“لا يوجد ضغط على الجزائر من أجل التطبيع”

عمار بلحيمر يؤكد لـ "ميادين نت":

جدد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة،عمار بلحيمر، موقف الجزائر الثابت اتجاه فلسطين، باعتبار ” أنها قضية مقدسة، والجزائر تعتبرها أم القضايا، لأنها قضية عادلة وموقفنا واضح، وثابت وصريح اتجاهها، معلنا في السياق ذاته، عن استعداد الجزائر لاحتضان مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، لافتا أن قرار الجلوس إلى طاولة الحوار هو بيد الفصائل وحدها.

أما بشأن التطبيع مع الكيان الصهيوني، أكد بلحيمر خلال مقابلة مع “الميادين نت”، عدم وجود ضغوط على الجزائر من أجل التطبيع، مشيرا أن قضية الهرولة والتطبيع لا نباركها، ولا ندعمها، وهو ما أكده السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في أكثر من مناسبة، مضيفا على صعيد متصل، أن الجزائر عبرت دوماً عن رأيها وهو رأي واضح وصريح، وهو ما لمسناه جلياً مع مرور الوقت، أن الموقف الجزائري هو الموقف الصائب والسليم، ويتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، واللجوء دوماً إلى الحلول السلمية والمحلية في حل الأزمات.

هناك تواجد جديد للكيان الصهيوني في إفريقيا

وفي نفس السياق، تحدث  الوزير عن تواجد وتغلغل الكيان الصهيونى في أفريقيا، والذي يعد أمرٌ جديد، مرتبط بتراجع نوعي لفعاليات الحركة التحريرية في القارة، مذكرا بالمناسبة، أن الجزائر تعمل دوماً في إطار الوحدة الأفريقية بالحفاظ على مصالحها وأمنها، وفق سياستها الخاصة اتجاه الدول الأفريقية خدمة للمنظومة الأفريقية ككل.

أما عن الضغوطات الأمريكية، أجاب الوزير أن علاقات الجزائر مع الدول الأخرى، علاقات قائمة على احترام سيادة كل دولة، والجزائر منذ استقلالها لديها مبادئ ثابتة في السياسة الخارجية، تستمد روحها من بيان أول نوفمبر وثورة التحرير المباركة، في تأكيد منه أنه لحد الساعة لا توجد أي دولة تضغط على الجزائر من أجل التطبيع.

موقف الجزائر ثابت في الأزمات العربية تفاديا للفوضى

وفيما تعلق بالقضية الليبية، قال بلحيمر إن الجزائر على تواصل مع أطراف النزاع في ليبيا، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو إعلامي لمحنة الشعب الليبي، مؤكدا بالمقابل موقف الجزائر الثابت كذلك من الأزمة السورية، وعلى اعتبار أنها مع الحكومات الشرعية تفادياً للفوضى، مشدداً في السياق، على الوقوف إلى جانب سوريا ولبنان في مشاريع الإعمار.

الشعب واعي بمشروع تعديل الدستور والسلطة في خدمته

من جهة أخرى، أبرز ذات المسؤول، أن الاستفتاء الشعبي هو أسمى تعبيرعن الديمقراطية، مشيرا أن السلطة اليوم في خدمة الشعب، ولا يمكن في الجزائر الجديدة، أن تستمع إلا لصوت الشعب.

كما أكد بلحيمر في حوار مع “الميادين نت”،  أن مرور مشروع التعديل الدستوري على البرلمان، كان حتمية إجرائية مطابقة للدستور الساري المفعول، وهذا للبقاء في سياق مؤسساتي احتراما للشرعية، قائلا: ” الدستور لم يثر جدلاً واسعاً كما ورد في سؤالكم، أعتقد أنه أثار تفاعلاً ونقاشاً في العمق وهو ما يدل على وعي الشعب الذي أصبح متابعاً وملماً بموضوع الدستور من كل جوانبه، وأرى بأن النقاش الديمقراطي للأفكار هي ظاهرة صحية”، مبرزا في نفس الصدد، إنه من السابق لأوانه الحكم على نتيجة الاستفتاء، في إشارة منه أن السلطات الجزائرية ستنفذ ما يقرره الشعب الجزائري لا غير، فالكلمة للشعب في الفاتح نوفمبر المقبل.

لن نغامر بأرواح أبنائها إلا إذا توفرت الضمانات الصحية اللازمة

وعن جائحة كورونا، تحدث الوزير ل”ميادين نت” عن الحجر الصحي و احتمالية رفعه، قائلا أن قرار الرفع الكلي للحجر الصحي من صلاحيات اللجنة العلمية لمكافحة تفشي وباء كورونا، والتي لا زالت إلى غاية يومنا هذا تقدم الإحصائيات وتطورات الوضعية الوبائية في الجزائر بكل دقة، مجددا تأكيده، في آخر مقابلته، أن الحكومة الجزائرية لن تغامر بأرواح أبنائها مهما كلّف الأمر، وحياة الجزائريين لا تقدر بثمن، إلا إذا توفرت الضمانات الصحية اللازمة، لإعادة فتح مجالها الجوي والبحري، لكي يعود النشاط الاقتصادي والتجاري إلى ما كان عليه قبلا.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك