لابد من إعادة النظر في علاقة السلطة بالإعلام

الدكتور فني عاشور في منتدى “الوسط” 

أكد أمس الدكتور فني عاشور والأستاذ بجامعة الجزائر 3، لدى حلوله ضيفا في منتدى يومية “الوسط” أن الصحافة في هذه المرحلة تعرضت للإهمال منذ الستينات، وهذا ما جعل الصحافة المكتوبة كالابن المنبوذ في الأسرة الإعلامية.


وفي المقابل تطرق الأستاذ المحاضر بجامعة الجزائر 3 في حديثه عن  الإعلام الجزائري في عهد الحزب الواحد، والذي كان  متابعا للإعلام منذ سنة 1985، معتبرا  فني عاشور أن فترة التسعينات هي امتداد لفترة الثمانينات وبالتالي ففي تلك المرحلة كانت المؤسسات الصحفية تشهد تحولات طرأت آنذاك فالصحافة المكتوبة شهدت تحولا منذ 25 سنة أي منذ التسعينات من القرن الماضي حيث نتج عن هذا التحول في مجال الصحافة فتح المجال للصحافة الخاصة مستدلا فني عاشور بمجموعة  من الصحف  التي أصبحت متخصصة في مجالات معينة ، مضيفا أنها لم تكن مهنة معترف  بها تماما، بل كانت ملحقة في السياسة فالصحفي في تلك الفترة كان مناضلا  نافيا وجود صحافة خبر أو تحقيق بل كان هناك التزام  للخطاب السياسي لدى الصحفي ،  موضحا أن الشيء الذي وقع في التسعينات هو التخلي عن قالب المؤسسة العمومية ،  حيث أصبح الصحفي المناضل بعد التجربة الجديدة للمؤسسات الإعلامية وكان هذا ظاهرا في الخطاب الإعلامي.

كما تحدث عاشور فني عن الثقافة السياسية التي كانت عالية أنداك  ليأتي بعدها الخطاب الديني  حيث أصبح هؤلاء يركزون على الرموز فقط بدل الاعتماد على التحليل  وهذا ما جعل القراء للخطابات الرموز أكثر من الخطاب الواضح والحامل لفكرة والذي ترتب عنه جيل حالي لا يستهلك الخطاب السياسي المتماسك وعليه فالصحافة الحالية أصبحت تعتمد على الصورة، كما أن انهيار قطاع الصحافة يقابله انهيار صناعة الصحافة  ولقد انتقلنا من الصحفي المناضل إلى القارئ المناضل يعني أتباع لتوجه معين.

ومن جهته يرى الأكاديمي فني عاشور صاحب 7 كتب في حقل الإعلام أن الصحافة الجزائرية عبارة عن صحافة أدبية، حيث أننا نجد القراء في  الوقت الحالي يقبلون على قراءة النصوص السهلة المقتضبة ممتنعين عن قراءة النصوص الطويلة والمملة، فالخبر الأساسي يأتي عن طريق الأنترنت وبالاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي كالفايسبوك والتويتر والانستغرام وغيرها من المواقع الأخرى، مشيرا أن هناك 65 بالمائة من المشاهدين للتلفزيون في أمريكا لا يشاهدون الخبر الأول  على التلفزيون بل يتابعونه على الفايسبوك ليصبح هذا الأخير  مصدر من مصادر المعلومات الأساسية ،مؤكدا أن لغة الصحافة المكتوبة أصبحت تأخذ معلوماتها من شبكات التواصل الاجتماعي المتعددة وهذا ما جعل الخطاب الأدبي مرفوضا وحل محله خطابا آخر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك