محاكم الجزائر تغرق في حوادث عنف الوسط التربوي

أساتذة منطقهم الركلات والشتائم وأولياء شعارهم العنف

يعاني الوسط التربوي في الجزائر، خلال الآونة الأخيرة، من  العديد من النقائص ويتخبط في الظواهر السلبية التي أدت إلى تراجع مردودية التعليم في الدولة، على رأسها انتشار وتفاقم ظاهرة العنف بمختلف صوره سواء الجسدي أو اللفظي فيما يتعلق بعلاقة الأساتذة بالطلبة وحتى الأولياء بالأساتذة والمعلمين فلغة العنف اليوم باتت السائدة وسيدة الموقف والدليل على ذلك الكم الهائل من الشكاوى التي تمطر على القضاء من داخل الوسط التربوي وما على جريدة الوسط سوى الوقوف على عينة منها .

من بين صور العنف التي نحن بصدد الحديث عنه هي بعض التجاوزات التي بات يرتكبها أولياء التلاميذ في حق أساتذة أبنائهم فما ان يتلقى الولي أي شكوى من ابنه حول حادثة تعرض لها على يد الأستاذ فيحاول اقتصاص حقه بيده ولو باستعمال العنف .

ولية تلميذ تعتدي على أستاذة متربصة بمدرسة بالأبيار

عالجت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة قضية ولية تلميذ توبعت بتهمة إهانة والتعدي بالعنف على موظف أثناء تأدية على خلفية قيامها بالتعدي بالضرب والسب على أستاذة ابنها وهي متربصة ومفتشة تابعة لمديرية التربية للجزائر وسط ، حيث قامت يوم الوقائع المصادف لتاريخ 21أكتوبر2015، بالتوجه  للمدرسة الإبتدائية التي يدرس فيها ابنها قصد مقابلة أستاذته الضحية وبسبب رفض هاته الأخيرة قطع حصتها قامت المتهمة باقتحام القسم  وسط الحصة وتهجمت على الأستاذة بصفعها وشتمها على مسمع التلاميذ، وهي الواقعة التي تفاجأت بها الضحية خاصة وأنها لم تقم بضرب ابن المتهمة وكل ما قامت به هو تأنيبه على عدم إنجازه لوظائفه كباقي التلاميذ مؤكدة في فحوى شكواها بأن المتهمة قد تورطت مرات عديدة في وقائع مشابهة مع عدة معلمين، وهي الأقوال التي أنكرتها المتهمة جملة وتفصيلا، ومن جهة أخرى  تأسست مديرية التربية للجزائر وسط كطرف مدني في القضية وطالبت بإلزام المتهمة في كلا الملفين بدفع تعويض بقيمة200ألف .

مدير متوسطة يتهم ولي تلميذ بالتهجم عليه لحمله على تغيير كشف النقاط

حادثة أخرى عالجتها محكمة الحراش لمدير متوسطة بمنطقة باب الزوار، تعرض لإعتداء عنيف على يد ولي تلميذ قام باقتحام مكتبه وطلب منه تغيير علامات ابنه حتى يتمكن من اجتياز السنة محتجا بوجود خطأ مطبعي ارتكبته المعلمة ولدى رفضه الطلب لإستحالة حدوث ذلك بسبب أن الكشف يمر على عدة أشخاص، قام الولي بالإعتداء عليه وزيادة على ذلك أودع شكوى ضده اتهمه فيها زورا بأنه من قام بالإعتداء عليه .

ولي تلميذ يهدد أستاذة بالضرب لرفع علامات ابنه في القسم !!

حادثة مشابهة تعرضت لها  أستاذة بالقسم الابتدائي بمنطقة باب الزوار، على يد ولي تلميذ قام بتهديدها بالاعتداء واعتراض طريقها بعد خروجها من دوامها لإجبارها على رفع علامات ابنه، حيث أكدت الأستاذة وهي شابة في أواخر العقد الثاني من العمر خلال مثولها كضحية أمام محكمة الدار البيضاء أن ولي تلميذها كان يتردد عليها باستمرار للمدرسة للاستفسار عن مستوى ابنه الدراسي  وكانت تخطره في كل مرة أنه ضعيف وعليه مضاعفة مجهوده ليتمكن من اجتياز السنة الدراسية، وهو الأمر الذي لم يرق له وحملها المسؤولية عن ذلك ظنا منه بأنها لا تبذل مجهودها الكافي  في ممارسة مهامها في التدريس ويتدخل في ذلك في مهامها، لتتفاجأ به يوم الوقائع وبعد خروجها من المدرسة لدى  إنتهاء دوامها بالمتهم يعترض طريقها في الشارع ويقوم بتوبيخها على أسلوب عملها محملا إياها مسؤولية تراجع مستوى ابنه الدراسي لتطلب منه الكف عن التدخل في عملها ويقوم من جهته بتهديدها بالضرب في حال رفضت رفع علامة ابنه وهو الطلب الذي أثار غضبها وجعلها تتوجه لمصالح الأمن لتقييد شكوى الحال، في حين أنكر المتهم ما نسب له من جرم وأكد بأن تصريحات الضحية محض افتراء لا أساس لها من الصح ، ويطالب من جهته ممثل الحق العام بتغريم المتهمة بمبلغ 20 ألف دج .

من جهة أخرى تظهر صورة أخرى لظاهرة العنف المدرسي والتي تتعلق بالضوابط التي تربط علاقة الأستاذ بتلميذه فرغم  توصيات وزارة التربية الوطنية ووعودها بتسليط أقصى عقوبة في حق الأساتذة والمعلمين الذين يستعملون العنف الجسدي وحتى اللفظي، وكافة الإجراءات المتخذة من قبلها  لمواجهة  العنف داخل الوسط التربوي ككل، لم يأت بثماره من الناحية العملية، حيث لازلت شكاوى التلاميذ الذين يتعرضون للعنف الجسدي والنفسي من قبل أساتذتهم  تتهاطل على هيئات المحاكم …

أستاذ فيزياء يركل طالب سنة أولى ويسبب له عجزا ب3 أيام

من بين حالات العنف التي شهدتها العاصمة هي حادثة تعرض لها طالب سنة أولى متوسط بمدرسة الخنساء بباب الوادي من قبل أستاذ الفيزياء الذي قام بالإعتداء عليه بطريقة وحشية بسبب عدم حيازته لكرسي فبمجرد دخوله للقسم ومشاهدته للضحية وهو واقف دون كرسي اتخذ في حقه إجراءات التأديب دون أن يستفسر منه عن السبب فطلب منه الوقوف في آخر القسم ولم يكتف بالأمر بل حاول ضربه بالعصا ولدى محاولة الطفل الدفاع عن نفسه  بطريقة سلمية قام الأستاذ بركله وإسقاطه أرضا مسببا له  إصابة خطيرة على مستوى اليد والرجل قدرها الطبيب الشرعي بمدة 3 أيام عجز والأدهى منه أن الطفل وقبل لجوئه لتقييد شكوى أمام مصالح الأمن حاول الاستفسار من الأستاذ عن سبب الاعتداء أملا بأن يلقى اعتذار منه يشفي غليله غير أن الأستاذ أصر على  موقفه ورفض حتى مقابلة التلميذ و أهله بما جعل الطفل يتقدم بشكوى أمام مصالح الأمن، مع رفع تقرير موازي لمديرية التربية للجزائر الوسط .

أستاذة تحتجز طفل لضربه بعيدا عن أعين عمال المدرسة

حالة عنف جسدي آخر تعرض له تلميذ  في مدرسية ابتدائية  بالعاصمة على يد معلمته التي قامت باحتجازه  في القسم وضربه هناك مسببة له عجزا طبيا بمدة 3 أيام لتواجه هاته المعلمة إثر الشكوى التي أودعتها ولية الطفل  تهمة الضرب والجرح العمدي على قاصر، حيث أكدت ولية هذا الأخير  في فحوى شكواها التي أودعتها مباشرة أمام قاضي تحقيق محكمة بئر مراد رايس أن وقائع القضية الحالية تعود لتاريخ 5 أفريل 2015 حين انصرف كافة التلاميذ من القسم بعد نهاية الحصة  وقامت المعلمة بمنع الضحية من الانصراف رفقة زملاء  واحتجزته هناك بعد أن تأكدت من خلو الطابق من العمال وقامت دون أي سبب واضح بضربه بطريقة عنيفة جدا عبر كافة أنحاء جسده مسببة له جروح بليغة بمدة عجز قدرها الطبيب الشرعي بحوالي 3 أيام، ناهيك عن الضرر النفسي والمعنوي الذي رافق الطفل  من جراء الحادثة، لتمثل الأستاذة أمام هيئة المحكمة وتأتي برواية مخالفة مفادها أن القضية كيدية من حياكة والدة الطفل المعروفة بعصبيتها، و صفاتها اللأخلاقية، حيث أكدت أنها لم تحتجز الطفل كما جاء على لسان ولية الضحية بل  حاولت إبقائه بالقسم، وقت خروجهم إلى الساحة لقضاء فترة الاستراحة لتفادي دخوله في شجار مع باقي زملائه كونه تلميذ مشاغب  شديد العصبية كما أكدت أن الطفل حاد المزاج ويتعامل معها  ومع كافة أساتذته بطريقة وحشية.
كما سبق له أنه تعرض لها، و حاول ضربها ، مضيفة أن مديرة المدرسة  سبق لها أن تقدمت بتقرير مفصل أرسلته إلى المفتشية التربية والتعليم،  كشفت فيه عن حالة طفل وشقيقته التي تدرس معه بنفس المدرسة، و هو السبب الخفي الذي يكمن وراء هاته الدعوى التي حاولت من خلالها والدة الطفل المشاغب الانتقام من المدرسة و معلميها وهي الدعوى الثانية التي رفعتها ضد المعلمة بما فيها القضية التي تابعتها ضدها و التي راحت ضحيتها  إبنتها  القاصر التي تدرس مع شقيقها بنفس المدرسة حيث أكدت فيها أن المتهمة  قامت بجر الضحية القاصر من شعرها من ساحة المدرسة لمكان معزول و قامت بالإعتداء عليها لتطلب بذلك المعلمة  بإفادتها بالبراءة .

طفل يتعرض للجنون ويحاول الإنتحار من سوء معاملة أساتذته

لم تقتصر حالات العنف الممارس من قبل بعض الأساتذة على العنف الجسدي فقط بل حتى العنف اللفظي والنفسي والذي لا يقل أضرارا وخطورة على التلميذ والمتمدرس كحال طفل تعرض لأزمة نفسية حادة بسبب سوء المعاملة التي كان يتلقاها داخل مدرسته بمنطقة حيدرة والذي جعلته يتحول في لمحة بصر من طفل نجيب لمجنون يرفض مغادرة باب غرفته مدة عامين كاملين ويحاول قتل نفسه وهي الواقعة التي كشفها وليه أثناء مثوله كمتهما في قضية قذف أمام هيئة محكمة بئر مراد رايس إثر مقال نشره بأحد الجرائد اليومية تحدث فيه عن حالة إبنه حيث أكد الوالد لهيئة المحكمة أن  إبنه قد تعرض لسوء المعاملة النفسية و اللفظية  من قبل المدير و كافة عمال المؤسسة على رأسهم أساتذته الذين كانوا يسمعونه إهانات و يحاولون في كل مناسبة التقليل من شأنه و إحباط معنوياته ليتحول على يدهم من طفل نجيب إلى مختل عقليا حاول بأحد المرات تهديدهم بقتل نفسه   بالسلاح الأبيض ،ولدى محاولته التحدث للمدير و المسؤولين بالمؤسسة يرفضون إستقباله و السماع لشكواه و كأنهم في صف واحد ،  لحين أن رفض الطفل اللحاق مجددا بمقاعد الدراسة مع رفضه مغادرة غرفته لمدة عامين كاملين بما أضطره رفقة والدته بأخذه لمستشفى الأمراض العقلية أين حرروا له شهادات طبية تأكد تعرضه لمرض عقلي وهو الأمر الذي دفعه لرفع سلسة شكاوى أمام مصالح الأمن ومفتشية التربية  وحتى لرئيس الجمهورية والتي لم تجد أذان صاغية .

 معلمة متهمة بإحتجاز تلاميذها والإعتداء عليهم

عارضت معلمة في العقد الرابع من العمر بابتدائية ببئر مراد رايس أمام هيئة محكمة بئر مراد رايس الحكم الغيابي الصادر في حقها عن محكمة الحال والذي قضى عليها بعقوبة  6 أشهر حبسا نافذا و 20 ألف دج غرامة نافذة عن  تهمة الضرب والجرح العمدي التي تابعتها بها ولية  أحد تلاميذها، بعد أن اتهمتها  باحتجازه داخل القسم وانهالت عليه بالضرب المبرح على كافة أنحاء جسمه  مسببة له عجز طبي لمدة 3 أيام ، وهي القضية التي تعود مجرياتها لشكوى مصحوبة بإدعاء مدني أودعتها سيدة في العقد الخامس من العمر أمام قاض تحقيق محكمة الحال ، ضد معلمة ابنها، جاء في فحواها أن هاته الأخيرة قامت بالإنهيال عليه بالضرب المبرح المبالغ به بعد أن  إحتجزته لدى إنصراف كافة الطلاب في القسم، مسببة له جروح في كافة أنحاء الجسم مرفق بشهادة عجز طبي بمدة 3 أيام ،ناهيك عن الضرر المعنوي الذي تسببت به للطفل ،حيث أكدت المتهمة بمثولها لمعارضة الحكم الصادر في حقها أنها حديثة العهد في ميدان الدراسة و التعليم ،و أن القضية كيدية من حياكة والدة الطفل  المعروفة بعصبيتها، وصفتها اللأخلاقية، حيث أكدت أنها لم تحتجز الطفل كما جاء على لسان ولية الضحية بل  حاولت إبقاءه بالقسم ، وقت خروجهم إلى الساحة لقضاء فترة الاستراحة لتفادي دخوله في شجار مع باقي زملائه كونه تلميذ مشاغب و شديد العصبية كما أكدت أن الطفل حاد المزاج و يتعامل معها  و ع كافة أساتذته بطريقة وحشية ، كما  سبق له أن التعرض لها، و حاول ضربها، مضيفة أن مديرة المدرسة  سبق لها أن تقدمت بتقرير مفصل أرسلته إلى المفتشية التربية والتعليم،  كشفت فيه عن حالة طفل و شقيقته التي تدرس معه بنفس المدرسة، و هو السبب الخفي الذي يكمن وراء هاته الدعوى التي حاولت من خلالها والدة الطفل المشاغب الإنتقام من المدرسة و معلميها وهي الدعوى الثانية التي رفعتها ضد المعلمة بما فيها القضية التي تابعتها ضدها و التي راحت ضحيتها  ابنتها  القاصر التي تدرس مع شقيقها بنفس المدرسة حيث أكدت فيها أن المتهمة  قامت بجر الضحية القاصر من شعرها من ساحة المدرسة لمكان معزول وقامت بالإعتداء عليها لتطلب بذلك المعلمة بإفادتها بالبراءة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك