مثقفون معاصرون لكنهم منقلبون ومخادعون ؟ا

بقلم :جمال نصرالله شاعر وصحفي جزائري

 

لوكان سيد القمني مفكرا حرا بالمعنى المتعارف عليه.. وصاحب إيديولوجية ثابتة وقناعات راسخة

يتشبث عنها ولا يحيد عنها  لربما كان موضوع الكتابة عنه ضمن نقد بعض المسائل التي لم تتضح للجمهور العام جائز. ويمكن مخالفته لكن الطامة الكبرى أن الرجل هذا والذي يدعي بأنه مفكر يطمح للعالمية. وصاحب جوائز ذات قيمة، يمارسا تلونا رهيبا وانقلابات جزافية في شخصه…فهو إذا جلس مع شلة العلمانيين الأقرب إلى الإلحاد تراه يتفوه بكلام يقدح في الإسلام وكثيرا من القيم. وينال حتى من شخص النبي الكريم، زيادة على آرائه الاستهزائية بما جاء في القرآن الكريم حول الجنة والنار.متماديا في ذلك حتى وصل به الأمر للقول(كيف أستطيع الخلط في شرب كأس من العسل من نهر ومن نهر أخرى كأس خمر) وحين يجالس الإسلاميين يقول (أنا مسلم وتربيتي إسلامية،حيث نشأتُ في بيت وأسرة مسلمة) لكن الحمد لله التكنولوجيا المعاصرة فضحت هذا النوع من أشباه المثقفين، وذلك من نِعم الله سبحانه(يقعون في شر أعمالهم) هو يقول على شاشات التلفزيون بأنه عالم وباحث في التراث وهو من يعمل على تنقيحه وتنقيته من الشوائب وقد وجب العودة لصحيح الدين ،لكن وتيمّنا بالآية(هم المفسدون ولا يشعرون)  في حصة أخرى يعترف بأنه يتبع طريقة الأبالسة لأجل أن يستمر الصوت كونه  لا يريد صاحبنا أن يظهر لجمهور المسلمين عن أنه غير إيماني ولا يؤمن بالتوحيد البتة بحجة أن له بنتان ويعود إلى بيته ليلا حتى لا يوضع موضع المغضوب عنهم من طرف الجماعات المتشددة وحتى علماء الدين؟ا ويصدرون فتوى ضده …. ومن بين ما جاء في آراءه العجيبة أن الله لا يستجيب لدعوة المظلوم ويستهزئ بعبارة ( ولو بعد حين)… ثم يضيف بأن المخلوقات خُلقت بالصدفة وعلينا  نحن البشر أن نبحث عن شكل آخر للإله ؟ا( أنا أتعجب من إنسان يؤمن بشيء لا يستطيع التواصل معه..ولا توجد استجابة من الطرف الثاني..وكأنك تكلم نفسك في المرآة،وتعتقد بأن المرآة هي التي تسيطر على حياتك) وفي قرارة نفسه  هو يؤمن لزاما القول بالحمد للقدر والحمد للجين .وهذا ما يبينه تيمنا عن أن الطبيعة هي التي خلقت الإنسان.. وأخيرا يقول لا توجد خدمة قدمها الدين للبشرية ،اتركوا الدين في المسجد،والأبعد من ذلك أنه تطرق حتى للخيانة السياسية يوم صرح بأنه ليس قلقا أن يكون جزءا من أمريكا وجزء من الثقافة الغربية..وأن الاحتلال يعني  قمة التحضر(فما المانع أن أكون متحضرا ) القمني هذا كما أشرنا يعتقد بأنه يضحك على الجميع وأن من يتابعون القنوات ويقرأون شيئا من كتاباته لا ينتبهون لمخادعاته البارزة والتي لا يطول الزمن في اكتشافاها.وعلى هذا الأساس .يظن عن أنه بالطريقة 

 

هذه سوف يرضي بعض الدوائر الغربية التي سوف تبجله وتكرمه وتعطيه شارة العبقرية والجهّبذة …لكن هيهات… ولماذا يكون ذلك دوما على حساب الدين فقط حتى لا نقول على حساب الإسلام وقيمه ومبادءه…مقدما بذلك خدمة مجانية لكثير من المؤسسات المتربصة…وللتذكير فقد سبق وأن تم تكريمه بوسام شرف الدولة المصرية في عهد فاروق حسني وزير الثقافة عام2005 وهو ما أثار حفيظة كثير من الدوائر الثقافية المصرية…متسائلة حول ماذا تم تكريمه وماذا قدم هذا النموذج للأمة المصرية جمعاء…هكذا إذا أصبحت ظاهرة التطاول على الإسلام مودة…والتخديش في حياة  السلف قيمة مضافة لأجل ترسيخ مبدأ أن الشعوب العربية ستظل في القاع تصارع تخلفها وجهلها.. بسبب تزكية مفرطة من أبنائها من الداخل ..وهذا عين الأسف ؟ا التي جعلت كثيرا من الدوائر الغربية وفي كل مرة تطعن في الإسلام وتنعنه بمسميات ليست هي أقل من الفوبيا (الإسلاموفوبيا) متناسية أن جزء قليل فقط من المسلمين هم الذين أساؤوا بتصرفاتهم وسلوكاتهم لهذا الدين ليس إلا أنهم ينتمون إليه جغرافيا وليس كرسالة عالمية مليئة بالقيم والمُثل العليا.

 

 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك