قلم جاف: ولكم في الحراك آيات

بقلم: الوليد فرج
في عصر الانفجار الرقمي و التطور التكنولوجي الرهيب لوسائل الاتصال و التداول ، قد تتغير أيضا مفاهيم القوة و الردع و معاني الحروب و ميادينها .
القوة التقليدية المعتمدة على الردع المادي ، أصبحت اليوم مهددة بكبسة زر قرصان خلف جهاز كومبيوتر لارتباط وسائلها و أدواتها بالعالم الالكتروني .
التنادر الحربي الالكتروني  (تناولنا الموضوع حول الحرب الصامتة في المحيط الهادى في منطقة جزيرة سيناكاكو) اليوم انتقل إلى عالم الفضاء  الذي بقينا فيه متأخرين بل معدومين كليا رغم فداحة خسائره التي قد تتجاوز الحروب التقليدية .
ليس هذا ما أود قوله وإنما أردت أن اكشف تهدل همتنا و تواضع طموحنا في النهوض من وضعنا المزري رغم توفر كل الإمكانيات لدينا من مقدرات مادية و عبقرية إنسانية لا ينقص إلا الانعتاق من ذهنية الاتكال و التكاسل و التماهي مع مستجدات الوضع العالمي الذي تجاوز الكثير من المفاهيم و المعاني و دخل عصر المواطنة الكوسموبوليتة من خلال عالم الرقمنة الرهيب .
نشرت مازحا منشورا كنت آمل أن يكون على لسان خارجيتنا حيث قلت :
(بعد أعمال الشغب الأخيرة ، الجزائر تدعو السلطات الأمريكية إلى ضبط النفس و نبذ كل أشكال الميز العنصري و احترام حرمة حق الحياة  التي تعتبر محور مدونات و عهود حقوق الإنسان ، مهما كانت الظروف .
كما تلفت الجزائر نظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مغبة ما سوف تؤول إليها أوضاع الشغب و تحذرها من أي اعتداء يمس الجالية الجزائرية) .
ولم تتحرك همة و لا شوفينية احد كأن الضعف خليق بنا .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك