لإدماج مناطق الظل في الحياة الاقتصادية

تنسيق قطاعي لترقية دور المرأة الريفية

 

تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الأخير و تعليمات رئيس الجمهورية ، أطلقت وزيرة التكوين المهني و وزيرة التضامن سلسلة من الزيارات الميدانية من أجل تشجيع المرأة الماكثة في البيت و المرأة الريفية خصوصا، على الاندماج في مسار الإنتاج الوطني.

 

وقد جاء مستهل عملية المسح التي ستشمل عدد من مناطق الوطن ، زيارة مشتركة لوزيرة التكوين المهني هيام بن فريحة و وزيرة التضامن الوطني كوثر كريكو الى ولاية تيبازة لتقييم و معاينة الآليات الموجهة في ترقية دور المرأة الريفية و تفعيل مكانتها اجتماعيا و تمكينها من تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، حيث غطت الزيارة لقاءات مع نساء من مناطق جبلية  غرب الولاية بإقليم الداموس و قوراية .

 

وقد قدم إطارات كل من وكالة تسيير القرض المصغر وكالة التنمية الاجتماعية شروحات حول النشاطات الموجهة لفائدة المرأة الريفية.

حيث استفادت 2028 امرأة ريفية من أصل 18602 من النساء اللائي تم تحويلهن من وكالة ” اونجام ” تيبازة، منها 10 مشاريع في الفلاحة، 706 مشروع في الصناعات الصغيرة، 286 مشروع في الخدمات، 62 مشروع في الصناعة التقليدية و الحرف.

 

إذ توفر وكالة تسيير القرض المصغر حسب مدير فرع تيبازة في عرض أمام الوفد الوزاري ، مرافقة كاملة للسلسلة الانتاجية من التكوين الى الوساطة بين المنتجين و المسوقين مما تخلق شبكة اقتصادية لتسويق و تطوير المنتوج ، اضافة الى توفير مكونين مختصين من الوكالة لتأطير و تكوين المستفيدات.

عدا التسهيلات الادارية التي تقتصر على بعض الوثائق توفر الوكالة المحلية خدمات غير مالية مثل برنامج Get a head الذي يعنى تعليم المرأة المقاولة في كيفية إنشاء و تسيير مؤسسة، برنامج Famous لتعزيز مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة في خلق و استحداث مشاريع مصغرة، و برنامج IYES لتعزيز مهارات المشاركة في المعارض و الأسواق بالإضافة إلى تصميم المنتوج و طريقة عرضه و كيفية التعامل مع الزبائن، إذ وصل مجموع المستفيدات من هذه البرامج 634 امرأة.

 

 

و قد صرحت إحدى النسوة الريفيات بمعرض معهد التكوين المهني بالداموس ، أنه يجب معالجة إدماج المرأة الماكثات في البيت في المجال الاقتصادي من زاوية اجتماعية أيضا، حيث يوجد العديد من الأزواج يمارسون التضييق على زوجاتهم و يرفضون فكرة المرأة الريفية المقاولة و تنقل المرأة إلى معاهد التكوين و للاستفادة من القروض و الفرص التي توفرها الدولة بداعي العادات و التقاليد، و أضافت المتحدثة أنه يمكن للمرأة في الأرياف أن تكون سند اجتماعي لعائلتها و فاعل رئيسي في تطوير السياحة و الحياة الريفية.

 

من النماذج الناجحة للمرأة المكافحة ،السيدة بلحسان.خ زوجة خلوف، التي استفادت من قرض مصغر لتربية الأغنام بحي السعيدية ببلدية بوهارون، حيث أجرت تكوين في تربية المواشي لمدة أسبوع ، حيث قالت أن هذه المبادرة تتطلب شجاعة و حب للعمل في هذا المجال، و أنها تتطلع للاستفادة من رخصة استغلال أرض لتوسيع مشروعها و دعم الثروة الحيوانية في ولاية تيبازة.

 

عدا الخلايا الجوارية المنتشرة للوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية في بلديات: بني ميلك، حجوط، مسلمون، بواسماعيل، تم تعزيز الانتشار لاستقطاب المرأة الريفية بمناطق الظل تحت إشراف مديرية التكوين المهني بإنشاء أربعة ملحقات لدار المرافقة و الإدماج في بلديات: بني ميلك، أغبال، مناصر، سيدي سميان.

حيث تم استحداث مؤخرا جهاز تنسيقي للمرافقة عبر كامل الولايات بقرار وزاري من الحكومة لكي يكون حاضنة لمتخرجي معاهد التكوين المهني و وسيط مع الوكالات المعنية بالتشغيل و دعم المشاريع.

 

ش.زكرياء

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك