لن نسكت على أي عبث بإرادة الجزائريين

السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات،

مريم خميسة

توعد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، بمعاقبة كل من يسيء استغلال الوظيفة التي أوكلتها له ويحاول اختراق أصوات الناخبين لقضاء مئارب دنيوية تخدم أطراف معينة، مؤكدا أن السلطة قد اتخذت آليات و إجراءات جديدة لم يسبق لها مثيل، لتفادي وقوع أي تزوير مادي أو معنوي في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر 2019.
وأفاد شرفي خلال نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الأولى، في برنامج الخلفية والقرار، أن الإدارة الانتخابية لم يبقى لها وجود، باعتبار أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هي المسؤولة الوحيدة لأول مرة عن مراقبة وتنظيم الانتخابات في الجزائر، وبالتاي ستسعى بكل الطرق لتكريس إرادة الشعب للتغيير.
في السياق ذاته دعا شرفي كل المشاركين في تنظيم ومراقبة الانتخابات إلى التزام الحذر، والتحفظ المفروض عليهم احتراما لوظيفتهم وللشعب الجزائري.
وأشار شرفي أن سلطته هي وليدة الحراك السلمي ليوم 22 من فيفري، خاصة أن 40 بالمائة من الفاعلين فيها هم ممثلون للمجتمع المدني، حيث دعى كل معارض للانتخابات أن يترك المجال للأخر للتصويت، في ظل احترام الرأي والرأي الآخر، وأكد ذات المسؤول بالمناسبة، التزام السلطة الوطنية منذ بداية الحملة الانتخابية بأخلاقيات الممارسات الانتخابية وأنها ستبقى كذلك إلى غاية إنهاء مهمتها.
كما أوضح شرفي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قد أشرفت سابقا على تنظيم أيام تكوينية للمندوبات الولائية والبلدية داخل الوطن و خارجه، المكلفين بالإشراف على العملية الانتخابية داخليا وخارجيا.
بعدما جندت 500 ألف عضو لتأطير العملية الانتخابية، إضافة إلى تزويد الولايات بأنظمة الكترونية تضمن الربط الآني بين كل أعضائها يوم الاقتراع.
وكانت السلطة، قد تدعمت بقاعدة بيانات إلكترونية سمحت لها، بتحضير بطاقية وطنية إلكترونية للهيئة الناخبة، وكذا منصة الكترونية لمتابعة ومراقبة آلية الانتخابات الرئاسية المقبلة، حسب ما كشفه رئيسها محمد شرفي، والتي اعتبرها بمثابة العلبة السوداء للمسار الانتخابي ككل، ما سيسمح حسب ذات المتحدث من توفير كل ضمانات الممارسة الحرة والحقيقية للمواطنة.
من جهة أخرى، قال شرفي أن نتائج الانتخابات لا يمكن التنبؤ بها، فقد تحمل مفاجئات غير متوقعة، “من يثق في الصندوق فهو أعمى”، حيث لم يستبعد الذهاب لدور ثاني من الانتخابات الرئاسية للفصل بين المترشحين المتقاربين في النتائج، وبالتالي كشف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن احتمال تحضير مناظرة ثانية تكون أكثر جدلا و تنافسية و بمثابة مكسب ثاني للجزائر.
في حين أفصح شرفي أن القوانين والضوابط التي تنظم عملية الاقتراع ستبقى نفسها، الشيء الوحيد الذي سيتغير هو عدد المترشحين الذي سيتقلص الى اثنين لا غير.
وتجدر الإشارة، أن المكلف بالإعلام لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، علي ذراع، قد أعلن أن الصمت الانتخابي للرئاسيات 12 ديسمبر2019، بدء من منتصف ليلة الأحد إلى غاية الإعلان عن نتائج الانتخابات، حيث يمنع في فترة الصمت الانتخابي على المترشحين للرئاسيات منعا باتا القيام بأي عملية يندرج ضمن الترويج والدعاية وكسب ودّ الناخبين، بعد وصول حملتهم الانتخابية إلى نهايتها، يوم الأحد، في يومها 22، أين حط المترشحون خلالها في مختلف ولايات الوطن، لتبقى أصوات الناخبين هي من تحدد هوية الرئيس الجديد للجزائر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك