مراجعة قانون الإجراءات المدنية والإدارية

وزير العدل بلقاسم زغماتي:

  • تعزيز صلاحيات محافظ الدولة للتصدي لجرائم الفساد
  • إعادة النظر في منظومة توظيف وتكوين القضاة
  • عصرنة العمل القضائي في المحاكم الإدارية

 

أكد أمس  وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي أن العمل جار حاليا لتعديل قوانين الإجراءات المدنية و الإدارية وهذا على هامش لقاء وإطارات الإدارة المركزية مع رؤساء ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية ،مؤكدا أن الهدف من هذا اللقاء هو تحقيق أهداف فرعية متعددة في إطار رؤية قطاع العدالة ، قوامها تحسين نوعية العمل القضائي وتطوير الترسانة القانونية وعصرنة أدوات التسيير، بما في ذلك رقمنة إجراءات التقاضي.

قال وزير قطاع العدالة في الجزائر، أنه من الضروري  العصرنة الواسعة لأدوات التسيير  أين تحتل رقمنة الملف القضائي المكانة المرموقة،  ولهذا تم تقييم وضعية عصرنة العمل القضائي في المحاكم الإدارية تمهيدا لتعميم هذه الرقمنة، موضحا في هذا  الجانب أن الأمر لا يتعلق بإدخال وظائف أو آليات جديدة جزئية لتسيير الملف القضائي، إنما يتعلق بمنظومة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار جميع احتياجات القاضي والمتقاضي والدفاع والإدارة القضائية، تمتد حدودها  وفقا للتصور الذي سيعيد مع المصالح التقنية لوزارة العدل إلى درجات التقاضي المختلفة مع أخذ بعين الاعتبار تطور الممارسات في العالم ضمن الحدود التي تسمح بها التكنولوجية المتوفرة وتحفيز المترددين منا على الإقدام على هذه الخطوة الواضحة في أهدافها والجريئة في مسعاها، داعيا في ذلك إلى ضرورة التغلب على السلوكات المترددة الرافضة لمسايرة العصر، إضافة لإحداث التوازن بين طرفي النزاع، الإدارة والمواطن لا يعني أبدا التغافل وعدم اليقظة لحماية المصلحة العامة في إطار القانون، حيث طالب من القاضي الإداري، وحتى غيره والمساهمة في المحافظة على الدولة الاجتماعية وفي ذلك لمصلحة المواطن نفسه.

 وطالب  زغماتي بتحسين نوعية العمل القضائي ومردوديته، بإعادة النظر في منظومة توظيف وتكوين القضاة،مع الأخذ بعين الاعتبار كل من  التركة الثقيلة السابقة واستشراف المستقبل والاحتياجات المتجددة لقضاء ذي نوعية يحمي الحقوق ويضع حدا لأشكال التعسف.

 

إعادة النظر في الخريطة القضائية

 

وفيما يخص تصنيف الجهات القضائية  ،قال  وزير العدل حافظ الأختام أنه  لابد من إعادة النظر في الخريطة القضائية باعتبارها إحدى الاهتمامات الرئيسية ، نظرا لما تنطوي عليه من ترشيد لاستعمال الموارد البشرية من قضاة وأسلاك أمانة الضبط والأسلاك المشتركة والحد من النفقات غير المستوجبة ولذلك فقد تم إدراج هذا المحور بشقيه ضمن خارطة طريق قطاع العدالة في إطار مخطط عمل الحكومة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

 وكشف  بلقاسم زغماتي عن خارطة طريق قطاع العدالة والمتمثلة في استحداث آليات تحمي استقلالية القاضي ونزاهته وتعترف له بمركزه الاجتماعي، موضحا أنه إذا كانت استقلالية القضاء تضمن تحرر القاضي من العديد من المعوقات متوقفا عند هذه المعوقات الأخرى الناتجة عن الترسانة التشريعية والتي أثبتت الممارسة أنها تحول دون عدالة ذات نوعية.

 

 تعزيز صلاحيات محافظ الدولة 

 

وسلط الضوء  ذات المتحدث على أوجه حماية الدولة الاجتماعية   بواسطة المساهمة في محاربة الفساد، في إطار الآليات التي يوفرها القانون،  مع التأكيد  بالقول من غير المجدي إنكار ماهو جار في الإدارات والمؤسسات العمومية من تفشي ظاهرة الفساد التي شوهت سمعتها وسمعت موظفيها وقلصت من فعاليتها وحطمت ثقة المواطن، مشيرا إلى أن الظرف الذي كانت تمر بها الجزائر  ظرف لا يزال قائما، ويوقع على القضاء الإداري مسؤولية عظمى للمساهمة بجد في محاربة هذه الظاهرة المقيتة، بالكشف عن القرارات غير المشروعة وإعلان بطلانها وفقا للقانون بكل حياد وتجرد واستقلالية، مبديا تجاوبه المسبق مع ما تم اقتراحه من ضرورة تعزيز صلاحيات محافظ الدولة بإعطائه سلطة إبلاغ النيابة بجرائم الفساد التي يحتمل معاينتها بمناسبة المنازعات الإدارية المعروضة،مثلما هو جار في التشريع المقارن من إمكانية تحريك الدعوى العمومية بشأن الجرائم الملاحظة بمناسبة إجراءات الإفلاس والتسوية القضائية في المادة التجارية.

 

وجوبية ترجمة الوثائق الصادرة بغير اللغة العربية

 

وأشار  زغماتي ، إلى وجوبية ترجمة الوثائق الصادرة بغير اللغة العربية إجراء يتنافض مع الواقع الجزائري الذي لا تزال تستمر فيه المؤسسات العمومية في إصدارها بغير اللغة العربية، فهل من المنطق إلزام المواطن، الخصم مع الإدارة، ترجمة الوثيقة التي أصدرتها هي والدفع بها في مواجهتها.

 فضلا عن ذلك فإن ترجمة عدد كبير من الوثائق، كما هو الحال عليه في بعض القضايا، يقتضي مصاريف غير متناسبة تتناقض مع مبدأ مجانية التقاضي.

 ولقد عرف هذا الاجتماع الذي احتضنه مقر وزارة العدل بالجزائر العاصمة، تقديم جملة من المداخلات  من طرف كل  من  محافظ الدولة لدى المحكمة الإدارية ورقلة ،غاني عفيف  ،مطالبا بإعادة النظر في تحويل القضاء لمحاكم إدارية بدون أي معيار مع إعادة النظر والتكوين والتوظيف والاستثمار في القضاة الذين تابعوا تكوينا وفق التخصص الإداري وعليه ، فلابد من تعيينهم في الاختصاص الملائم، مع استبدال المحاضرات النظرية بتكوين ميداني وإدراج ضمن التطبيقية القضائية للمحاكم الإدارية ،  ودعت محافظ الدولة لدى المحكمة الإدارية قسنطينة قتال أحلام عزيزة  ،من خلال تقرير الاجتماع التنسيقي إلى ضرورة تحسين نوعية وعمل العمل القضائي (القضاة)، مع الوقوف عند وضعية عصرنة العدالة ، وطالبت رئيسة المحكمة الإدارية وهران بن جريو كريمة بالمساواة بين المحاكم الإدارية والمحاكم العادية مع عصرنة قطاع القضاء الإداري وتحسين العمل القضائي والقضاء الإداري وتطرقت  رئيسة المحكمة الإدارية الجزائر، سليماني فريدة   في مداخلتها  إلى ضرورة توسيع ضمانات محافظ الدولة وضمان تكوينه مع تنظيم دورات تكوينية لأمناء الضبط  مع عصرنة العدالة وتحسين الأداء المهني .

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك