لا إنخفاض في الأسعار قبل العيد

الطاهر بولنوار يصدم “الزوالية”

بعث رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، يوم أمس برسائل صادمة للمواطنين وخاصة الزوالية، حيث أكد أن الأسعار الجنونية التي تميز الخضر والفواكه خلال هذه الأيام ستستمر في الارتفاع إلى ما بعد العيد، موضحا أن الأسعار خلال هذه السنة وفي ذات الفترة من العام الفارط، سجلت ارتفاعا بنسبة 10٪، مضيفا أن هذا الارتفاع مسؤولية الجميع والتاجر جزأ منه فقط.


وقال بولنوار لما حلَّ ضيفا على منتدى الجزائر، أن أسعار الخضر والفواكه لهذه السنة شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، وهذا بنسبة 5٪ إلى 10٪، مؤكدا أن هذا السيناريو ليس وليد اليوم، لكونه دائما ما يتكرر في كل موسم عيد أضحى، مضيفا أن الأسعار لن تنخفض قبل العيد حيث قال:” من يتوقع انخفاض أسعار الخضر والفواكه أيام قبل العيد فليكن مطمئنا الأسعار لن تنخفض”، لكنه عاد ليقول:” الأسعار ستشهد انخفاضا طفيفا بعد العيد بأيام”، وقدم بولنوار بعض الأرقام المرتبطة بثمن بعض الخضروات في السوق، حيث قال أن سعر كلغ من السلطة وصل إلى 260 دج، مضيفا أن سعر الكوسة بلغ 250 دج، متابعا، أن أسعار الفواكه هي كذلك مرتفعة بإستثناء البطيخ الأحمر الذي يباع الأن بسعر متوسط 35 دج للكلغ.

لهذا الأسباب الأسعار لن تشهد استقرارا بالجزائر

ومن جهة أخرى قدم رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، قراءة عن الأسباب التي جعلت الأسعار دائما متذبذبة بالجزائر، مؤكدا أن عدم وجود مخطط زراعي يعمل على ضبط استقرار التموين سيجعل الأسعار غير مستقرة على طول العام، لكون الخضر والفواكه يتغير سعرها يوميا، لأنه مرتبط بمدى وفرة المنتوج والتموين، متابعا:” لا يمكن ضمان استقرار الأسعار إذا لم يكن هنالك استقرار في التموين”، داعيا مصالح وزارة الفلاحة إلى ضرورة التدخل من أجل ضبط التموين، مؤكدا أن التحجج بمضاربة التجار غير مجدي، لكون كل الظروف تسمح للتجار بالمضاربة، أما السبب الثاني يضيف بولنوار، فيتمثل في العرض والطلب، لأن زيادة الطلب في بعض المواسم يجعل الأسعار ترتفع ولا تستقر.

25 مليون رأس غنم منذ 10 سنوات كارثة

وفي سياق أخر تحدث بولنوار عن الأغنام والأبقار، متسائلا عن الأسباب التي جعلت عدد الأغنام يزيد عن 25 مليون رأس منذ 10 سنوات، واصفا الوضع بالكارثة وغير المسبوق في أي دولة في العالم، وهذا رغم أن الجزائر تحوز على مساحات شاسعة من المناطق الريعية والتي تبلغ تقريبيا 40٪ من مساحة الجزائر، مضيفا:” أين هي الوعود التي دائما ما أطلقتها الجهات الوصية، في الكثير من خرجاتها، مضيفا أن الأسعار ستبقى مرتفعة لكون أعداد رؤوس الأغنام لم يتغير وظل نفسه منذ سنوات عدة، دون نسيان عدد الأبقار الذي يبلغ عددها مليوني بقرة، وهذا الأمر حسب بولنوار كارثة تستوجب على السلطات التدخل من أجل تصحيح ما يجب تصحيحه، لكون الجزائر تملك كل الامكانات التي تؤهلها لكي تمتلك عدد أكبر بكثير من الأغنام والأبقار على حد تعبيره.

المداومة سيتم احترامها من قبل التجار

وفي الأخير تطرق الطاهر بولنوار إلى المداومة خلال يومي عيد الأضحى، مؤكدا في بداية جوابه على السؤال أن هنالك من التجار من يعتبر ها لحد الساعة عقوبة التي تسلط عليه من قبل السلطات، رغم أنها خدمة عمومية، مضيفا أن التجار من واجبهم المشاركة في هذه العملية التي تضمن راحة المواطن، الذي بدوره حسب رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين يجب أن يعلم أن المداومة ستشمل 4 تجار من 20 تاجر في كل بلدية عبر التراب الوطني، دون نسيان أن المداومة لا تشمل كل التجار بل تشمل المخابز والخدمات تجارية، وحدة انتاج وملابن ومطاحن، مؤكدا في الأخير أن نسبة المشاركة ستكون مرتفعة، ولكنها لن تكفي من أجل سد حاجيات المواطنين خلال يومي العيد على حد ما صرح به بولنوار.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك