لاحل للأزمة  خارج الانتخابات الرئاسية

المحلل السياسي عبد الرزاق صاغور “للوسط”:

لجنة كريم يونس فشلت في إدارة الحوار ودخلت في نقاش عقيم

 ثمن المحلل السياسي عبد الرزاق صاغور في تصريح خص به “الوسط” خطاب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني  القايد صالح حول استدعاء الهيئة الناخبة قبل منتصف شهر سبتمبر الجاري وإجراء الانتخابات الرئاسية في آجالها القانونية والتعجيل بتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ، معتبرا بأن ذلك خطوة لصون الخيار الدستور وتجسيد المطلب الأساسي للشعب الجزائري، في حين فتح النار على دعوات المرحلة الانتقالية و المجلس التأسيسي ، مشددا بأنه ليس هناك حل للازمة السياسية التي تعيشها البلاد خارج الانتخابات .

 

 

  • بداية، تعليقك على  خطاب القايد صالح حول استدعاء الهيئة الناخبة قبل 15 سبتمبر و تنظيم الانتخابات في أجالها القانونية ؟

 

خطاب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني التي قال من خلاله الأجدر  استدعاء الهيئة الناخبة قبل منتصف شهر سبتمبر الجاري وإجراء الانتخابات الرئاسية في آجالها القانونية والتعجيل بتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ، يؤكد إصرار المؤسسة العسكرية على الاحتكام إلى الدستور و يشدد على ضرورة احترام الآجال القانونية، قائد الأركان يملك المعلومات و لديه المعطيات الكافية ولا يتحدث من فراغ، كما أنها الخطوة دليل على الجدية التي ميزت جهود قيادة الجيش الوطني الشعبي في صون الخيار الدستور وتجسيد المطلب الأساسي للشعب الجزائري المتمثل في تطبيق المادتين 7و8 من الدستور من خلال توفير الشروط والآليات التي تمكن المواطنين من الاختيار الحر لرئيس الجمهورية،  كما أن هذا الإجراء الدستوري بمثابة محطة عملية للخروج من الوضع الراهن إلى الاستقرار المؤسساتي لتجنيب البلاد عواقب الفراغ والمراحل الانتقالية، المؤسسة العسكرية تبحث عن حل و الحل الوحيد الذي لايكلف هو الذهاب إلى انتخابات رئاسية شفافة و نزيهة للخروج من الأزمة الحالية و الوصول إلى انتخاب رئيس شرعي .

 

  • ماذا عن التصريحات الأخيرة لقائد الأركان  ؟

 

بخصوص تصريح القايد صالح حول أن  المؤسسة العسكرية تملك معلومات مؤكدة سنكشفها في الوقت المناسب عن تآمر بعض الأحزاب ضد الوطن والشعب، “هذه الأحزاب المرفوضة شعبيا، لا هم لها سوى الانتقاد والعويل، كما يقال في المثل الشعبي “اللسان طويل والذراع قصير”، القايد صالح شخص مسؤول و كلامه مسؤول فهو يملك المعلومات و المعطيات الكافية فهو أعلن رسميا مواجهة العصابة و التخلص من الذين يتعاملون معها، كما أن الأحزاب ليس لها القدرة على التهدئة على المساعدة و المساهمة في إيجاد الحل لذلك فهي تعبر عن الأزمة السياسية .

 

  • العديد من الانتقادات طالت لجنة الحوار و الوساطة و أعضاءها ، هل ستتمكن هذه اللجنة من إدارة الحوار الوطني ؟

 

لجنة الحوار لحد الآن لم تستطيع إستيعاب المجتمع ، لم تجد الأسلوب الناجح للقيام بدورها ،دخلت في دوامة و نقاش عقيم، دخلت في جدال مع جميع الأطراف ،فشلت في قيادة الحوار و إدارته، لم تستطيع تجسيد مطالب الحراك الشعبي، ولايمكن أن يكون هناك حل خارج مطالب الحراك الشعبي .

 

  • ماموقفك من دعوات المرحلة الانتقالية و المجلس التأسيسي ؟

 

دعوات المرحلة الانتقالية و المجلس التأسيسي غير شرعية و الشعب ضد هذا المطلب و السلطة رافضة لها ، كما أن الأطراف التي تدعو لها تريد إطالة عمر الأزمة و إدخال البلاد في إنزلاقات و متاهات مجهولة ،أنا ضد هذا المطلب و أنا مع الذهاب في أسرع وقت إلى تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة و شفافة .

 

  • كيف تقيمون مرافقة المؤسسة العسكرية لمطالب الحراك الشعبي ؟

 

مواقف المؤسسة العسكرية منذ بداية الحراك الشعبي مشرفة، سارت و تماشت و استجابت  لمطالب الحراك الشعبي، قضت على العهدة الخامسة ،  رافقت العدالة في محاربة الفساد ، قطعت الطريق على عناصر النظام القديم ممن تشوهت أياديهم وامتلأت بطونهم بأموال دون حق ، فلا يمكن إنكار الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في الأزمة الحالية .

 

  • ماهي الحلول للخروج من الأزمة السياسية الحالية ؟

 

الحل الوحيد هو الذهاب إلى انتخابات رئاسية شفافة و نزيهة بعد ‘نشاء سلطة مستقلة تشرف على تنظيم الإنتخابات  تظفي طابع الديمقراطية عليها ، فالانتخابات الرئاسية هي خطوة حاسمة و مرحلة مفصلية تعكس الإرادة الشعبية، نحن من أنصار الذهاب إلى انتخابات للخروج من حالة الفراغ الذي تعيشه البلاد منذ 22 فيفري الماضي، لابد من  الإحتكام إلى  الخيار الدستوري  ، الحل الوحيد هو الذهاب إلى إنتخابات رئاسية في أقرب الأجال،   مع  الإسراع إلى ضرورة إنشاء ألية  وطنية لتنظيم و الإشراف على الإنتخابات الرئاسية ، المراحل الإنتقالية لن تخدم الجزائر هو أسلوب غير ديمقراطي يكرس  المشروعية و ليس الشرعية، فالإنتخابات الرئاسية هي الحتمية الدستورية الحضارية .

 

حاورته: إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك