ماكرون يسارع إلى تلطيف الأجواء مع الجزائر

في اتصال هاتفي مع الرئيس تبون

سارع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى تلطيف الأجواء مع الجزائر بعد تنديد واسع شنه الشعب الجزائري بكل فئاته , على خلفية الافتراءات التي حملها الشريط الوثائقي حول الحراك الشعبي الذي بثته قناة فرانس 5 حيث أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا مع الرئيس تبون واتفقا على إعطاء دفع طموح للعلاقات الثنائية.

يبدو أن موجة الغضب الذي حركت الشعب الجزائري بكل فئاته مع الطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني تجاه فرنسا جراء تحامل إعلامها الرسمي بفيلم وثائقي زيف حقيقية وأهداف الحراك الشعبي الذي رسم ملامح جزائر جديدة , جعلت من فرنسا تراجع حساباتها خوفا من فقدان مصالحها الاقتصادية بالجزائر , حيث سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل  أمس الثلاثاء إلى إجراء مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تبادل من خلالها الرئيسان  المعلومات حول الجهود المبذولة لمنع تفشي جائحة كوفيد 19 كما استعرض الرئيسان العلاقات الثنائية واتفقا بشأنها على إعطائها دفع طموح على أسس دائمة تضمن المصلحة المشتركة المتبادلة والاحترام الكامل لخصوصية وسيادة كلا البلدين كما تطرقا الرئيسان في ثالث مكالمة هاتفية تجمعهما الى الوضع في ليبيا ودول الساحل في ضوء معاناة شعوبها من الحروب والنزاعات واتفقا على التنسيق من أجل وضع حد لذلك بالمساعدة على بسط الأمن والاستقرار في المنطقة.

مكالمة الرئيس الفرنسي لنظيره الجزائري في هذا الوقت بالذات تحمل الكثير من الدلالات بالإضافة الى خوف فرنسا التي تعاني من أزمة اقتصادية زادتها حدة وباء فيروس كورونا من فقدان مصالحها خاصة أمام ارتفاع أصوات الشعب الجزائري التي تنادي بمعاقبة فرنسا على خلفية مابدر عنها من حملة إعلامية لتسويد صورة الجزائر بالإضافة إلى وقوف الجزائر بالمرصاد للدفاع عن صورتها وتجلى ذلك رسميا باستدعاء السفير الجزائري بفرنسا للتشاور ساعات بعد بث هذا الفيلم , وهو ماجعل فرنسا تشعر بالخطر على مصالحها الإستراتجية بالجزائر وتكون قد أدركت أنه ليس من مصلحتها تعكير صفو علاقاتها مع الجزائر الجديدة التي رسم معالمها حراك 22 فيفري الفارط.

 

باية ع  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك