لا نمتلك مخابر لدراسة التحول الجيني لفيروس كورونا

رئيس مصلحة الأوبئة بمستشفى تلمسان، مڨني قوال "للوسط":

     التحول الاجتماعي أخطر من التحول الجيني..؟

كشف رئيس مصلحة الأوبئة والوقاية، في المستشفى الجامعي دمرجي تيجاني، بتلمسان، مڨني قوال أمس، أن ولاية تلمسان لا تمتلك مخابر طبية من الدرجة الثالثة والرابعة لدراسة التحول الجيني لفيروس كورونا المستجد، مشيرا بالمناسبة أنه مع هذا هناك إمكانية خوض التجربة لولا التخبط والضغط الرهيب الذي يعيشه المستشفى الجامعي على غرار باقي المستشفيات عبر القطر الوطني، والتي حشدت كل طاقاتها على قدر المستطاع لإجراء فحوصات تشخيصية للكشف عن المصابين بكورونا.

وأورد مڨني في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن هناك عجز وطني مسجل من حيث إجراء فحوصات الكشف عن فيروس كوفيد-19، نظرا لضعف الإمكانيات أمام الطلبات المتزايدة لإجرائه خصوصا من قبل المشتبهين بالإصابة بكورونا، متأسفا بالمناسبة للتحول اجتماعي الملاحظ مؤخرا، من تهاون واستهتار المواطنين بالإجراءات الوقائية، والتي أدت حسبه لظهور موجة ثانية من كورونا، نتيجة حدوث طفرة في الفيروس جعلته أكثر عدوى وشراسة من ذي قبل، داعيا في ذات السياق، الجميع للانضباط وتغليب لغة العقل والمنطق، مع الاحترام الصارم والامتثال الكلي للتباعد الاجتماعي ولبس الكمامة وغسل الأيدي، على اعتبار أن الاستهتار بمثل هذه التصرفات اللامبالية و ولا مسؤولة، وراء العواقب الوخيمة التي نعيشها اليوم للأسف.

وبخصوص المخابر المختصة بدراسة التحول الجيني للفيروسات، ذكر المتحدث ذاته، أن هذه المختبرات الطبية من الناحية العلمية مصممة لتوفير أقصى درجات الأمان بغرض دراسة مسببات الأمراض الأكثر خطورة، بحيث تتماشى مع معايير السلامة البيولوجية للكائنات الحية من المستوى 3 و 4، والتي تعتبر أعلى مستويات المحققة في مجال المخاطر البيولوجية، والتي تجعل من المختبر مؤهل للتعامل مع أخطر مسببات الأمراض، نتيجة تجهيزه ببزات خاصة ومعدات محكمة الغلق تحصر الفيروسات والبكتيريا، التي يمكن أن تنتقل عن طريق الهواء إلى صناديق يصل إليها العلماء باستخدام قفازات خاصة ومناسبة، في تأكيد منه أن الوضع الوبائي الحالي لا يسمح بخوض هذا الغمار على حد تعبيره.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك