قلم جاف: هوامش ملغمة

بقلم: الوليد فرج

 

في عالم كوسموبوليتي كوني، تحطمت أمام أدواته جميع الحواجز الطبيعية الجغرافية و العوائق والحدود المعنوية السياسية ، يحتدم عندنا النقاش حول اللغة، التي لا تعدو أن تكون وسيلة اتصال و غرضها تبادل المعلومة ، لكن متى حشر السياسي أنفه في موضوع أزكمه.

إن الوضع السائد و الذي انخرطت فيه بعض النخب المثقفة بطريقة فجة  ينذر بشقاق عطن ، سوف يجر حتما إلى جعل موضوع اللغة بؤرة محتملة لنشوب أزمات نحن في غنى عنها.   

إن ما عاشته اللغة الألبانية التي كانت لغة أغلبية سكان كوسوفو ، لتتراجع بعد اضطهاد الأقلية الصربية، التي فرضت اللغة الصربيـة في جميع التعاملات الرسمية و نظم التعليم. ، و كذلك الحال شرق تركيا ، مع اللهجة الكردية ، أمام اللغة الرسمية التركية ؛ جعلت اللغة أحد محاور نزاعات لا طائل منها  لا تتحول اللهجات و اللغات غالى موضوع تنازع إلا على يد الناطقين بها ، من خلال غلق قنوات التعاون و التجانس الوظيفي و التعامل العقلاني للناطقين بهذه اللهجة .

لا أحد يعلو على العلامة الاسباني و أول فلاسفة العصر خوان لويس فيف حين قال : (اللغة إذا هي أداة المجتمع البشري) وتخدم عبر التفاعل الاجتماعي ، لتحقيق الروابط الاجتماعية .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك