لا نية في مراجعة تسعيرة الماء

وزير الموارد المائية، أرزقي براقي

  • إعادة النظر في قانون 12/05

 

كد وزير الموارد المائية، أرزقي براقي أمس الأحد بالجزائر العاصمة أن إعادة النظر في تسعيرة الماء الشروب عير واردة إطلاقا و أن القطاع منكب على أولويات أساسية لتحسين الخدمة العمومية و ضمان حاجيات الساكنة من هذا المورد الحيوي .

و قال براقي في تصريح للصحافة على هامش يوم دراسي حول “الإصلاح المؤسساتي و التنظيمي لقطاع الموارد المائية” أن مراجعة تسعيرة  الماء الشروب ليست من أولويات القطاع, مضيفا أن الوزارة تسعى إلى تحسين الخدمة العمومية و التكفل بحاجيات المواطن من الماء أما فيما يخص التذبذب في التزود بالماء الشروب الذي يسجل عبر العديد من مناطق الوطن ، قال الوزير ” نسجل تحسنا تدريجيا في معالجة هذه الوضعية على مستوى البلديات” معترفا في ذات الوقت أنه” لم يتم بعد القضاء على هذا المشكل بصفة نهائية”.  

و أعلن في ذات الإطار عن “وجود عدة مشاريع (قيد التنفيذ) على المستوى الوطني من شأنها المساهمة في حل مشكل التذبذب في التموين”,  مضيفا أن “النتائج الأولية لهذه المشاريع ستظهر أواخر السنة الجارية”.

كما أعلن في ذات السياق عن تسطير برنامج طموح لسنة 2021 للتكفل بانشغالات المواطنين من حيث التزود بالماء الشروب على مستوى كل بلديات القطر الوطني  و أبرز أن القطاع ركز جهوده  على الموارد غير التقليدية مذكرا أن ” 70 بالمائة من احتياجات المناطق الساحلية يتم تأمينها عن طريق مياه البحر المحلاة”أما بخصوص مياه السدود قال الوزير ان منسوب هذه الأخيرة يرتفع خلال المواسم الشتوية لكن في حالة شح الأمطار سيتم تفعيل التدابير و الخطط  اللازمة لضمان توفير المياه الصالحة للشرب للمواطنين.

أعلن وزير الموارد المائية أرزقي براقي أمس الأحد بالجزائر العاصمة عن إعادة النظر في قانون 12/05 الخاص بالماء للتكيف و مواكبة التطورات الحاصلة في المجال الاقتصادي والفلاحي و كذا التغيرات المناخية و البيئية و أوضح براقي في كلمة له بمناسبة افتتاح يوم دراسي حول “الإصلاح المؤسساتي و التنظيمي لقطاع الموارد المائية” أن “إعادة النظر في قانون 12/05 الذي تم إقراره سنة 2005 بات مطلبا ملحا و ضروريا و ذلك من أجل تكييفه بما يتماشى مع الوضع الحالي و مع الإمكانيات المتاحة”.

و أضاف في ذات الإطار أن إعادة النظر في قانون الماء يأتي للتكفل ببعض المشاكل و الفراغات التي انجرت عن تطبيقه,  مضيفا أنه سيتم إدراج في طيات 

القانون الجديد تدابير استشرافية للتكفل بهذه المادة الحيوية.

و صيغ مشروع القانون الجديد المتعلق بالماء في 205 مادة من ضمنها 36 مادة 

جديدة و 67 مادة معدلة جذريا و 102 مادة لم يتم تغييرها حسب عرض قدمه أحد إطارات القطاع خلال ذات اللقاء وحسب الوزير فان هذا اللقاء يهدف أساسا إلى بحث أنجع الآليات و الطرق لتحسين السياسة المائية و الحفاظ على هذا المورد و لترشيدٍ النفقات العمومية في هذا المجال .

“هذا الإصلاح يهدف كذلك إلى تخفيفٍ الأعباء الإدارية و تطوير هذا القطاع 

الحساس و تحيين أو تصويب جملة القوانين و النصوص المنظمة له” يؤكد الوزير.

كما يرتقب أن يتمخض عن هذا اللقاء الذي حضرته إطارات القطاع و خبراء و مختصين في المجال ,توصيات هامة للتكفل بالتغيرات المناخية و آثارها لتوفير هذه المادة الحيوية للأجيال القادمة و كذا التكفل بالإرث  الثقافي و الحضاري للتراث المادي و غير المادي، في مجال الري و السقي، يبرز ذات المسؤول.

و تابع يقول إن الإصلاح  المؤسساتي و التنظيمي لقطاع الموارد المائية يهدف 

كذلك إلى “إشراك فعال للمجتمع المدني” في التسيير التساهمي بغية المحافظة على هذا المورد وكذا إلى إعادة النظر في القيمة الاقتصادية للماء في شتى 

الاستعمالات الصناعية و الخدماتية.

و أضاف أن تثمين المياه غير التقليدية، خصوصا إعادة استعمال المياه المصفاة 

في مجال الفلاحي و الصناعي و كذا تفعيل شرطة المياه عبر إعادة النظر في 

تشكيلتها و تنظيمها تعد من أولويات هذا الإصلاح. 

و فيما يخص إعادة هيكلة تنظيم الإدارة المركزية للقطاع ، قال الوزير أن هذا 

المسعى سيسمح بتشجيع الطاقات الشابة و إدماجها و ترقيتها لحمل مشعل تطوير 

القطاع بما يتماشى مع التنمية المستدامة و الحوكمة الرشيدة و امتداد لعملية الإصلاح  سيتم أيضا العمل على إعادة هيكلة المؤسسات تحت الوصاية بهدف بعثها و إعادة تنشيطها مع ضرورة ترشيد النفقات العمومية  .

و أبرز أن هذا التغيير يدخل في إطار احتواء بعض النقائص و تصحيح الاختلالات , ذكر منها تقليص الأعباء على المؤسسات و تركيز المهام حسب التخصص و في هذا الإطار -يضيف الوزير- جاء مشروع دمج المؤسستين تحت الوصاية ” الجزائرية للمياه” و “الديوان الوطني للتطهير” في شركة واحدة بغية ترقيتها و تحسين فعاليتها من جهة أخرى , ثمن الوزير ما جاء في وثيقة الدستور الجديد الذي نص صراحة و لأول مرة في مادتين منه، و هما المادة 21 و التي تنص على “إلزامية الدولة بالسهر على الاستعمال العقلاني للمياه و الطاقات الأحفورية و الموارد الطبيعية الأخرى” و المادة رقم 63 التي تنص على ” دور الدولة في تمكين المواطن من ماء الشرب، و العمل على المحافظة عليه للأجيال القادمة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك