كل المؤشرات توحي بالتوجه نحو وفاق وطني

المحلل السياسي محمد بوضياف للوسط :

  • خلط السياسة بالمال أصبح يشكل خطرا على الدولة

أشار المحلل السياسي محمد بوضياف في تصريح خص به “الوسط ” أن كل المؤشرات توحي بالتوجه نحو وفاق وطني تجتمع فيه كل القوى وتتكاتف لمواجهة تحديات جديدة بعد أن خفت ارتدادات عملية إعادة هيكلة بنية السلطة التي بدأت عام ، محذرا من عواقب تسيير المافيا للاقتصاد خلط المال بالسياسة، مما  أصبح يشكل خطر على تكامل الدولة الجزائرية.

هل يمكن أن تقدم لنا قراءة للوضع السياسي في الجزائر؟

يمكننا تقييم الوضع السياسي من خلال مجموعة من المؤشرات ، فعلى مستوى الثقافة السياسية وما يطرح فيها من أراء وتصورات ، فإن المسالة تتراوح بين أطروحات جد متطرفة تمس بأمن الدولة وسلامة المجتمع وقد تكون من وراءها أطراف تسعى إلى زعزعة الوضع وتفكيك النسيج الوطني بغرس التناقضات سواء على مستوى هوية وتاريخ الجزائريين أو على مستوى تغذية الجهوية والدفع بها إلى ابعد الحدود، يقابلها أطروحات تصور الجزائر وكأنها دولة فاشلة لا تتحكم في زمام الأمور وإطاراتها عاجزة على الرد على التحديات سواء الداخلية أو الخارجية ، كل هذا يجري في سياقات اقتصادية تتعلق بتذبذب أسعار النفط وأمنية إقليمية مضطربة، أما على مستوى المؤسسات وبعد فوز حزبي السلطة بأغلبية مقاعد المجالس المنتخبة فإن الأمور تكاد تكون عادية لامتلاكها القدرة على تنفيذ سياسات الحكومة دون معارضة تذكر خاصة بعد تقهقر الإسلاميين وتراجع أدائهم الاجتماعي للظروف المعروفة فشل تجربة الاتحاد واهتمام تحالف حمس والتغيير بالتحضير للمؤتمر.

بعض الأحزاب أعلنت دعمها للرئيس للترشح مجددا ماتعليقك على ذلك؟

الأحزاب السياسية الموالية للسلطة بقيادة جمال ولد عباس أو أويحيى يعرفون جيدا ما يجري وهم في خدمة النظام وعليه فإعلانهما عن ترشيح الرئيس، يتبعهم في ذلك كثير من القوى والنخب هو تحضير لإعلان الرئيس عن ترشحه ، وكل الإشارات من الدوائر الرسمية إعلان رئيس مجلس الأمة وحتى إشارة بعض المؤسسات ذات السيادة توحي بأن الأمر قد حسم في دوائر السلطة باقي الأحزاب تقف مندهشة ومشلولة أمام هذا التوجه، عدا مغامرة ناصر بوضياف المحسوب على الأرسيدي.

كيف تقرأ إقالة الهامل، وهل تظن أن التصريح الذي قام به هو سبب ذلك  ؟

بخصوص إقالة الهامل ، فالمعلومات جد شحيحة في الموضوع وربما يكون المجتمع قد تفاجئ لهذا القرار فالرجل قدم للقطاع واهله لأكثر من 10 سنوات، قد تكون زلة لسان كونه رجل أمن وعسكري سابق بعيد عن دبلوماسية الإعلام والاتصال والأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن مستقبله

في نظرك هل يمكن أن يكون توافق وطني بين الأحزاب الموالية والمعارضة  في الوقت الراهن؟

كل المؤشرات توحي بالتوجه نحو وفاق وطني تجتمع فيه كل القوى وتتكاتف لمواجهة تحديات جديدة بعد ان خفت ارتدادات عملية إعادة هيكلة بنية السلطة التي بدأت عام 2013

خلط السياسة بالمال أصبح يشكل يشكل خطرا على الدولة الجزائرية، ماتعليقك على ذلك ؟

تسيير المافيا للاقتصاد خلط المال بالسياسة، مما أصبح يشكل خطر على تكامل الدولة الجزائرية، المال عصب الحياة والدولة الجزائرية أعطت الفرصة كاملة للشباب من خلال برامج الاستثمار وإطلاق المبادرات، تبقى المسالة الأخلاقية وسقطات الفساد من بعض هؤلاء مهما كان ترتيبهم في المجتمع أمام سلطة العدالة التي يبدوا أنها عازمة على فتح ملفات كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب وسمعة الدولة.

بخصوص قضية حجز 7 قناطير من الكوكايين في ميناء وهران وتورط مسؤولين فيها ؟

بالتأكيد هي جريمة منظمة وإرهاب يمس الدولة والمجتمع وسواء كان وراءه تنظيمات إجرامية دولية أو عصابات من الداخل فان الفضل كله لقوات الأمن والجيش الساهرين على حماية امن وسلامة الجزائر وسيكون رد الجزائر على ذلك موجعا.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك