لم نصل إلى مرحلة الرفع الكلي للحجر

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون :

* من سيرفع أسعار النقل سيدفع ثمن هذه الزيادة 

* هناك من هو منسجم مع الفوضى الخلاقة 

* لدي الثقة في لجنة لعرابة

 

رد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على الانتقادات التي طالت اللجنة المكلفة بتعديل الدستور والتي يترأسها أحمد لعرابة، مشددا بأن  أعضاء اللجنة وطنيون وقضايا الثوابت غير قابلة للنقاش، في حين أكد أن خروج الجيش  وراء الحدود تحت راية الأمم المتحدة وبإجماع قومية عربية نحو 6 أو 7 مرات، قائلا :” هذه المرة أردنا أن يخرج جيشنا المسالم في ظروف شفافة، وبصفة ديمقراطية.”

دافع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن اللجنة التي كلفت بإعداد الدستور بعد الانتقادات التي طالتها، مؤكدا بأنه  لديه ثقة مطلقة في لعرابة واللجنة التي كلفت بصياغة مسودة الدستور، لافتا بأن :” لعرابة خبير دولي وخبرته تستعين بها الأمم المتحدة ولدي ثقة فيه لأنه ابن شهيد ولا يمكن أن نتهمه ووليد العقون مقرر اللجنة ابن شهيد ووالده عضو في جمعية العلماء.”

وأشار عبد المجيد تبون بأنه كان يتوقع هذه الاتهامات خلال مناقشة الدستور لكن ثوابتنا غير مطروحة للنقاش على حد قوله، مضيفا :” كنت أتوقع النقاش الحاد حول المسودة ما دام جماعيا ومسموح للجميع الخوض في مسائل دستورية دقيقة تعود للخبراء أصلا، النقاش حول الهوية غير مطروح وما يحدث سحابة صيف عابرة”.

 وأبرز رئيس الجمهورية أن النقاش حول الدستور مستويات والاهتمام به ظاهرة جيدة، مفيدا لن يتم طرح الدستور على الرأي العام إلا بعد السيطرة على الوباء، في حين توقع أن يستمر النقاش حول المسودة إلى غاية نهاية جوان، متعهدا بأن يكون حكما لصالح آراء الأغلبية في  المسائل الخلافية، قائلا :” ورأيي ألا نربط أمورا مصيرية كالدستور برزنامة، حتى يأخذ حقه من النقاش.”.

وعبر عبد المجيد تبون عن أسفه حول مسألة خروج الجيش التي لم يُنظر إليها كخطوة نحو الديمقراطية، أين دافع على إدراج مشاركة الجيش الجزائري في عمليات حفظ السلام خارج الحدود، تحت مظلة الأمم المتحدة أو في إطار الاتفاقيات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة.

و في سياق متصل، قال المتحدث :” أن الجيش غادر في عدة مناسبات خارج الحدود ولم يشارك في أي عدوان، هذه المرة أردنا أن يخرج جيشنا المسالم في ظروف شفافة، وبصفة ديمقراطية، جيشنا لم يشارك ولن يشارك في عدوان، لأن شعبنا مسالم وجيشنا مسالم يدافع عن السلم، فمن طبع الجزائري أن يجمع ولا يُفرّق، الجيش لن يغادر إلا بإرادة الشعب عبر ممثليه في البرلمان وليس بأوامر من الرئيس”.

وذكر المتحدث :” الجزائر الدولة الوحيدة تقريبا التي لديها فلسفة عدم مشاركة الجيش في عمليات خارج الحدود رغم مشاركتنا في عدة عمليات لكن نريد أن نكون أكثر شفافية في مهام سلام وجيشنا لن يشارك ولن يكون طرفا في أي عدوان ،كما أن الجيش لن يخرج إلا بإرادة الشعب ويجب أن نخرج من قوقعتنا.”.

 

وبخصوص إدراج مقترح منصب نائب رئيس جمهورية في المسودة، أوضح رئيس الجمهورية بأن استحداث نائب الرئيس فرضته الظروف التي عاشتها الجزائر في الماضي القريب وهذا تقليد في الدول الديمقراطية لكن المشروع مطروح للنقاش وقابل للتعديل والفصل بين السلطات سيكون في الدستور النهائي، نافيا بالمقابل تركيز الصلاحيات في يده وضرب مثالا بتنازله على كثير من الصلاحيات لصالح الوزير الأول قبل التعديل الدستور، قائلا :” تنازلت عن الكثير من الصلاحيات للوزير الأول، وتوقعت هذا المستوى من النقاش حتى نصل إلى دستور توافقي لن يتغير في المستقبل، لأن الجميع معني ببناء الدولة الجديدة.”

وشدد عبد المجيد تبون على ضرورة الخروج من النظام الرئاسي الصلب في الدستور المطروح، لافتا بأن ” أغلب الأنظمة السياسية مبنية على تقاليد وثقافة الأمم، والاتجاه اليوم هو نظام شبه رئاسي لأن تطبيق النظام البرلماني صعب في بلادنا بدليل تجارب جيراننا تونس مثلا، اتجاه أغلب الجزائريين والمثقفين هو النظام شبه الرئاسي أو شبه البرلماني، وسنخرج من النظام الرئاسي الصلب وبنود الدستور المقبل ستحدد التعايش بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية في حال تعارض البرامج.”

وبخصوص الزيادات في الوقود، قال عبد المجيد تبون :” هذه الزيادات تكاد لا تذكر مقارنة بالزيادات في الأجر الأدنى المضمون وآثار رفع الضريبة على الدخل و من سيرفع أسعار النقل سيدفع ثمن هذه الزيادة فهناك من يحرض بعدة وسائل وعبر الفايسبوك.”.

و أضاف المتحدث :” هناك من هو منسجم تماما مع الفوضى الخلاقة فحذاري من الانسياق وعندما أقول حذاري من الانسياق فهذا لا يعني القمع بل القضية قضية حماية وطن واعتقد ان الجزائري واع رغم التحريض المتواصل منذ مدة، أننا نشهد تكالبا أجنبيا على الجزائر  ولهذا أقول حذاري لأن هناك أطراف حاولت تطبيق مخطط ولم تنجح وتلك الأطراف ستلجأ لمخطط بديل ولن تنجح أيضا فهناك من روج لتكرار السيناريو الإيطالي بسبب وباء كورونا كما يوجد من روج لوجود مجاعة وأزمة غذاء في البليدة”.

من جهة أخرى، أكد عبد المجيد تبون بأن إنتشار الوباء متحكم فيه ولم نصل بعد إلى مرحلة رفع كلي للحجر وإعادة فتح الحدود والمجال الجوي، مبرزا بأن هناك سعي لمحاربة وباء كورونا بشكل علمي واللجنة العلمية لديها روح المسؤولية لاتخاذ قرار إنهاء الحجر ولسنا مرتبطين بأي دولة.

وفي ما يتعلق بمصير الإجراءات المرافقة للحجر الصحي ، شدد عبد المجيد تبون بأن القرار يعود للجنة العلمية التي ستجتمع اليوم في مقر رئاسة الجمهورية للنظر في الموضوع سواء الإبقاء عليه أو رفعه جزئيا أو بشكل كلي، بأن أن صحة المواطنين هي الأهم بالنسبة له والخسائر المادية تعوض، وباء كورونا ليس له علاج ولذلك نحن مجبرون على التكيف معه باستمرار الحجر ولدينا الثقة في اللجنة العلمية التي تجتمع اليوم لاتخاذ القرار المناسب بخصوص المرحلة الثانية بعد تحليل نتائج المرحلة الأولى، وضعنا أنفسنا تحت تصرف “اللجنة العلمية” لمحاربة كورونا وعلى المواطنين التقيد بالتدابير الإحترازية منها وضع الكمامة.” 

وأضاف المتحدث :” بالنسبة للجانب المادي ليس لدينا مشاكل إذا ألزم الامر نصرف مليار دولار رغم هناك خسائر اقتصادية والتي سيتم تعويضها ولا نخسر مواطن، أن منظومتنا الصحية هي الأحسن في إفريقيا أحب من أحب وكره من كره ولدينا 26 مخبر تحليل لمواجهة كورونا عبر الولايات”.

وشدد عبد المجيد تبون بأن طرابلس خط أحمر لأن انهيارها هو انهيار الدولة الليبية و أن تدخل الجزائر في ليبيا تدخل سليم لأنه ليس لديها أية أطماع في ليبيا غير إحلال السلام بين الأشقاء اللبيين، و أن الدم الذي يراق في ليبيا هو دم ليبي وليس دم من يخوض حربا بالوكالة خاصة وان  كل الأطراف الليبية عبرت عن ثقتها في الوساطة الجزائرية والحل نراه في المساهمة رفقة مصر وتونس في حل الأزمة الليبية، كل الاطراف في ليبيا قالت أن الحل في يد الجزائر وتفاهمنا في برلين وتحت لواء الامم المتحدة لا مرتزقة ولا أسلحة واقول أن الأطراف التي تصارعت في سوريا هي تقريبا نفسها المتصارعة في ليبيا.”

 

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك