لمحة عن حياة وجهاد الشهيد القائد حوحة أحمد المدعو أحمد الغول

في ذكرى هجومات الشمال القسنطيني

إعداد: 

  • الأستاذ فرحاني طارق عزيز
  • الأستاذ أونيس لوصيف

هو شخصية ثورية وطنية جزائرية، وقائد عسكريّ للثورة الجزائريّة، وقد لُقب بالغول نظرا لشجاعته وبطولته، وكان من أبرز قادة الهجوم على الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955م لفك الحصار على المنطقة الأولى أوراس النمامشة، وكان له دور مهم في مواجهة الاستعمار الفرنسي آنذاك، كما أنّه كان قائداً عسكريا شارك في الحرب العالمية الثانية كاملة يُحسن التخطيط والتنظيم والتدبير، يمتلك رؤية واضحة لأهدافه ولأبعاد قضيته ومدى عدالتها، وقد تميز بممارسته للقيادة العسكريّة الفذة.

 

مولده ونشأته:

أحمد حوحة المدعو الغول ابن مخلوف والسيدة الفاضلة مصرانة الخامسة ولد عام 1914م بمنطقة السبيخة بلدية المحمل ولاية خنشلة وقد حضي في صغره بتعلم القراءة والكتابة وحفظ ما تيسر له من القرآن الكريم وقد عرف في شبابه بنباهته، وعيه وقوة بنيته هذه المواصفات التي أهلته فيما بعد أن يكون القائد الثوري الخالد الذي مرغ أنف قادة الجيش الاستعماري الفرنسي، في 20/10/1936م استدعي لأداء الخدمة العسكرية الاجبارية للجيش الفرنسي الى غاية 29/10/1938م ثم تم استدعاءه مرة ثانية في 05 سبتمبر 1939م إلى غاية 28سبتمبر 1940 ليعاد استدعاؤه مرة ثالثة في الفترة الممتدة ما بين 15 جوان 1943 حتى 30 جوان 1945م وهي الفترة التي شارك فيها ضمن حرب الهند الصينية تلقى فيها الشهيد تكوينا نظريا وميدانيا على استعمال الأسلحة بدقة عالية استخدمه إبان الثورة التحريرية. 

وعلى اثر نهاية تجنيده الإجباري وتسريحه من صفوف الخدمة العسكرية الإجبارية بانتهاء الحرب العالمية الثانية التحق بالأراضي الفرنسية مهاجرا هناك وعاملا بشركة ستروان لصناعة السيارات خلال ادائه للخدمة العسكرية بالجيش الفرنسي وتواجده مغتربا بأراضيها التقى الشهيد احمد الغول بالشهيد الخالد الذكر محمد الأخضر غواري المدعو باريزيان أين ربطتهما صداقة حميمة وانتهت بعملية مصاهرة بينهما وقد جمعهما حقدهما الدفين للتواجد الاستعماري الفرنسي على ارضي بلادهما إضافة إلى ما تعرضا لعمليات إذلالا أثناء أدائهما للخدمة العسكرية وتواجدهما بديار الغربة بعد ذلك. 

 

التحاقه بصفوف الثورة التحريرية: 

 

على إثر اندلاع الثورة التحريرية في 01 نوفمبر 1954 سارت الدماء في عروق الشهيد والذي قرر العودة الى الوطن لنية الالتحاق بالثورة وكان ذلك في شهر جانفي سنة 1955 أي بعد ثلاثة أشهر من انطلاق الثورة بمعية أبناء عمومته الشهيد الرمز حوحة بلعيد وحوحة الربيعي. 

 

مشاركته في هجومات الشمال القسنطيني 20 أوت 1955م: 

 

كلفت قيادة الثورة بعد ذلك القائد أحمد الغول بقيادة إحدى كتائب المجاهدين لفك الحصار الذي ضربته وحدات الجيش الاستعماري الفرنسي على المنطقة الأولى أوراس النمامشة لأزيد من عشرة أشهر، وكانت القيادة تهدف من وراء هذا التكليف تشكيل جبهة قتالية في مختلف مناطق الشمال القسنطيني. 

خاض القائد حوحة أحمد الغول العديد من المعارك والكمائن وكان يعتبر أبرز العناصر لحمله للسلاح المدفع الرشاش عيار 24 المسماة البياسة وللتفصيل أكثر في المسار الجهادي للشهيد يقول المجاهد بلقاسم حفصاوي الذي يعد من بين الجنود الأوائل الذين التحقوا بالثورة في الجهة في شهادته: كنت برفقة القائد شعبان لغرور متوجهون نحو الشمال القسنطيني وبعد استشهاد المسؤول عنا الشهيد معوش غقال في جبل الفرطاس قرب سيقوس مع ستة مجاهدين وهم: حوحة الربيعي علوش بشير من الخلافنه صالح السقني، بعد غد انضممنا إلى القائد شعبان لغرور أين وجدناه مع القائد أحمد الغول في الكتيبة كنت مع أحمد الغول وسعداوي براهيم بوقرة عباد أحمد أعريف ولكن هذه الخمس أو الأربع كتائب التي بعثتها الولاية الأولى للشمال القسنطيني بدون استشارة الولاية الثانية لفك الحصار عن الأوراس ولا نعرف النظام السياسي السائد في المنطقة الثانية حيث أقحمت قيادة المنطقة الثانية الشعب للمظاهرات ونحن ليس لنا علم بهذا الإجراء التكتيكي. 

أما الكتيبة التي جاءت من الأوراس بقيادة امزايدي أما كتيبتنا بقيادة أحمد الغول ينوب عنه بارزيان (غواري محمد الأخضر) والحاج ملولي أما نحن فقد كنّا جنود بسطاء، وقد تزامن وصولنا مع بداية مظاهرات 20 أوت 1955م، وقمنا بنصب أول كمين في يوم 27 أوت 1955 أين نجحنا في عطب 08 شاحنات وآليات عسكرية وقتلنا جنود فرنسين دامت المعركة إلى غاية العاشرة ليلا في طريق الصبلات المؤدي إلى قالمة هذه المعركة التي حضرت فيها مع احمد الغول وهو رامي كانت كتيبة شعبان لغرور وامزايدي وعرفة بن عرفة كما أن هناك كتائب أخرى من الولاية الأولى توجهت إلى سوق أهراس وأخرى إلى الطارف وبحاير عنابة لفك الحصار عن الأوراس. 

نماذج من المعارك التي شارك فيها الشهيد حوحة أحمد الغول: 

شارك القائد حوحة أحمد الغول في عدة معارك وعمليات قتالية خضتها أفواج جيش التحرير الوطني، حيث سطر خلالها أروع صور البطولة والفداء، واستخدم فيها كل الفنون القتالية والخبرة العسكرية التي يمتلكها لأجل أن يساهم في تحقيق الانتصارات العسكرية على حساب وحدات الجيش الاستعماري الفرنسي، وفي هذا الصدد نذكر مشاركته في: 

  • كمين سيار في مراح الزازية اشعشوع نوقزيذ. 

هجوم واد اللومي (القتلة الخايبة) واد الجديدة: 

 

تم شن هذا الهجوم على الجنود الفرنسيون الذين ينهبون أملاك المواطنين كانت في وادي اللومي القتلة الخايبة (هالة افوحث) بجهة وادي الجديدة أين أخذنا سبعة بغال مدربة حتى دخول الخنادق محملة بالمؤونة والذخيرة الحربية بعد كمين الثور الذي أسرنا فيه ملازمين أولين الأول مات أما الثاني تم إحضاره إلى مقر الإدارة بالقلعة. 

 

معركة عصفور 14 فيفري 1956م بلدية ششار: 

 

المعروف عن القائد حوحة أحمد الغول بأنه رجل مثقف يقرآ القرآن وله مؤهلات عسكرية لأنه شارك في الحرب العالمية الثانية يسمى باسم الغول لأنه يقود كتيبة من 112 جندي وهو صاحب الفوج الذي كان يدافع عن المجاهدين في عصفور ولكن فرنسا اسرته للمبادلة بالضابط الفرنسي الأسير ولما علمت بمقتله في معركة دشرة الطلبة نفذت حكم الإعدام بالشهيد أحمد الغول. 

وفي هذا الشأن يقول السيد لوصيف محيو في شهادته: حملوني إلى ثكنة (سيار) أسيرا والتقيت هناك بالمجاهد الكبير أحمد الغول فسألني عن المجاهدين في الجبل وعن الأهل هناك فأعطيته كل المعلومات المتوفرة لدي وفي اليوم الموالي بدأ الجنود الفرنسيون في استجوابي وكان هناك شخص مجاهد مندس بينهم بهيئة حركي هو وأبنائه يدعى (أحمد النايلي رحمه الله أوصى ابنه المترجم وقد أوصاه أيضا احمد الغول عني فجاءني سجين وأخبرني أن أحمد الغول يريد لفائي فذهبت إليه وعندما رآني تنهد قائلا حمدا لله اعتقدت أنك أخيك رمضان المجاهد (استشهد في معركة لغناجي مارس 1957م). 

وفي اليوم الثالث جاء عمي زواوي لوصيف يسال عني فادخلوه اليا. وعندما راني قال: ما لذي جاء بك يا مصيبة؟ أجابه أحمد الغول قائلا: جابوه اللي جابوني نظر إليه عمي الزواوي وقال له أنت جابوك على زينك وبهاك يقصد أن احمد الغول قائد كبير وأنا مناضل بسيط. رد عليه أحمد الغول ناري عليك يا عمي زواوي يعني أن عمي زواوي ملم بخبايا الثورة.

في حوار مع أحمد الغول دائما في معتقل سيار: قلت له سي أحمد ألا تستطيع الهروب؟  وهناك استخرج مجموعة من العظام (كمشة عظام في محرمة) في منديل متنهدا يقول: يا ولد عمي لقد استخرجت العظام من راسي وعندما أجري أصاب بالدوخة، يعني أن حالته الصحية لا تسمح له بالهروب، أما أنت فإنك شاب صغير وعندما تعود إلى الديار فسلم على كافة أبناء العرش، وقلهم بأن يعتنوا جيدا في جيش التحرير الوطني، وبلغ تحياتي لأخي بلعيد حوحة. 

وكان جد متأسفا عن استشهاد البطل خلاف أحمد بن المبروك من فرقة أولاد انصر الذي وحسب القائد حوحة أحمد الغول قد تُرك وحيدا في الخناق لكحل بفوجه يقاتل قوات الفرنسيين والقومية بعد معركة دامية استمرت يوما كاملا ونتيجة لعطش خلاف احمد بن المبروك نزل إلى الوادي ليشرب فباغته القومية وأطلقوا النار عليه وهو يشرب الماء وسقط في الوادي واختلطت دماءه الطاهرة بالماء وكان ذلك بعد المغرب وقال أحمد الغول: استشهد أخي احمد بن المبروك الأسد وترك أخي بلعيد وحيدا يقصد بلعيد حوحة والذي كان يساعده البطل احمد بن المبروك في قيادة وحدات جيش التحرير الوطني وقد أثرت فيا مقولة لأحمد الغول وبقيت محفورة في ذهني اليوم وهي هي: يا ولد عمي الرحى لازم لها زوج اغوارف الغارف ما يقدر يرحي وحدو وهذا أخي بلعيد يحتاج إلى رجال أمثال أحمد بن المبروك .

      ويضيف السيد لوصيف محيو بن محمد اشتكى عمي زواوي لأحمد لغول عن عمليات النهب والسلب وقتل إبل أولاد أرشاش: (المحمل وتماروت وامقادة) وكانوا خير سند للثورة بالرجال والمال والسلاح وهم الذين احتضنوا قيادة الثورة في أيامها الأولى (عباس لغرور وشيحاني بشير). مكثت مع القائد حوحة أحمد الغول في معتقل سيار وكم كنت معجبا بشجاعته وقوته ولم أرى رجلا مثله في حياتي، وبعد ذلك أفرج عني من هذا المعتقل وعدت أدراجي إلى مقر سكني بويلال. 

استنادا لما ورد في مذكرات المجاهد الضابط بلخرشوش السعيد التي تحمل اسم من قلب المعركة صفحة 94، والتي يقول فيها ما يلي: ترجع علاقتي بثورة التحرير الى أيام بداية العام الثاني من انطلاق ثورة التحرير وتحديدا شتاء 1955م عندما كنت في زيارة لبيت خالتي حدة بدوار فكرينة ولاية أم البواقي حاليا، حيث أرسلتني والدتي للاطمئنان عليها وبعد الترحيب والاستقبال غادرت الخالة لتحضير القهوة وبعودتها جلبت معها إبريق من القهوة ثم شرعت في ملا الفناجين لأسالها لمن كل هذه الفناجين ليرد عليا زوج خالتي بأن لديه ضيوف منذ ليلة البارحةـ فنادهم من الغرقة المجاورة للانضمام إلينا فاقتربوا مني وسلموا عليا، وبينما رحت أتفحص بإمعان وإعجاب شديدين لهيئتهم الدالة على أنهم جنود خاصة حينما رايتهم حاملين أسلحة. فلازمني فضول للتعرف عليهم فاذا هم جنود من فوج القائد سي شعبان لغرور القادم من أوراس النمامشة (المنطقة الأولى) والمكلف بناحية مسكيانة وتملوكة وهو أول فوج يعين على مستوى هذه المناطق بعد ثورة الفاتح من نوفمبر 1954م. 

والفوج متكون من 12 مجاهدا يقودهم أحمد الغول نائب شعبان لغرور وكذا لاندوشين ومجاهدين آخرين وكان تواجدهم بمنزل خالتي فرصة عظيمة جدا وخاصة عند سماعي لحديثهم عن الثورة وأن هذه الأخيرة ستعم كافة الوطن وسيكتب لها النجاح لو بقيت مستمرة بنفس إصرار وعزيمة رجالها المخلصين. 

وبوجودهم تسارعت لأسألهم عن مصير الشباب الراغبين في الالتحاق بالثورة فاقتربت منهم أملا في كسب ثقتهم. فكان أول ما دار بيني وبين أحمد الغول من حديث أن وجه لي سؤالا عن معرفتي في استخدام السلاح. فأجبته عن قناعة بأنني أعرف جميع أنواع الأسلحة. كما أنني أجيد استخدامها وكذا فكيها وتركيبها. وبعد برهة من الصمت التفت أحمد الغول إلى مساعده وهمس إليه بأن يحضر سلاح أحد المجاهدين المتواجدين لأجربه.

بعد أن تفحصت السلاح الذي ناولني إياه وهو نوع ستاتي ايطالي رفضت استخدامه وقلت له: أهذا ما تملكونه من اسلحة؟ فقال في اندهاش: لماذا رفصت استخدامه؟ فقلت له بكل ثقة بانه سريع العطب فترجيتهم أن يمنحوا لي سلاح آخر حتى أتمكن من تجربته أمام أنظارهم. فتقدم المجاهد (سي الغول) نحوي فضرب يده على كتفي وعلامات الإعجاب بادية على وجهه قائلا: أحسنت فليكن ما تريد ولقد أدهشتني جرأتك وثقتك بنفسك، سأمنح لك فرصة للانضمام إلينا لأن البلاد بحاجة إلى الشباب المتحمس كأمثالك.

بعد شهر عاود أحمد الغول الاتصال بيت خالتي بفكرينة وبعدها اتصلوا ببيتي في تاملوكة وبعدها أصبحت جنديا ضمن فوج أحمد الغول. وبعد هجوم 20 أوت 1955م خضنا معركة بوادي الشارف وبالضبط في يوم 21 أوت 1955م تحت قيادة أحمد الغول ولاندوشين وكانت الفرقة متمركزة في ملجئها عند سماعيل غفار. وكان جنود الاحتلال في قمة الجبل يتربصون بنا الدوائر. وبينما نحن كذلك اذ جاءنا رجل يخبرنا بقدوم قوات الاستعمار فاستدارت وحداتها تسير صوب مكان تواجدنا. لنسرع بالخروج رفقة احمد الغول آخذين الطريق الموازي للجنود الفرنسين المتقدمين نحونا. عندئذ صوبوا ناحيتنا طلقات متتالية. فأخرجت سلاحي من نوع stan “ستان انجليزي” وبدأت بإطلاق النار على الجنود الفرنسيين الذين اقتربوا منا. ولم يلبثوا في ذلك الموضع فانبطحوا أرضا وشرعوا في إطلاق النار علينا الأمر الذي جعل بعض أفراد فرقتنا يتوقفون عن القتال اخذين وجهة أخرى مما مكن العدو من القبض عليهم. فيما نحن واحمد الغول ولاندوشين والراوي وعدد آخر من الجنود سلكنا طريقا آخر، وبعدها سرنا نحو الشعبة كانت معركة عنيفة أسفرت عن مقتل 05 جنود فرنسيين وجرح اثنين منهم واستشهد منا اثنين فيما أصيب ثلاثة بجروح وهذا المصادر التي تحصلنا عليها من الخلايا السرية لجبهة التحرير الوطني المتواجدة بالمنطقة. 

كما خضنا معركة عين الكرمة بتاملوكة حيث استشهد القائد شعبان لغرور وكبدنا الاستعمار خسائر بليغة ما يربو عن مقتل 20 عسكري فرنسي وإصابه 10 بجروح متفاوتة مع أحداث عطب في شاحنتين واستشهاد 10جنود جزائريين.

 

الشهيد أحمد الغول بعيون شعراء الثورة التحريرية: 

 

تصور الأبيات الآتية بطولة وشجاعة المجاهدين وعلى رأسهم القائد الفذ احمد الغول حيث أسقطوا طائرة الاحتلال الفرنسي:

الله ينصر الثوار 

خطرة الوندورة

والطيارة تعطي فالدورة

كي احضر احمد الغول ومعاه شبان ذكورة

ضربوها حتى طار الدخان

احمد الغول يا لفحل

لبياسة بالحب تقول

يحارب على باب الرسول

على بلادو يشعل النار

 

أسر القائد حوحة أحمد الغول واستشهاده: 

 

خلال معركة عصفور بششار ألقي القبض على الشهيد حوحة احمد الغول بعد إصابته بجراح خطيرة وأدخل سجن سيار ونتيجة لفشل عملية تبادل الأسرى حيث كان من المفروض أن يطلق سراحه مقابل إطلاق سراح الملازم الأول الفرنسي المأسور عند المجاهدين.

وبعدها نقل الشهيد أحمد الغول إلى باتنة وأعدم هناك وهذا حسب شهادة رفاقه الذين كانوا معه في السجن أنه أعدم رميا من الطائرة الحوامة. وهناك من يقول أنه تعرض لتصفية من طرف الفرنسيين عندما حول الى باتنة. 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك