مديرو تربية تربطهم علاقات “مشبوهة” مع نقابات بامتيازات واسعة

وزيرة التربية تقوم بحركة جزئية في مديريات التربية

أقدمت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، أمس، على القيام بحركة جزئية في سلك مديري التربية مست 18 مديرا بين تحويل وترقية، وإنهاء مهام، في حين ثمن متابعون للقطاع الخطوة، مبرزين أن عدد من المديرين يعمدون لربط علاقات مع الشركاء الاجتماعيين لتفادي الاحتجاجات تشملها امتيازات كبيرة.


قامت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، أمس، بحركة جزئية بسلك مديري التربية، بعد يوم واحد من تصريحاتها التي جاءت على هامش الندوة الوطنية التي نظمت ووجهت من خلالها جملة من التعليمات لمديري التربية بخصوص تسيير القطاع على مستوى ولاياتهم والتركيز على عمليات التفقد لضمان الانطلاقة الصحيحة من ناحية التأطير والموارد البشرية، وتفادي تكرار سيناريو تأخر الانطلاق الفعلي للدراسة، وشملت حركة التغيير 18 مدير تربية من أصل 50 مديرية تربية، تضمنت ترقية مدير تربية إلى وظيفة أعلى وتحويل 13 آخرين إلى ولايات أخرى، في حين تم إنهاء مهام 4 آخرين وبالمقابل تعيين 5 مديرين جدد.

من جهته المتابع التربوي كمال نواري في تصريح لـ”الوسط” اعتبر خطوة الوزيرة في هذا الوقت بأنها مناسبة مثمنا الخطوة، قائلا أن الاصلاحات التربوية تحتاج الى أشخاص لهم نفس رؤية الوزيرة في التغيير وهو وقت مناسب لاحداث تغيير حاليا، متهما مديري التربية بأنهم كانوا سببا في عرقلة، مؤكدا أن أغلبهم يفتقدون لروح المسؤولية ، وهو ما انعكس على طريقة تسير قطاع التربية على مستوى ولاياتهم، وهو ما يصب في إطار التحذير الذي وجهته الوزيرة مع بداية توليها للمنصب لمديري التربية محملة إياهم مسؤولية القطاع ومآلاتهم على مستوى ولاياتهم.
كما كشف نواري عمد بعض مديري التربية إلى إقامة علاقات مع بعض النقابات لضمان مكانة لهم وتفادي الاحتجاجات والفوضى بالقطاع، لكنها بالمقابل تكون ذات منافع كثيرة وبامتيازات كبيرة للنقابيين، وهو ما يحول دون تأدية مهام مديرية التربية على أكمل وجه، ووفقا لتعليمات الوزارة، وهو ما يعد سببا آخر يستدعي التغييرات على رأس مديريات التربية بين الفينة والأخرى.

أما بخصوص مدى جدوى نقل مدير تربية من مديرية تربية ليعين على ٍاس مديرية أخرى، فقال أنه قد يكون مجديا لتفادي وقطع الطرق أمام مصالح العلاقات التي يكون قد ربطها في وقت سابق على مستوى تلك الولاية، خاصة أن هكذا علاقات تعيق تنفيذ تعليمات الوزيرة لشراء السلم الاجتماعي.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك