قلم جاف/ قل ولا تقل

بقلم: وليد فرج

في عنوان خبر أوردته وكالة الأنباء مقتبسا من بيان صادر عن رئاسة الجمهورية جاء فيه “تسلم رئيس الجمهورية المشروع التمهيدي للتعديلات التي اقترحتها اللجنة في إطار المحاور السبعة الواردة في رسالة تكليفها بهذه المهمة…”
إن وصف وثيقة السيد وليد لعرابة بالمشروع التمهيدي فيه من اللبس ما يستوجب الفك ، فالتمهيد كمصطلح و رغم ما درج عليه البيروقراط من استعمال يجانب مفهومه ، حيث أن التمهيد لا يخرج عن تهيئة الموضوع و ذكر العام القريب فيه ، تحضيرا للموضوع الأساسي و منه المعنى المعجمي مَهَّد الطريق: سواه وأصلحه بإزالة النَّواتئ والمرتفعات .
فالوثيقة التي أعدها السيد وليد لعرابة قد تكون إلى وصف (النص الأولي) لمشروع الدستور أقرب منها إلى المشروع التمهيدي ، لما قد يطرأ عليها من تحوير و تطوير و تعقيب و تصويب .
لذا نرجع أن الرئيس بلسان خطبائه يُعرف و بلسانه أقلام كتّابه يتزين ، فالحرص على سلامة القول و الحرف من أسباب هيبة الدولة و حصانتها و رفعة شأنها ، فلا يجب أن يكتتِب الرئيس إلا أصحاب القلم السليم ولا ينطق باسمه إلا فصيح اللسان صاحب اللفظ الجّزل و المعنى الوفير ، فيه من الحجاج ما يحتوي كل قول .
وإلا تتراجع هيبة الدولة ، و تكثر حولها الجرأة ، يعج اللغط ، بكثرة التفسير و التأويل

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك