لا يمكن معاقبة شخص عبر عن رأيه

السيناتور بن زعيم بخصوص قضية فيصل قفاز

اتهم السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، أمس، كاتب الدولة المكلف بالإنتاج الثقافي، سليم دادة، بمحاولة توجيه العدالة والضغط عليها، عشية محاكمة المعني، فيما أصبح يعرف بقضية “فيصل قفاز”، معتبرا أن تدخله يعد بمثابة إخلال باستقلالية العدالة، من جهة، وفي حق المتهم في محاكمة عادلة، من جهة أخرى.

حيث أفصح السيناتور بن زعيم، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن سليم دادة، قد قدم شكوى ضد المعني فيصل قفاز، وبالتالي القضية بين يدي العدالة، وهي السيدة في اتخاذ القرار المناسب، دون أن يستغل منصبه في الضغط عليها.

ويأتي دفاع المتحدث عن المتهم، بعد أن رد الأخير على الحملة الشعواء، التي شنها ضده التيار النوفمبري، بسبب قضية فيصل قفاز، والتي عرفت تضامن  منقطع النظير، من مختلف شرائح الشعب، وعبر جميع ولايات الوطن.

في حين طالب نفس المصدر، الوزير بالتحفظ في مثل هذه القضايا الحساسة، والتي تمس ثقافة الشعب، باختلاف ثقافاته الاجتماعية، وعدم الرد بصفته وزيرا، مقدما بالمناسبة، جملة من الملاحظات، في مقدمتها أن رد بن دادة، يعد بمثابة توجيه للعدالة من السلطة التنفيذية، والتي يمثلها الوزير، في محاولة للضغط عليها، عشية محاكمة المعني، وهو في حد ذاته، يعتبر إخلالا صريح، باستقلالية العدالة، وفي حق المتهم في محاكمة عادلة، وهذا ما لا يجب أن يكون، على حد قوله.

من جانب آخر، قال عضو مجلس الأمة، أن القضية ليست شخصية بينكم وبين الشعب، لكن بصفتكم وزيرا الثقافة، بطبيعة الحال، هنا الأمر يختلف، لأنه من الطبيعي أن توجه لكم، الانتقادات والنصائح التي يراها الشعب مناسبة، مشيرا أن هناك تناقضات بالجملة في المنشور، الذي كتبه بن دادة، عبر حسابه الرسمي، على الفايسبوك، فكيف تقول من قام بتشويه لصور الشهداء، كان في زمن الحراك و أنك لم تكن وزير، و بهذا لا تتدخل في ذلك، وفي نفس الوقت تقول بأن الشخص الذي قام بتخريب جدارية الماسونيين، والتي قام بفعلته في أكتوبر 2019، فهل كنت مسؤولا آنذاك، حتى تحاسبه الآن، مضيفا أن مواقفه هاته، قد زادتنا تأكيدا، أن من كان وراء الجدارية، و من قام بها هم جمعيات ثقافية، و دول أوربية، وهذا ما يؤكد ما لاحظه الشعب الجزائري، من رموز ماسونية في تلك الرسومات، ملمحا أن الكل يعلم من كان على رأس وزارة الثقافة، لسنين سابقة، وأي جمعيات كانت تدعم، وهذا ما يقطع الشك باليقين، وبالتالي حسبه من حق الشعب بعد الحراك، إعادة النظر في عدة أمور كان غير راض عنها، في إشارة منه للجدارية.

وأفصح السيناتور الأفلاني، خلال حديثه مع “الوسط”، أنه كان ينتظر من كاتب الدولة المكلف بالإنتاج الثقافي، برنامجا ثقافيا ثريا، يجمع كل الثقافات الجزائرية العربية والإسلامية، التي تشتهر بها جزائرنا الحبيبة، خاصة وانه تم دعوتكم من الخارج مباشرة لتولي هذا المنصب، متمنيا في ذات السياق، من العدالة أن تأخذ مجراها، ولنا ثقة كبيرة في حكمها، مؤكدا أنه لا يمكن أن نعاقب شخصا، عبر عن رأيه في جدار عمومي.

في سياق منفصل، عبر السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، عن أمله من انفراج الأزمة التي يعيشها حزبه، بعد انتخاب أمين عام جديد للأفلان، في المؤتمر الاستثنائي لحزبه، في الأيام القليلة المقبلة، حيث يعبر بن زعيم من بين أوائل المرشحين العشرة المحتملين، لقيادة البيت الأفلاني، في ظل الجزائر الجديدة، البعيدة كل البعد عن ممارسات الماضي.

وتجدر الإشارة، أن رئيس بلدية الجزائر الوسطى، عبد الحكيم بطاش، قام برفع دعوة قضائية، ضد فيصل قفاز، بعد إزالته لرسومات من جدران، بملعب جهوي في الجزائر العاصمة”سندرس”، حيث اعتبر كل من رئيس بلدية الجزائر، وكاتب الدولة للثقافة، سليم دادة، ما قام به المعني بالفعل البربري والهمجي، في حين اعتبره أبناء التيار النوفمبري، ردة فعل عادية جدا، ضد رسومات ترمز للماسونية، وتقف وراءها جمعيات روتاري الماسونية، وراج، و أخرى محسوبة على جهات أجنبية، هذا وحسب تصريح أحد المحامين، فيصل قفاز، للصحافة، فقد تطوع لحد الآن، حوالي 26 محامي، فيما ينتظر أن يرتفع العدد لـ46 محامي، حيث مثل قفاز أمام وكيل الجمهورية، لمحكمة سيدي أمحمد، أمس، بعدما أمضى يومي العيد بمركز الشرطة، وذلك عملا بالإجراءات القانونية المنصوص عليها، من طرف الجهات المختصة، والمعني في حالة معنوية جيدة، حسب الأخير، بعد حملة التضامن الواسعة معه، من سياسيين وفاعلين اجتماعيين عبر الوطن.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك