محاولات فاشلة للاستيلاء على الحراك الشعبي

تقودها بعض الأحزاب و الشخصيات

محمد بوضياف: رسالة  الرئيس استجابة لمطالب  الشارع

  • ناصر حمدادوش: سلطة ومعارضة عادوا إلى مبادرة التوافق الوطني

  • جلول جودي: قرار إنسحابنا من الرئاسيات يتجه في المسار الشعبي

  • موسى تواتي : نحن الأوائل من دعينا إلى تأجيل الرئاسيات

 أثار ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية أخرى جدلا واسعا في الساحة السياسية بين معارض و مؤيد لذلك، فقبل إيداع ملف ترشحه من قبل مدير حملته الانتخابية زعلان قام العديد من المترشحين على غرار مقري وحنون ،و بن فليس من الانسحاب من المشاركة في الرئاسيات المقبلة، في حين ذهب البعض إلى  مسيرات  شعبية مطالبة للرئيس بالعدول على قرار الترشح . 

بوضياف

أحزاب تحاول تزعم الحراك الشعبي

اعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف في تصريح خص به الوسط بأن رسالة الرئيس التي وجهها إلى الامة خلال إيداع ملفه عن طريق مدير حملته الانتخابية عبد الغني زعلان بأنها رسالة تقدم حلا حاسما واستجابة لرسائل الشارع الواضحة، متهما بعض الأحزاب السياسية بمحاولة بالتزاحم على الشارع محاولة تبني الحراك الشعبي من أجل قطف ثمرة جهد  من خرج إلى الشارع دون خلفية و لا أجندة سوى التعبير عن رفضه لترشح الرئيس.

وفي سياق متصل ،أشار محمد بوضياف  في تصريح خص به الوسط ” بأن رسالة الرئيس  الذب بعتها الى جموع المعارضة تبنى  فيها مطالبها في ظل وضع دستوري أي بعد الانتخابات وبعد الجلوس إلى طاولة الحوار ومراجعة للدستور متعهدا بأن هذه المرحلة لن تطول بعد الانتخابات  وقد قدرها بسنة ، وهي رسالة تقدم حلا حاسما واستجابة لرسائل الشارع الواضحة ، لكن يبدوا بأن المعنيين بالرسالة والمقصود الأحزاب لم يفهموا الرسالة ولم يقدروها ، وغردوا بعيدا عنها فاسحين المجال للشراع يقودهم ، وهي إهانة لهم فمن المفروض أن التنظيمات السياسية تعمل على الاستماع  للمطالب المجتمعية ومناقشتها في مؤسسات الدولة بعيدا عن تشنج الشارع وضغطه ، لكن هذا الذي حصل ، بل راحت فصائل هذه المعارضة تتزاحم على الشارع لتقطف ثمرة جهد من خرج بلاخلفية ولا أجندة سوى التعبير عن رفضه لترشح الرئيس”.

وبخصوص انسحاب المترشحين للرئاسيات المقبلة المزمع إجراؤها في 18 أفريل 2019 على غرار  مقري وحنون و بن فليس ، أوضح المتحدث بأن انسحاب رؤساء الأحزاب من الانتخابات تقدير منها ولها كامل  الحرية في ذلك وقد لا تحتاج أصلا لتبريره ،مشيرا أنه  يبقى موقفا حزبيا ، مضيفا ” لكن الوضع الذي تمر به البلاد وحالة التذمر التي يعلنها الشباب تحتاج إلى من يؤطر ه ويرافقه حتى نجنب البلد ويلات مأساة أخرى نحن في غنى عنها ، الأسماء المنسحبة التي تختلف من حال إلى أخرى من حيث الجذر الشعبي والقوة التنظيمية من جهة في مقابل الخبرة والحنكة السياسية وحيازة المعلومة ، قد يكون موقف حمس الأكثر صدقا فهو موقف مبدئي أملته الخيارات المؤسساتية ، وإن كان الجميع ينتظر من حمس أن تساهم في دعم المسار الانتخابي وترسيخه لكن هكذا كانت رغبة مناضليها رغم تطلع الرئيس عبد الرزاق  مقري إلى المنافسة والاستعداد لها ، الأحزاب الأخرى الطلائع والعمال هؤلاء لهم حسابات أخرى تعمل على إفشال المسار الانتخابي وانتكاسه لأسباب نفسية وسياسية وارتباطات مع لولبيات ومجموعات ضغط عرفتها الجزائر منذ أكثر من عشر سنوات”.

واتهم المتحدث البعض بمحاولة  التزاحم لتبني الحراك الشعبي، قائلا ” التنافس على من يسيطر على الحراك ويحوزه جار على قدم وساق ، فربراب كان يعتزم تنظيم مسيرة في تيزي وزو من اجل حالة الانسداد التي تعرفها مؤسسة سيفيتال، لكنه فضل إلغائها ليتم إغراق العاصمة في مسيرة الجمعة المنتظرة وتسجيل حضور نوعي وقوي حتى يسوق أمام الرأي العام الدولي أن الديمقراطيين والعلمانيين هم من يؤطر الحراك ويثور على منظومة بوتفليقة ، سيقابل هذه النية حضور إسلامي ومزاحمة لنفس الفكرة، نتمنى ألا يحدث احتكاك وتخرج الأمور عن السيطرة ، هذا بالإضافة إلى الحراك الأصلي الشباني الذي قد لا تربطه أي أجندة سياسية وإنما يعبر عن سخطه العفوي لترشح الرئيس لولاية أخرى  والذي يرفض أصلا أن يخضع لأي حساب.

وشدد المتحدث بأن دعوات المعارضة بتأجيل الرئاسيات وتنفيذ مجريات الندوة قبل الانتخابات هو محاولة للطعن في مسيرة وبرنامج الرئيس وإخراجها من شرعيتها الدستورية وهو في رأي مقبول خصوصا أن الشارع اليوم ليس له من يمثله، معتبرا بأن أحزاب المعارضة تبدوا تائهة وغير مستعدة لخوض التجربة مع شباب لا تربطه أي صلة بها .

حمدادوش

 ترشح الرئيس مصادم لإرادة الشعب

انتقد النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش مضمون رسالة الرئيس ترشح الرئيس، مؤكدا بأن ترشح الرئيس لولاية أخرى مصادم لإرادة الشعب التي عبّر عنها عبر المسيرات المليونية التي خرجت في كل ولايات الوطن وفي الجالية على حد قوله .

اعتبر ناصر حمدادوش في تصريح خص به الوسط بأن مضمون رسالة ترشح الرئيس، هو صورة طبق الأصل لما قدمته و اقترحته الحركة بخصوص مبادرة التوافق الوطني، موضحا بأن الفرق فقط في أن الإصلاحات التي أطلقها المترشح بوتفليقة ،و الإصلاحات التي إقترحتها الحركة و المتعلقة بالضمانات، مشيرا بأن مبادرة حمس حول التوافق الوطني هي المبادرة التي رجعت إليها السلطة في رسالة الترشح و بعض أطراف المعارضة بعد فوات الأوان وأخذ الشعب زمام المبادرة بنفسه، والإرادة الشعبية الحرة هي التي يجب أن تكون حاضرة الآن في أي ترتيبات مستقبلية “.

وبخصوص انسحاب الحركة من المعترك الرئاسي، أوضح المتحدث بأن انسحاب الحركة من الترشح كان ذلك مطروحًا بقوة منذ الإعلان عن الترشح شهر جانفي الماضي، حيث أكدت الحركة بأنه إذا كانت هناك عهدة خامسة فلا معنى للانتخابات، “فهي عملية عبثية، إذ لا يُعقل أن تنافس رئيسا غائبا، وبوضعٍ صحي لا يؤهله لذلك، أن ذلك لا يقع إلا إذا انحازت له كل مؤسسات الدولة، مما يطعن في مصداقيتها “على حد قوله .

وأشار المتحدث بأنه لا يمكن لأحد أن يتبنى الحراك الشعبي والانحراف به عن أهدافه الحقيقية، مرجعا ذلك لوعي الجميع بخطورة ذلك، مشيرا أنه  من مصلحة الجميع أن يبقى شعبيا وسلميا وموحّدا في أهدافه وشعاراته، وأن  الجميع معني بدعمه بقوة، وعدم خذلان هذا الشعب في موجته الثورية السلمية الواعية.

و فيما يتعلق بدعوة المعارضة إلى تأجيل الرئاسيات، قال المتحدث “سلطة ومعارضة عادوا إلى مبادرة التوافق الوطني، والتي لم تكن حزبية ضيقة، ونعتقد أن هذا هو الأصوب والأسلم للجزائر الآن، وهو تأجيل الإنتخابات، وهناك العديد من المبررات القانونية، التي تدفع بذلك الإتجاه، وهو إنقاذ للوضع، وتجنيب للبلاد من مخاطر الذهاب نحو المجهول، لأن الشعب الجزائري لن يسمح بتمرير العهدة الخامسة وفرضها كأمر واقع، لأنها أكبر مهزلة انتخابية في تاريخ الجزائر”.

جودي

قرار حزب العمال لن  يكون في اتجاه معاكس المسار الشعب

أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال جلول جودي أن يتخد قرار يكون في اتجاه معاكس المسار الشعبي، مشيرا بأنه على أساس ذلك حزب العمال أخذ موقف بعدم المشاركة في الرئاسيات المقبلة

أوضح جلول جودي في تصريح خص به الوسط بان للتطلعات الشعبية و مضمون الشعار المركزي في المسيرات   قرر حزب العمال بالإجماع بعدم المشاركة في الرئاسيات المزمع إجراءها في 18 أفريل 2019، مؤكدا بأنه لا يمكن لأي شخص أن يركب الموجة و يتبني هذا الحراك الشعبي لأنه مطلب يشترك فيه الجميع.

 واعتبر المتحدث بأن رسالة ترشح الرئيس هي بمثابة عتراف بأن النظام السياسي في الجزائر  أصبح خطرا ولابد من إصلاحات إستعجالية “. 

وأكد المتحدث بأنه لا يمكن تنظيم انتخابات في الجزائر، معتبرا بأن مواصلة التحضير لهذه الموعد المزعوم الانتخابي بنفس الشروط السياسية له ملفوف مخاطر كبيرة على بلادنا، قائلا في ذات الصدد ” تنظيم الانتخابات الرئاسية مرفوض تماما سواء بقيام الرئيس بإيداع ملف الترشح أو قيام بعدم إيداعه للملف إلى غاية النظام البالي “

موسى تواتي

رسالة الرئيس الأخيرة جاءت متأخرة

من جهته رئيس الجبهة الجزائرية موسى تواتي اعتبر بأن رسالة الرئيس الأخيرة جاءت متأخرة، مشيرا بأن حزبه كان من الأوائل الذين دعوا إلى تأجيل الرئاسيات وإصلاح  المنظومة السياسية، محذرا من الانزلاقات التي يمكن أن تحدث داخل الحراك الشعبي الذي هو مجهولة النسب على حد قوله.

دعا تواتي في تصريح خص به الوسط بصرورة تأطير الحراك الشعبي لتفادي الذهاب إلى الانزلاقات، مشيرا بأن الحراك اليوم هو عفوي وغير مؤطر فمصدر مجهول النسب.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك