مذكرتي معك لاتنتهي … صفحات تنضح حبا مثاليا

الكاتبة الشابة دليلة بحري، لجريدة " الوسط"

اختارت الروائية الصاعدة دليلة بحري من خلال هذا الحوار الخاص  مع جريدة “الوسط” أن تكشف للقراء الأعزاء عن تفاصيل مولودها الأدبي الأول الموسوم بـ ” مذكرتي معك لا تنتهي ” والذي انتصرت من خلاله للحب المثالي الصادق بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، حيث سيكتشف القارئ لهذا اللقاء الشيق، قلما نابضا بالإبداع ، وفنانة تشكيلية متميزة  زاوجت بين الكتابة والرسم لتقول الكثير من الأشياء من خلالهما، فهنيئا لمدينة غليزان بهاته المبدعة التي تملك أسلوبا رائعا في الكتابة وكلمات رنانة.

 

 

أولا ، كيف تعرف “دليلة” نفسها للقارئ ؟

 

 بحري دليلة من مواليد عام 2000 ، طالبة لغة إنجليزية سنة ثانية جامعي بجامعة الشهيد أحمد زبانة “غليزان” . كاتبة روائية و رسامة ، مهتمة بالتصوير الفوتوغرافي وأيضا عاشقة لزراعة النباتات الجميلة و الاعتناء بها.

 

لمن تكتب ، ومتى تكتب دليلة بحري؟

 

أحيانا أكتب لنفسي و أحيانا لقلبي ، أكتب أيضا من أجل من يقرأ بإنسانية ولكل من يتذوق كتاباتي بصدق .

ليس لدي وقت مخصص للكتابة ، إلا أني أحب الليل و فصل الشتاء كثيرا ، فرواية “مذكرتي معك لا تنتهي” نسجت في فصل الشتاء وكانت  بداية جديدة لي في  حقل الأدب ، كأول زهرة غرست بصدق أناملي ، أمنية ظننتها في صغري لن تتحول إلى حقيقة .

 

ماذا يمثل لك الكِتَابْ بشكل عام؟

 

يمثل لي الكتاب بشكل عام سجاد سحري يجعلني أحلق فوق العالم دون الخروج من غرفتي ، فالكتب أصدقاء أوفياء نعانقهم لنشعر بأفئدتنا .

 

 

ماذا عن مضمون باكورة أعمالك ” مذكرتي معك لا تنتهي”؟

هي رواية اجتماعية تحمل  في طيات صفحاتها أجمل ما كتب وقيل عن الحب الصادق ، رواية يميل لها القلب وتأنس لها الذاكرة ، فأحداث هذا العمل الأدبي خيالية نسجتها بصدق  ، تلك الذكريات  التي تبث مشاعر مختلفة مفادها الحب الخالص لبطل الرواية المسمى “ياسين” ، وفي باكورة أعمالي فصول مختلفة ، فكل  فصل له طعم، ولكل صفحة ذوق، ولكل كلمة رونق ولكل حرف حكاية نسجتها ذاكرة فتاة في مقتبل العمر ،تحكي عن حب في زمننا بقصة يميل لها القلب، تحاكي  مشاعرها،  وتارة تروي  بطلة الرواية  بعض الذكريات الخرافية التي ألّفها القدر والصدف ،النابعة من الحب والقسوة. 

لماذا اخترت الانتصار للقلب وللمشاعر الصادقة في كتابك؟

 

لم يكن اختيارا أو ما شبه ، حتى أنا لم أكن أخطط للأمر مسبقا  كنت أخلوا مع كتاباتي كي أرتاح من ضجيج الأفكار داخلي إلى أن وصلتني رسالة من صديقتي مولي تقول فيها ” دليلة ألفي رواية وشاركي في مسابقة آخر أجل بها ديسمبر ” لكني لم أستطع أن أنهي كتابتها في نوفمبر فاستسلمت  لكن  صديقتي فاطمة الزهراء كانت دوما سندا لي ومازالت فقد أخبرتني أني سأصبح كاتبة وأنها ستكون دوما سندا لي ووفت بوعدها .و توقيعي لعقد روايتي كان بمثابة الحلم الجميل.

 

هل واجهتك تحديات قبل نشر مولودك الأدبي الأول ؟

الحمد لله ، حقيقة لم ألقى أي عائق فقد كان الله قد رسم لي طريقا جميلا ، حتى أنا لست من النوع الذي يستسلم للتحديات .

 

 

 

كيف كان تعاملك مع دار أدليس للنشر والترجمة ؟

 

كان تعاملي مع دار النشر أدليس للنشر والترجمة المتواجدة بباتنة موفقا ، فبفضل الله التقيت بهم و أنا راضية  عن تعاملي وتعاملهم معي.

 

هل تنوين ترجمة “مذكرتي معك لا تنتهي” إلى لغة شكسبير ؟

 

نعم أتمنى ذلك كثيرا و أكيد سأفعل ،” مذكرتي معك لا تنتهي” تستحق أن تترجم إلى لغة شكسبير .

 

 

حدثينا عن موهبتك في الرسم ؟

بالنسبة  للرسم هو حياة ثانية لي  جميلة وهادئة تقطن على أوراق بيضاء  ، ولقد بدأت الرسم منذ صغري وتوقفت في مرحلة الثانوي لأعود إليه بحب هذا العام وبالتحديد في فترة الحجر الصحي ، فأنا أرسم البورتريهات و أي شيء يجذبني.

كلمة عن مدينة غليزان ؟

 

مدينة غليزان هي مسقط رأسي، فيها أول مرة تنفست ومشيت ولعبت ودرست من الابتدائية إلى الجامعة ، فللذاكرة عطر وطني وعطر خاص نشعر به عندما نحس بالانتماء للوطن،وغليزان تربة خصبة نبتت بها عائلتي وكل أحبتي.

ماذا عن النشاطات الأدبية و العلمية التي تحتضنها جامعة الشهيد “أحمد زبانة” بغليزان؟

 

النشاطات الأدبية و العلمية التي تحتضنها جامعة الشهيد أحمد زبانة بغليزان متنوعة والمؤتمرات الوطنية وتعليمية ، دينية و تاريخية ، وحفلات منظمة من قبل بعض النوادي كنادي “awakening club “الذي أسسه الدكتور: رحماني ويشرف عليه عدة طلبة جامعيين يقومون بنشاطات هادفة و حملات تطوعية كثيرة،إلى جانب معرض الكتاب الذي تشرف عليه جمعية العلماء المسلمين .

 

هل سبق لك المشاركة في كتب جامعة أو في  مسابقات أدبية ؟

 

 لم يسبق لي المشاركة في الكتب الجامعة ، لكني شاركت في بعض المسابقات عبر الفايسبوك في كتابة الخواطر و الشعر وايضا الرسم .

 

 

كيف هو الواقع الثقافي في مسقط رأسك ؟

 

تبقى الثقافة في غليزان مهمشة ، حيث لا نجد معارضا للرسم رغم وجود عدة رسامين موهوبين ، نقص في المكتبات  والعديد من الأشياء ،إذ يوجد عدة كتاب ورسامين وفنانين ولكنهم مهمشين للأسف الشديد.

 

 

 ما الذي يحتاجه المثقف الجزائري المهمش ليخرج من قوقعته؟

 

يحتاج المثقف الجزائري المهمش إلى حراك ثقافي بأعماله و ببذور ثقافته ليفرض نفسه في الساحة الثقافية .

 

 

ألا تطمحين مستقبلا لأن تكوني سفيرة للثقافة الجزائرية والنوايا الحسنة ؟

 

إن شاء الله سأكافح من أجل  ترك بصمة جميلة في الثقافة الجزائرية .

 

هل لك أن تهدينا شيئا من روايتك الأولى ؟

 

سأهديكم : “هكذا يكون الوفاء”: وسط كل هذه المعارك، بين كل هذه العواصف، أتعلم أني رفعت راية الاكتفاء بك، وأصبحت لي كفاية تكفيني لوحدي، أريدك سماءً لا يصلها إلا أنا، فأنت وحدك شيدت مباني الحب بداخلي.

  فيك اكتفيت وبك ارتويت، داخلي أصبح كله غيرة عليك، فبداخلي ألم وضيق، داخلي صحراء حب جرداء أنت أحييتها، داخلي كأوراق حلت عليها لعنة رسام فشل عدة مرات وما زال يحاول من جديد، أنت الغيث بعد الجفاء الذي ينبت ملامح فرحي في ثوانٍ، ويغرس السعادة في شفاهي، زاد ألم غيرتي، بث في كياني هياما مرشوشا بتوابل من الجنون.

   أتعلم!؟ لا أجد أسبابا تجعلني أستمر في الكتابة إليك، إلا أني أرى هذا فنا صادقا في الحب، وأن كل اللحظات التي منحها لي حبك تستحق القراءة منك فقط.

 

هل أنت بصدد كتابة مؤلف جديد ؟

 

نعم ، أكيد فزهرة واحدة لا تكفي ، قريبا إن شاء الله .

 

هل من كلمة أخيرة للقراء ولجريدة “الوسط “؟

 

شكرا لك أخي الصحفي المحترم على دعمك المتواصل للمواهب الصاعدة و شكرا لجريدة “الوسط “.

وتحية خاصة لعائلتي و صديقتي الكاتبة فاطيمة الزهراء و إلى جميع أساتذتي و أحبتي و قرائي الأعزاء .

حاورها : حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك