لا ضغوط على الجزائر بشأن التطبيع مع الكيان الصهيوني و الجزائر مستعدة للجمع بين الفصائل الفلسطينية

وزير الإعلام في حوار خاص مع الميادين نت : الجزائر واقفة مع لبنان و سوريا

كشف وزير الاتصال الجزائري عمار بلحيمر  في مقابلة مع “الميادين نت” وقوف الجزائر  إلى جانب القضية الفلسطينية، ويلفت لعدم وجود ضغوط على الجزائر من أجل التطبيع.

و أكد  وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية، عمار بلحيمر، أن الجزائر مستعدة لاحتضان مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن قرار الجلوس إلى طاولة الحوار هو بيد الفصائل.

في نفس السياق تحدث الوزير بلحيمر  عن القضية الليبية ، حيث قال إن الجزائر على تواصل مع أطراف النزاع في ليبيا، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو إعلامي لمحنة الشعب الليبي.

وأكد موقف الجزائر  الثابت من الأزمة السورية، وأنها مع الحكومات الشرعية تفادياً للفوضى، مشدداً على الوقوف إلى جانب سوريا ولبنان في مشاريع الإعمار. وأشار إلى أنه لا توجد أي دولة تضغط على الجزائر من أجل التطبيع.

وبخصوص الاستفتاء على الدستور قال بلحيمر إنه من السابق لأوانه الحكم على نتيجة الاستفتاء، والسلطات الجزائرية ستنفذ ما يقرره الشعب الجزائري.

في سياق آخر تحديث عن القضية الفلسطينية وأكد أنها قضية مقدسة، والجزائر تعتبرها أم القضايا، هي قضية عادلة وموقفنا واضح، ثابت وصريح، فقضية الهرولة والتطبيع لا نباركها، ولا ندعمها، وهو  ما أكده السيد رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة.

في موضوع متصل أكد وزير الإعلام و الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان الجزائر عبرت دوماً عن رأيها وهو رأي واضح وصريح، وهو ما لمسناه جلياً مع مرور الوقت، أن الموقف الجزائري هو الموقف الصائب والسليم، ويتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، واللجوء دوماً إلى الحلول السلمية والمحلية في حل الأزمات.

بلحيمر أكد أن الجزائر تلعب  دوراً في جمع صف الفلسطينيين، ودعوتهم إلى مؤتمر وحدة في الجزائر، فالقرار يرجع إلى الإخوة الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية.

و عن الضغوطات الأمريكية  أجاب الوزير أن علاقات الجزائر مع الدول الأخرى، علاقات قائمة على احترام سيادة كل دولة، والجزائر منذ استقلالها لديها مبادئ ثابتة في السياسة الخارجية تستمد روحها من بيان أول تشرين الثاني/نوفمبر وثورة التحرير المباركة، لحد الآن لا يوجد أي دولة تضغط على الجزائر.

في نفس السياق تحدث عن تغلغل الكيان الصهيونى في أفريقيا و أكد ان التواجد في القارة الأفريقية من طرف الكيان الإسرائيلي، أمرٌ جديد وهو مرتبط بتراجع نوعي لفعاليات الحركة التحريرية في القارة، وهنا وجب التذكير أن الجزائر تعمل دوماً في إطار الوحدة الأفريقية بالحفاظ على مصالحها وأمنها، والجزائر لها سياستها الخاصة اتجاه الدول الأفريقية خدمة للمنظومة الأفريقية.

 

الناطق الرسمي باسم الحكومة تحدث عن الدستور و عن استفتاء الفاتح من نوفمبر القادم و  أكد ان الدستور سيكون معروضاً على الاستفتاء الشعبي في الأول نوفمبر، ومروره على البرلمان كان حتمية إجرائية مطابقة للدستور الساري المفعول للبقاء في سياق مؤسساتي احتراماً للشرعية، والاستفتاء الشعبي في كل البلدان الديمقراطية هو أسمى تعبير عن الديمقراطية.

وبالتالي، الدستور لم يثر جدلاً واسعاً كما ورد في سؤالكم، أعتقد أنه أثار تفاعلاً ونقاشاً في العمق وهو ما يدل على وعي الشعب الذي أصبح متابعاً وملماً بموضوع الدستور من كل جوانبه، وأرى بأن النقاش الديمقراطي للأفكار هي ظاهرة صحية والنقاش،  أيضا أكد أنه لا يمكن في الجزائر الجديدة أن نستمع إلا لصوت الشعب، والسلطات في خدمة هذا الشعب، أن نحكم على نجاح الاستفتاء من عدمه، فهذا أمر سابق لأوانه، والشعب هو من يقرر في كل الأحوال، نعم أو لا هو في حد ذاته نجاح، الكلمة للشعب في الأول وفمبر المقبل.

و عن ملف كورونا تحدث الوزير عن الحجر الصحي و احتمالية رفعه فقال ان قرار الرفع الكلي للحجر الصحي من صلاحيات اللجنة العلمية لمكافحة تفشي وباء كورونا، والتي لا زالت إلى غاية يومنا هذا تقدم الاحصائيات وتطورات الوضعية الوبائية في الجزائر بكل دقة.

أود التذكير مرة أخرى أن الحكومة الجزائرية لن تغامر بأرواح أبنائها مهما كلّف الأمر، وحياة الجزائريين لا تقدر بثمن، فإذا توفرت الضمانات الصحية اللازمة ستعيد الجزائر فتح رحلاتها الجوية والبحرية ويعود النشاط الاقتصادي والتجاري إلى ما كان عليه..

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك