قلم جاف: لا يكفي استرجاع الجماجم

بقلم: وليد فرج

مع استرجاع جماجم ثوارنا الأبطال ، نكون قد استرجعنا قطعة مقدسة منا رسمت مجدنا و دونت تاريخنا التليد بحروف من دم ، فهي ليست مجرد جماجم من عظام و رفات لضحايا جرائم المستدمر الغاشم .
ان هذه الجماجم الطاهرة الدليل القاطع الذي لا يقبل النقض ، على الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة التي اقترفها المجرم الفرنسي منذ وطأت قدماه هذه الأرض و الجريمة الأشنع هي سرقته لرفات هؤلاء الأبطال و اخزنها عندها في متحف العار كدليل على بشاعة جرائمه و خسة نفوسهم الدنيئة .
انه صار اليوم و أكثر من أي يوم ، أن تُنسق الجهود جماعات و أفرادا لا سيما النخب القانونية من اجل البدء في معارك قضائية على مستوى المحاكم الدولية من أجل محاسبة المستدمر على جرائمه التي انتهك فيها كل أحكام القانون الدولي الإنساني ولا سيما جرائم الإبادة الجماعية ، التي قامت أركانها في عدة مواقع عبر عمليات تقتيل جماعي ممنهج والتي تنطبق عليها تكيبف و وصف جريمة إبادة المعتمد من طرف المحكمة الجنائية الدولية التي اشترطت
 1 – أن يكون الشخص أو الأشخاص منتمين إلى جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية معينة.
2 – أن ينوي مرتكب الجريمة إهلاك تلك الجماعة القومية أو الإثنية أو العرقية أو الدينية، كليا أو جزئيا، بصفتها تلك.
3 – أن يصدر هذا السلوك في سياق نمط سلوك مماثل واضح موجه ضد تلك الجماعة أو يكون من شأن السلوك أن يحدث بحد ذاته ذلك الإهلاك. (من بيان الدورة الأولى لجمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 3 إلى 10 سبتمبر 2002)
إن الوعي الشعبي اليوم يدعو إلى تجاوز التمسك بالأمجاد إلى المطالبة وصيانة حقوق من صنعوا الأمجاد ، فلا يعقل أن تسرق جثامين شهداءنا ونكتفي بتذاكر ملامحهم ، ناهيك على بعض اللغط حول من كان السبب في استرجاعهم ، إن أرواح الشهداء اليوم مازالت قلقة إزاء إهانات المستدمر المستمرة . ولا يمكن أن يستكمل هذا المجد إلا بمحاسبته قضائيا ،وأنا أول المتطوعين .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك