متاعب العمل الصحفي جزء من ثمار النجاح

الاعلامي "طارق يحياوي " ل"الوسط "

بخطوات ثابتة وإرادة صلبة خطى  “طارق يحياوي ” مسارا إعلاميا حافلا بالتحديات والصعاب وهو يمارس العمل الصحفي في مشوار مهني تنوع بين العمل كمراسل صحفي سابقا “للقناة الإذاعية الثالثة ” ثم صحفيا ومراسلا لعدد من العناوين الصحفية باللغة الفرنسية قال “طارق يحياوي ” الذي بذا مشواره كمراسل صحفي عام “ألفين وواحد ” قال انه تعلم من العمل الصحفي كيف يمكن خدمة المجتمع بتقديم ما هو منتج إعلامي يعبر عن تطلعات واحتياجات الناس من وسائل الإعلام التي يجب أن تحافظ على رمزيتها ومكانتها ورسالتها الأخلاقية والمهنية وقال الصحفي الشاب “طارق يحياوي”  أن الصحافة المحلية لم يتم الاستثمار بعد في منتجاتها وأنشطة الأداء الموجود إعلاميا إذ تحتاج الطواقم الصحفية النشطة على المستوى المحلي لتنظيم يؤطر نشاط الصحفي والمراسل في الولايات .

 

حاوره محمد أمين

 

* ما هي المصاعب والتحديات التي واجهتك في مسار المهني ؟

 

*في الحقيقة من أهم المصاعب التي واجهت مساري المهني كانت أكثر وجودا وحضورا في الصحافة المكتوبة التي تتطلب بذل جهد في الميدان ثم إن الوضعية الصحية التي أتعامل معها بطريقة خاصة دفعتني رغم هذا مواصلة العمل الصحفي بكل ثقة  وأنا في الحقيقة لم التفت أبدا لهذه الوضعية وأنا أمارس العمل الصحفي عبر العديد من العناوين الصحفية بل إني اتخذت من الإرادة الصلبة والثقة في النفس عنوانا بارزا في حياتي التي اجتهدت فيها في التغلب على ماراه عقبات وذهنيات موجودة وبالنسبة للعمل الصحفي فاني كنت ولازالت اشتغل كمراسل صحفي بإمكانياتي المتواضعة أو أربط شبكة علاقات مهنية بناءا على هذه الحركية التي نسيت فيها أي ألم وتعب فانا اشعر رغم المتاعب والانشغالات بان الصحافة مهنة فيها ميزة وذوق وهي تستقطب قطاعا واسعا من الراغبين والباحثين عن النجاح والتميز وإني أرى أن مشواري المهني سواء عبر العمل بالإذاعة كمراسل صحفي من مستغانم للقناة الإذاعية الثالثة أو العمل الصحفي في الصحافة الورقية مشواري المهني هذا كان  حافلا بالعديد من التجارب والذكريات الجميلة التي لا تنسى في الحقيقة فانا لازلت أرى أن الصحفي مهني يمارس في الميدان رسالة نبيلة منها رسالة “التبليغ ” و”التثقيف ” و” والتوجيه ” وكلها وظائف كما يقول الأكاديميون يطلع بها الصحفيون والإعلاميون بشكل عام لذا فان المصاعب التي واجهتني كصحفي ومراسل منها مثلا صعوبة ممارسة المهنة في ظروف صعبة والتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحافة والتي تتطلب نفسا جديد وطاقة قادرة على العمل بسرعة ونوعية

 

*كيف ترى واقع الصحفي على الصعيد المهني والاجتماعي ؟

 

أعتقد صراحة أن الصحفي في بلادنا اليوم يحتاج للالتفاتة حقيقة نوعية من قبل الدولة التي استحدث مؤخرا هيئات لتأطير العمل الإعلامي وترقية مكانة الإعلام الوطني من خلال أداء الصحفيين فالصحفي يمارس مهنة صحفية تحتاج في الحقيقة لتأطير وتنظيم قانوني ولمواثيق أخلاقية يعزز حضورها في خارطة الممارسة مهنيون وصحفيون ينظمون أنفسهم في منابر جمعوية ونقابية وأنا أثمن في الحقيقة من خلال جريدة “الوسط الجزائرية” رؤية المجلس الوطني للصحفيين الذي أرى أن نشاطه ورؤيته النقابية و والمهنية في جمع شتات الصحفيين على المستوى الوطني وهو واقع لا نخفيه نشاط هام وفعال ويجب أن يدعم على مستويات عديدة  فالصحفيون يجب ان يكون حضورهم النقابي في المجتمع وفي ساحة العمل المهني قويا يؤدي إلى تنظيم المهنة الصحفية وحماية الصحفي من الضغوط المهنية والرقابة الغير مبررة لذا فأنا أرى شخصيا أن كل هذه المسائل تشكل أولوية هامة لأي هيئة وتنظيم نقابي يناضل من أجل ترقية مكانة الصحفي في المجتمع والحياة المؤسساتية في البلاد

 

*كيف ترون دور الصحافة الجوارية في مرافقة المجهود التنموي ؟

 

اعتقد صراحة أن الإعلام الجواري قد أسس لتقاليد اتصال في المجتمع المحلي فمثلا الصحفي المحلي إن صح القول والتوصيف أصبح في الوقت الراهن مصدرا للمعلومات والأخبار ولهذا فان الصحافة الجوارية سواء كانت مكتوبة ام مسموعة وتلفزيونية تعتبر من أهم وسائل الإعلام الهامة التي تكرس نظرة القرب والعمل الجواري الإعلامي الذي ينقل انشغالات المواطن حول التنمية المحلية خاصة بقرى ومناطق الظل واعتقد ان التقارير الصحفية التي يتم إعدادها حول وضعية معيشية للمواطنين يقطنون بالقرى والمداشر التي لا نجد مياة للشرب أو طرقات مهيئة أو مشاريع تنموية تحفظ للمواطن العيش والحياة الكريمة لذا يجب في اعتقادي الاهتمام بالدور الاتصالي والإعلامي الفعال والهام الذي يمكن ان تجسده مثلا الصحف المحلية وشبكة الإذاعات الجهوية والقنوات الجهوية للتلفزيون العمومي وحتى للقنوات الخاصة ومن خلال تجربة عمل متواضعة كصحفي ومراسل اشتغلت أيضا بالإذاعة أعتقد أن النشاط الإعلامي الجواري يوفر للمؤسسات الإعلامية مساحات تواجد أوسع واستقطابا هاما للجمهور الذي يميل إلى متابعة كل ما هو قريب من محيطه وبيئته ولهذا فان الصحافة الجوارية أضحت الآن رهانا حقيقيا يجب الاعتماد عليه والاستثمار في اداءاته مهنيا وإعلاميا .

 

*ما أهم تطلعاتك المهنية كممارس للصحافة ؟

 

*في حقيقة منذ سنوات العمل كصحفي ومراسل وأنا أتطلع في بداية مشواري المهني الإعلامي الاستفادة من التجربة الصحفية للعمل أيضا في قناة تلفزيونية تهتم خاصة با هو اجتماعي وأنساني في الحياة واعتقد صراحة أن الاهتمام بما هو اجتماعي وما يشكل هما عاما في المجتمع مازال مضمونا إعلاميا مغيبا وغائبا في العديد من المرات في وسائل الإعلام وأنا لازلت اعمل على تحقيق هذه الأمنية والتطلع الذي يبقى مهنيا كما أني أؤكد على مسالة حيوية وهامة وهي أن العمل الصحفي يساهم في استحداث شبكة علاقات واسعة تسمح لي بالعمل مع مختلف الهيئات والمؤسسات لخدمة الجمهور خاصة الجمهور الذي يتعامل مع المؤسسات ويحتاج فعلا لممارسة إعلامية حقيقية نوعية يطلع بها الإعلام منها مثلا المرافق العمومية الإدارية والمؤسسات التي تتعامل مع فئات هامة في المجتمع ومن أهم تطلعاتي المهنية أيضا العمل على تجسيد مشروع جمعوي إعلامي والنضال من اجل تجسيد وضع أحسن وأفضل للصحفي والمراسل الصحفي خاصة الذين يواجهون مصاعب جمة في الممارسة وضمن سياق بيئة العمل المتاحة .

 

*هل تجدون اقبالا من قبل الشباب على ممارسة الإعلام ؟

 

*في حقيقة الأمر أنا كشاب لم يحركني إلا الحماس وحب العمل الصحفي لممارسة الإعلام فقد بدأت مشواري الإعلامي باكرا واتصلت بالعمل الصحفي وأنا في بداية العشرينات واعتقد صراحة أن ميول العديد من طلبة الإعلام والصحافة إلى ممارسة العمل الصحفي له علاقة بما يحتويه العمل الصحفي والإعلامي بشكل عام  من مزايا وخصائص فاعتقد مثلا إن الممارسة الإعلامية التي يمكن أن يتصل بها أي شاب في مقتبل العمر تمكن من خلال تجربة مهنية من معرفة مدى الطاقات والمواهب التي يمتلكها هذا الشاب والتي لا يمكن اكتشافها إلا عن طريق برنامج إذاعي أو تلفزيوني أو حتى جريدة مكتوبة وبالتالي اعتقد صراحة أن العمل الإعلامي يعتبر من أهم الأنشطة المهنية التي يمكن أن نكتشف من خلالها مواهب الشباب الجزائري الذي يحتاج في تقديري كإعلامي لدعم ومرافقة إعلامية نوعية تتطلب في تقديري توفير فضاءات إعلامية متخصصة وخاصة للشباب الذي يبحث عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرص لتديم مواهبه في مجالات عديدة منها حتى المجالات المرتبطة بالعمل الإعلامي وخاصة من خلال التجربة في السمعي البصري الذي يعتبر من أهم الأنشطة الإعلامية التي تستهوي الشباب .

 

*ماذا عن الاهتمام الإعلامي الأكثر حضورا في نشاطكم ؟

 

*أشكركم على هذا السؤال الهام بالنسبة للمواضيع التي اهتم بها إعلاميا خاصة في كتاباتي الصحفية فهي تخص الملفات ذات الطابع الاجتماعي والتضامني والتي لها صلة مباشرة مع المواطنين المحتاجين والفئات الاجتماعية المحتاجة التي تتضرر من أوضاع اجتماعية قاسية سواء  في السكن أو بسبب غياب أي عائد مالي وسند مادي ود اشتغلت في الحقيقة عبر العديد من الصحف الوطنية على هذه المواضيع من يوميات ” الشباب , الأجواء . واست انفو , كافور ” وغيرها من المنابر الإعلامية التي خضت فيها تجربة الكتابة الصحفية فأنا أرى أن المواضيع التي تنقل ماسي ومعاناة المواطنين المحتاجين لمساعدة اجتماعية ومرافقة هي من المواضيع الأكثر استقطابا للجمهور وخاصة لشبكة المشاهدين والمستمعين عبر الإذاعات والقنوات التلفزيونية لذا فاني أجد بشكل قوي راحتي مهنيا في نشر هذه المواضيع الاجتماعية الأكثر اقترابا من هموم المجتمع وانشغالاته وقد سمح لي العمل في هذا المجال الإعلامي تكوين رصيد معلوماتي عن أوضاع الناس .

 

*ما هي رسالتكم للممارسين للمهنة ؟

 

*أدعو من منبركم الإعلامي الهام كل ممارس لمهن الإعلام عبر مختلف وسائله إلى الالتزام بنبل الرسالة وتحدي الصعاب التي يمكن أن تواجه أي مهني وهو يمارس العمل الإعلامي الذي يبقى من أصعب الأنشطة المهنية التي تفرض ضغطا وإيقاعا غير مستقر في الحياة وأنا شخصيا عانيت منه في مسار الإعلامي الذي يمتد على مدار عشرين سنة من العمل في الصحافة وأدعو من “الوسط الجزائرية” التي أشكركم من خلالها على هذه الالتفاتة الإعلامية كل الصحفيين والمراسلين إلى الاتحاد في منابر نقابية وجمعوية ومهنية فعالة يمكن أن ترتقي بالعمل الإعلامي في بلادنا التي ترون أنها تعيش حالة بناء جديد للمؤسسات والقيم والإعلام يعتبر أحد ركائز الديمقراطية الحقيقية التي يمكن أن نبني من خلالها دولة المؤسسات والحريات

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك