قلم جاف: وزارات تتفرج

بقلم: الوليد فرج

العليم حليم ، و السفيه كليم . غير انه في إدارة شؤون الدولة ، يعتبر الحلم في غير موضعه خطر على الصالح العام و سبب للضرر و مفسدة للمصالح  يعتبر تساوق دواليب الدولة و مرافقها العليا ، الساهرة على إدارة الشأن العام ، و تمشيها مع حركة المجتمع ، تصحيحا و سياسة ، ورعايتها للقلق العام ،  من أسباب استقرار المجتمع ، و تماهي المسؤول مع الواقع و السياق الاجتماعي و تماشيه مع التحديات الحاصلة و النازلة و الحاجات الآنية و المرتقبة من استقرار الحكومات و المسؤوليات ، وغير هذا خرط القتاد .

الملاحظ أن جل الوزارات ، في هذه الحكومة الفاشلة ، قد استكملت أسباب بقائها ، فلا يعقل عدم تجندها في حملات التوعية ، و اشتراكها عبر قنواتها للتقليل من انتشار وباء كوفيد 19 بمناسبة عيد الأضحى ، رغم التجربة القاسية التي عشناها في عيد الفطر ، فلم نشاهد ولا مبادرة فعلية ميدانية من أي قطاع ، عدا الالتزامات العادية للقطاعات ذات الصلة، بل الأدهى أن بعضها راح يغرد خارج الوجع مثيرا مواضيع و أنشطة لا علاقة لها بواقعنا المعيش ، أو كأننا في دعة ورفاه من أمرنا ،ما عشناه ، من جحافل من الناس ، تتغشى الأسواق الفوضوية و تتحلق حول ركام الفحم في الأرصفة . رغم أرقام الإصابات التي تتزايد يوميا . سوف ندفع فاتورته خلال 15 يوم القادمة .

لم يبق لنا إلا الدعاء بأن تكون النتائج في قابل الأيام خفيفة عنا، و يكون هذا الوضع هو ذروته و بعدها ينحدر للانفراج ، و يكون مصير هؤلاء مصير زميلهم وزير العمل .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك