مجرد كلام …! الكورونا و حرب الإشاعات ..

يخيل إلي مرات أننا كشعب جزائري نحب الإشاعات ونعشقها ونحب سماعها والإستناد عليها في تحليلاتنا اليومية ، وهذا ما أكدته لي جائحة كورونا التي غيّرت ملامح حياتنا العادية من الحركة الدائمة للسكون والركود خوفا على أرواحنا من الزوال وخوفا من الوباء القادم من أقصى المعمورة ..

فرغم تفرغ الجهات الوصية لهذا الوباء وتقديم حصيلة يومية ترتفع وتنخفض انطلاقا من نسبة الكشف عن الفيروس فلماذا تفعل “قالي وقتلك ” فعلتها في كل مرة ويذهب بعض أصحاب النفوس المريضة حتى للتشكيك في نسبة الوفيات ونسبة الإصابات الجديدة مقحمين أعصاب الجزائريين في ظل حسابات سياسوية ضيقة ..؟

وفي هذه الأيام العصيبة تقوم الجهات الأمنية بعمل جبّار وتقوم بصيد كل شخص تسول له نفسه أن ينشر شائعات من شأنها أن تمس إستقرار حياة الجزائريين مستغلين حساسية الظرف الوبائي هذا وينفثون سمومهم في وجوهنا بقلة ضمير وقلة وجدان كالأشخاص الذين نشروا إشاعة غلق محطات البنزين وهذا ما ظهرت نتيجته مباشرة في الواقع ولاحت طوابير البنزين في الأفق إضافة للإشاعات المتعلقة بإنقطاع التموين بمادة السميد .

فمحاربة الشائعات في هذه الفترة أرهقت الجهات الوصية والشعب الجزائري أكثر من وباء كورونا المستجد فاللعب على الأعصاب واستغلال المنصات الإجتماعية  الافتراضية ذهب مع ذهاب من صنع القطيعة بين الشعب ودولته وكرّس لغياب المعلومة الرسمية مستغلا التسريبات والرسائل المطولة في كل مرة وماتقوم به مصالح الأمن ومصالح الصحة من محاربة الإشاعات أمر رائع وتقليد جيد وجب أن يستمر ويرفق بالردع خاصة في الظروف الإستثنائية ..فالموت بالشائعات أو بـ”الوسواس القهري ” أو بالكورونا سواء ..فالهدف حفظ الأرواح من كل سوء .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك