قلم جاف: لا تفتحها سيدي الرئيس

بقلم: الوليد فرج

 

قد نكون نعيش ذروة الوباء ،و بداية انحصاره ، ليبدأ في الانحدار والتلاشي ،فكثير من البؤر، بدأ المرض يتراجع فيها ، و في أخرى نسبته استقرت،وبدأ عدد المتعافين يقارب المصابين بالعدوى ، مما يوحي أن الوضع على وشك الاستقرار ،رغم أن عدد الإصابات كبير نسبيا.

لا يمكن فتح الفضاءات العمومية و المرافق المستقبلة للجمهور ما لم نتأكد من نزول عدد الاصابات إلى الحد الذي يمكن معه السيطرة على سلسلة العدوى ، أو نفرض شهادة طبية على مستغلي هذه المرافق وهذا مستحيل ،  أو نصل إلى الكشف عن الإصابات وسط مستغلي هذه المرافق و الفضاءات ، وهذا مستبعد جدا لقلة الإمكانيات .

إن فتح هذه الفضاءات سوف يجعل من زاوية الذروة المفترض فيها الحدة و الانحصار ، قاعدة جديدة لموجة ثانية ينطلق منها الوباء ، فالشواطئ مع الانقباض الذي نعيشه ، يستوجب بديهيا فتح حركة المرور ، بين الولايات ، و الحال هذه ، سوف نشهد اكتضاضا لم تعرفه المدن الساحلية مما يصعب التحكم فيها . ناهيك عن فتح المساجد ، الذي سوف يجر ويلات ،  أكبر من الشواطئ ، لأن ارتيادها موقوتا في خمس صلوات في اليوم .

لا سيدي الرئيس لا تفتح هذه الفضاءات ، سوف تنزل الكارثة ، نصبر شهرا ، و نحتفل جميعا بشفاء آخر مريض بيننا .   

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك