لجنة الحوار مراوغة من السلطة للبقاء في الحكم

 عبدالله جاب الله

 فتح رئيس جبهة العدالة و التنمية عبد الله جاب الله النار على لجنة الحوار و الوساطة، معتبرا بأنها من بين الإصلاحات التي قامت بها السلطة لضمان بقاءها في الحكم ببعض التعديلات المحدودة.

هاجم عبد الله جاب الله الأمس في إفتتاح الجامعة الصيفية الثانية لشباب العدالة و التنمية المنعقدة في جيجل لجنة الحوار الوطني التي ثم تنصيبها مؤخرا من طرف رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لإدارة الحوار الوطني، التي يترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق كريم يونس،أين اعتبرها بأنها خطوة من السلطة للحفاظ على نفس المنظومة ،متسائلا ” لجنة حددت وظيفتها في الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات فقط ،  وهل إذا نجحوا في وضع القانون هل سيكون ذلك كفيلا بتحقيق انتخابات نزيهة و نظيفة و من سيطبق هذا القانون،  إطارات الفكر الواحد الذين احتكروا السلطة و استفادوا من المال العام”.

وفي السياق ذاته، أضاف المتحدث ” السلطة دعت للحوار وكلفت كريم يونس  بإدارته للحوار، وحددت  موضوع لجنة الحوار، هل هذا حوار قادر على تحقيق مطالب الشعب و الوحدة الوطنية ، الحل يكمن في  توفير كافة الشروط القانونية و المادية الذي تسمح لهذا الشعب من اختيار حكامه اختيار قانونيا “

شدد جاب الله  على ضرورة التعاطي بإيجابية مع مطالب الشعب من طرف السلطة والمعارضة معا، لافتا إلى أن هناك تعاطي بسلبية قاتلة حاليا، مشددا بأن  بداية حل الأزمة يكون بالاعتراف بشرعية الثورة الشعبية والاستجابة لمطالب الشعب، مؤكدا بأن الشعب هو أصل وجود مؤسسات الدولة و استمرار شرعيتها .

وأكد عبد الله جاب الله بأن الشعب صاحب الحق في السلطة وأصل شرعية السلطة و أصل شرعية قراراتها،  معتبرا بأن الشعب سحب الثقة من النظام الاستبدادي، قرر أن يمارس سيادته كاملة غير منقوصة، قرر أن يرفع كل أشكال الوصاية مهما كانت قائلا ” الشعب سحب ثقته من السلطة و نزع الشرعية عنها قرر استرجاع حقه في السلطة  ،قرر يمارس سيادته كاملة ،وقرر أن يرسم مستقبله بنفسه رفض كل أشكال الوصاية ، المنطق الدستوري يتأسس على أن الشعب إذا سحب السلطة تسقط السلطة لأن الشرعية الشعبي تنهي جميع الشرعيات، لذلك لابد من الاستجابة لإرادة الشعب الذي  ألغى شرعية السلطة الحالية”، مضيفا “هناك تنازع بين إرادتين بين الشعب الذي قام بالثورة الذي يطالب بإصلاحات واسعة وغير  شاملا، و بين إرادة السلطة، أزمة تسببت فراغ دستوري في منصب الرئيس

و اعتبر عبد الله جاب الله بأن حزبه هو أول من ناضل من أجل توفير جميع الشروط القانونية التي تجعل الانتخابات نزيهة، موضحا ” جبهة العدالة والتنمية من أبرز الأحزاب التي طالبت بسحب ملف الانتخابات عن الإدارة و السلطة ، وطالبت بإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات “.

اعتبر رئيس جبهة العدالة و التنمية أن مايعيشه الشعب الجزائري اليوم  هو ثورة وهبة شعبية، قائلا “الدال أن ما تعيشه البلاد هو ثورة  هوأن الشعب خرج بالملايين في الشارع   منذ 22 فيفري ر و هو مستمر، رفع شعارات ذات  دلالات سياسية عميقة “.

و ألح رئيس جبهة العدالة والتنمية على أهمية الحوار الذي تراهن عليه الجبهة للخروج من الأزمة السياسية الذي تعيشها البلاد، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الحوار بقيادة شخصيات ذات مصداقية، يتم من خلاله مناقشة كيفية الإجراءات للتعديلات الجوهرية لقانون الانتخابات وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات بعيدة عن الإدارة.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك