لدينا صمامات أمان كفيلة بلجم أي مشاريع تقسيمية

الدكتور ميلود ولد صديق

طمأن المختص في الشأن الدولي، الدكتور ميلود ولد صديق، خلال حديثه مع يومية “الوسط”، أمس، أن وجود صمامات أمان في الدول المغاربية، وبالأخص في الجزائر، هو كفيل في الوقت الراهن، بلجم أي مخططات أو مشاريع تقسيمية ضدنا، سواء كانت أمريكية أو أوروبية أو غيرها، مؤكدا أنه حتى من جانب الأزمة الليبية، التي تتعقد وتتأزم أكثر مع مرور الأيام، لو عملت دول شمال إفريقيا سابقا، على إنشاء اتحاد مغاربي على أسس قوية، لما وصلت الأمور بليبيا إلى طريق مسدود، يحاول من هب ودب استغلاله بشتى الطرق، على قدر المستطاع، على مرأى ومسمع من العالم.

ومنه أورد الدكتور ولد صديق خلال حديثه مع يومية “الوسط”، أن هناك مناخ قلق، ودوائر غربية تعمل على إيجاد منافذ لها، في شمال افريقيا، لكن هذه المخططات لم تجد مجال للتطبيق في الميدان، نظرا لوجود عدة صمامات أمان حالت دون تطبيق ذلك، مشيرا في ذات السياق، أن الجزائر بالدرجة الأولى، والمغرب في الدرجة الثانية، في أمان من هذه المخططات الدنيئة التي تحاك ضدها، وفي أولها أن الجزائر لا تحوز الكيانات التقليدية فيها، من قبائل وعشائر ولهجات، على درجة عالية من التأثير في السياسة، لأن القبيلة عندنا لا تلعب دور كبير جدا، رغم أنه في عهد الرئيس المخلوع بوتفليقة، تم منح الزوايا مساحة وحيز لم يرقى لدرجة التأثير على المشهد السياسي، أما الصمام الأمان الثاني لنا هو وجود مؤسسة عسكرية قوية، ففي حال لا قدر الله اعترض البلاد مشكل سياسي، الجيش الوطني الشعبي له القدرة على توزيع أدوات الإكراه الشرعي، والتحكم في الوضع العام، بالإضافة أننا نعيش ولو بشكل نسبي متفاوت، استقرار سياسي مطمئن، لا يرقى لدرجة التخوين أو وجود حرب شوارع، مثل ما يحدث في أمريكا وأوروبا.

ولفت المتحدث، أن القوى الكبرى تحاول باستمرار لدفع دول الشمال إفريقيا، لتصبح دول هشة فاشلة، ومصطلح دولة فاشلة هو مصطلح خطير، و بمثابة منح هيئة الأمم المتحدة، مسؤولية الحماية، مع السماح لها بالتدخل من أجل رسكلة هذه الدول، مضيفا أن الجزائر بعيدة كل البعد عن براثن هذا المصطلح الخبيث، لما لها من تجانس و ضبط وتحكم في المؤسسات الرسمية في كل إقليم.

 

مريم خميسة

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك