مجلس المحاسبة غير مؤهل لمحاربة الفساد

المختص في المالية نبيل جمعة "للوسط":

 *  الهيئة تعاني فقرا في الأطر المختصة في المالية

 

أكد  المختص في المالية نبيل جمعة بأن مجلس المحاسبة مجلس المحاسبة غير مؤهل لمحاربة الفساد ومراقبة  المال العام، مشددين على ضرورة إعادة النظر في القوانين التي تسير مجلس المحاسبة من توسيع الصلاحيات و تفعيل الرقابة وفقا للمعايير الدولية حتى يصبح آلة سياسية دستورية للرقابة المالية في الجزائر

شدد المختص في المالية نبيل جمعة  في تصريح “للوسط” على ضرورة إعادة النظر في بناء التنظيم المركزي لمجلس المحاسبة، خاصة فيما تعلق بالموارد البشرية و الوسائل، و توسيع صلاحيات المجلس من خلال تجسيد المعايير الدولية المتعلقة بالرقابة.

أكد المختص في المالية نبيل جمعة بأن مجلس المحاسبة غير مؤهل لمحاربة الفساد و مراقبة المال العام، لافتا أنه يعرف العديد من النقائص و الاختلالات من حيث الموارد البشرية و الوسائل، و الرقابة التي لا تخضع للمعايير الدولية، قائلا :” نقائص كبيرة على مستوى مجلس المحاسبة، الدولية، الرقابة في الجزائر ليست على أساس المعايير الدولية، لا بد من توفير جميع الوسائل المادية و البشرية بالإضافة إلى التكوين في الخارج ،مع ضرورة  توسيع صلاحيات المجلس “.

وقال نبيل جمعة :” 80 بالمائة من الموارد البشرية في مجلس الحاسبة لديهم تخصص قانوني، ليس لديهم تخصص  مالي  و محاسبة و تجارة دولية، يعني هناك  نقص كبير في الموارد البشرية ،التركيبة  البشرية غير ملائمة دون معايير دولية للتطبيق، لابد من  إعادة بناء التنظيم الهيكلي و و تعيين كفاءة ذات تجارب دولية  مؤهلة لتسيير المجلس “.

ولفت نبيل جمعة إلى أن مجلس المحاسبة الذي يعرف حالة خمول، متسائلا أين هي التقارير التي كان يقوم بإعدادها منذ 20 سنة ، مشيرا بأن العديد من الهيئات التي تحارب الفساد والتي تم إنشاؤها بشكل «مصطنع»، لا تتمكن من تقديم تقارير لكشف الفساد.

وشدد المختص في المالية على ضرورة تفعيل الرقابة بخضاعها للمعايير الدولية وتوسيع صلاحيات المجلس، ملحّا على تكريس استقلالية هذه الهيئات، وتمكينها من أداء مهامها بشفافية لمحاسبة كل المسؤولين مهما كانت مناصب مسؤوليتهم.

وتساءل نبيل جمعة عما إذا كانت الممارسات والإجراءات المعمول بها في مجلس المحاسبة بالجزائر، تستجيب للمقاييس الدولية المعمول بها في مثل هذه الهيئات، لافتا بأن مجلس المحاسبة في الجزائر لا يخضع للرقابة وفقا للمعايير الدولية، قائلا :” مديرية الرقابة الداخلية تابعة كلها للمديرية العامة، مما يجعلها مكبلة الأيدي “….

و في سياق متصل قال المتحدث:” الرقابة غير موجودة و لا توجد ألية لحماية المال العام، هناك ثغرات كبيرة مالية و تقنية، لابد ن إعادة النظر في تنظيم المجلس خاصة فيما تعلق بالموارد البشرية و الوسائل، و توسيع صلاحيات المجلس من خلال تجسيد المعايير الدولية المتعلقة بالرقابة .”

وأكد المختص في المالية على ضرورة إعادة النظر في طريقة تعيين رئيس مجلس المحاسبة، مشددا بأنه يجب أن ينتخب من قبل أعضاء المجلس ، و أن لا يكون   تعيينه من قبل رئيس الجمهورية ، الانتخاب داخل المجلس الحسابة من قبل القضاة ، الكفاءات الوطنية و ينتخب انتخاب شفاف  ونزيه من قبل القضاة، و أن يكون من الكفاءات الوطنية “.

 

و استغرب المتحدث من  عدم خضوع البنك المركزي لمجلس المحاسبة  و المفتشية ، مشيرا بأن هناك ثغرات مباشرة و غير مباشرة ، لافتا :” القوانين غير ملائمة و غير متناغمة بين قوانين مجلس المحاسبة ، مجلس المحاسبة ليس لديه قانون لمحاسبة البنك المركزي  رغم أن جميع الأموال التي ذهبت  إلى الخارج كانت عن طريق البنك المركزي و لا يستطيع مجلس المحاسبة مراقبتها ….”

و كان رئيس مجلس المحاسبة عبد القادر بن معروف، أشار  بأن صلاحيات المجلس ستكون شاملة بحسب ما ينص عليه الدستور الجديد ،موضحا بأن الرقابة على رؤوس الأموال التجارية للدولة لم تكن واضحة في دستور 1996، حيث كانت تخص أساسا المصالح العمومية من جماعات محلية و إدارات مركزية ومؤسسات ذات طابع إداري.

وأضاف المتحدث، أن شيئا فشيئا توسعت الصلاحيات في دستور 2016 إلى مراقبة رؤوس الأموال التجارية للدولة، أما المراجعة الجديدة للدستور فهي تؤكد وبصفة واضحة على أن  صلاحيات مجلس المحاسبة هي صلاحيات شاملة على كل ما هو عام تجاري أو إداري “.

 وأشار رئيس مجلس المحاسبة، إلى أن المهمة الأساسية لقاضي مجلس المحاسبة هو التدقيق في الوثائق المالية وأن العمليات الرقابية المدققة تمكن الغرف التابعة للمجلس من اكتشاف بعض العمليات غير القانونية، لاسيما في عمليات الصفقات العمومية لتكتب حياله تقارير وترفع إلى النائب العام لمجلس المحاسبة الذي يتواصل مع القطاع القضائي ويرسل الملف إلى النائب العام المختص.

 

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك