قلم جاف: متطـــوعون

بقلم: الوليد فرج

درجت العادة في المجتمع الجزائري إبان الأزمات التآزر و التطوع و التضامن و مساندة بعضه البعض ، فلا تكاد تجتمع له كلمة  إلا إذا تهدده خطره ، أو جاشت فيه عاطفة جماعية في نازلة ما ، وهذا ما لمسنا بعضه ، في ظل هذه الجائحة القاهرة ، غير أن هذه السلوكات النبيلة مع خطر هذا الوباء بقيت دون تأطير مقتصرة على توفير بعض المؤن و الأقنعة ، ولو وجهت إلى التطوع في التوعية و المساعدة على الحث على الاحتباس المنزلي و التباعد الإجتماعي ، و تفادي التجمعات ، لكان هذا أكبر تطوع ، يساعد على حل الأزمة .

إن تأطير و تأسيس فرق من المتطوعين لمواجهة الأزمات ، يعتبر ملازما للإنسان فيحتفظ تاريخ الصين القديم بأنواع من الفرق التطوعية التي كانت تنتشر في القرى و المداشر و التي كانت بمثابة حماية مدنية . إلى أن نشب الحريق العظيم في لندن في شهر سبتمبر 1666 حيث تأسست فعليا فرقا من المتطوعين لإخماد هذا الحريق ، كما استعانت انجلترا أيضا بالمتطوعين أثناء الحرب العالمية الأولى و الثانية في الإبلاغ عن الغارات الجوية لحماية المواطنين .

غير أمريكا لم تكتفي بعشوائية العمل التطوعي بل سنت قانون في ديسمبر 1737 ينظم هذا العمل في مجال إطفاء الحرائق في مدينة نيويورك .  

أثبتت التجارب عبر العالم  أن فئات المتطوعين أثناء الأزمات و الكوارث يعتبر سند كبير و دعم قوي للسلطات الرسمية في التصدي للأزمة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك