتبارات منطقية وجهوية وشخصية، وعند التأمل في برامج المترشحين لا تجد فرقا كبيرًا بينها.. ولم يدّع أحدٌ منهم أنه يمثل تيارًا بعينه، بل تجد من التيار التقليدي الواحد تباينا في الموقف بين مكوّناته من الانتخابات وانقسامًا بين المترشحين.

 

 

  • عدد من  الأميار  متابعون قضائيا، في نظرك لماذا حجم هذا الفساد في هذه المنظومة، وهل سيتم حل هذه المجالس و إعادة انتخابات المحلية في المرحلة المقبلة؟

 

لقد سبق وأن طالبنا بانتخابات تشريعية ومحلية منذ 2017م، لعدة اعتبارات، و تتمثل في أن هذه المجالس غير شرعية ، جاءت نتيجة  تزوير الانتخابات، وأنها انتخابات غير تمثيلية، ولا تعكس إرادة الشعب الجزائري.

 

 

  • ما ردك على الانتقادات التي طالت الأحزاب الإسلامية ؟

 

لا أدري ما هو المقصود بالتحديد عن الدور الذي يجب أن تلعبه في هذه الأزمة، وهي حرة في مواقفها منها، وكل حزب له مقاربته وخياراته فيها، فهناك من شارك في الانتخابات وهو من قاطع وهناك من هو معها من حيث المبدأ ولكنه غير معني بالترشح فيها،وما هي الأحزاب التي لعبت دورا إيجابيا فيها إذن..؟؟؟ هذه مجرد اتهامات فارغة، ولا ترقى إلى حقيقة الأزمة، فالمسؤول عنها هي السلطة وليست الأحزاب، والذي يتحمل مسؤوليتها السياسية هي أحزاب الموالاة وليست أحزاب المعارضة.

 

 

  • بخصوص دعوات إقصاء أحزاب السلطة من المشهد السياسي المقبل؟

 

نحن نعتقد أنه لا يمكن ممارسة الإقصاء الإداري للأحزاب، وأن المخول بذلك هو القضاء أو الشعب عبر الانتخابات الحرة والنزيهة، ولذلك لا يمكن الوقوع في نفس أخطاء النظام السابق، والتورط في ممارساته التسلطية والفوقية والأحادية والإقصائية

 

 

  • ماهي التوازنات الأمنية على الحدود الجزائرية؟

 

للأسف هناك واقع دولي مشحون ومتوتر، يتسم بالجرأة على التدخل الأجنبي، وأسوأه التدخل العسكري، في انتهاك صارخ للسيادات الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأخطرها كذلك هي هذه الحروب الدولية بالوكالة، وعادة ما تكون لاعتبارات متعلقة بمصالحها ولو على حساب تلك الشعوب، والوضع في ليبيا معقد بسبب تصادم هذه الإرادات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل عمقنا الاستراتيجي في ليبيا مهددا، وخاصة مع انشغالنا بالوضع الداخلي، والنمط التقليدي للعقيدة الدبلوماسية للجزائر بعدم التدخل خارج حدودها، هذه التحديات تهدد أمننا القومي، بسبب تعقد مسارات الحل في ليبيا، وهي التي تعاني تعثر المسار السياسي التوافقي بوجود انقسام حدي ببرلمانين، وتعقد المسار الاجتماعي القبلي، وتأزم المسار العسكري بوجود احتراب داخلي وتدخل عسكري أجنبي، وهو ما يجعل حدودنا مهددة وغير آمنة، وهذا ما يتطلب اليقظة، وتدخل الدولة في هذا الملف بما يحفظ حدودنا وعمقنا ومصالحنا..

حاروته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك